هل فتح نظام تأهل أفضل الثوالث باب التلاعب في مونديال 2026؟

نظام تأهل أفضل الثوالث يثير جدل التلاعب في مونديال 2026
أثار نظام تأهل أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث جدل التلاعب في مونديال 2026، بعدما بثت نتائج بعض مباريات الجولة الأخيرة من دور المجموعات الشكوك حول احتمال تأثير الحسابات المعقدة على مجرياتها.
ومع اعتماد الاتحاد الدولي لكرة القدم نظام البطولة الموسعة بمشاركة 48 منتخبا لأول مرة في تاريخ المسابقة، أصبحت ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث في مجموعاتها تتأهل إلى دور الـ32، وهو ما أبقى فرص عدد كبير من المنتخبات قائمة حتى الجولة الأخيرة، لكنه في المقابل فتح الباب أمام تساؤلات بشأن إمكانية اتفاق بعض المنتخبات على نتائج محددة تضمن لها العبور.
وتزايدت هذه النقاشات عقب تداول مزاعم على مواقع التواصل الاجتماعي حول احتمال وجود تفاهمات بين بعض المنتخبات ضمن لقاءات الجولة الأخيرة، خاصة في المباريات التي كان التعادل فيها كافيا لتأهل الطرفين، إلا أن هذه الادعاءات لم تستند إلى أي أدلة رسمية، كما نفت الأطراف المعنية وجود أي اتفاقات مسبقة، مؤكدة جريان المنافسة بصورة طبيعية.
وأسالت 3 مواجهات الكثير من المداد، وأشارت أصابع الاتهام إلى احتمال توافق بين المنتخبات المتبارية على التعادل، وضمان التأهل معا إلى دور ال32، ويتعلق الأمر بالمباريات الآتية: البارغواي ضد أستراليا، والسويد ضد اليابان، والجزائر ضد النمسا، وكلها انتهت بالتكافؤ وحجز المنتخبات الستة تذكرة العبور إلى دور خروج المغلوب.
ويرى عدد من المحللين الرياضيين أن نظام أفضل الثوالث يمنح البطولة مزيدا من الإثارة، إذ يبقي آمال التأهل قائمة أمام أكبر عدد ممكن من المنتخبات حتى اللحظات الأخيرة، في حين يحذر آخرون من تفشي التآمر والكولسة، في ظل اعتماد نتائج المجموعات الأخرى ضمن حسابات التأهل، وهو قد يدفعها بعض المنتخبات إلى تبني أسلوب لعب يخدم مصلحتها المشتركة.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يعتمد منذ سنوات إقامة مباريات الجولة الأخيرة في كل مجموعة في التوقيت نفسه، في خطوة تهدف إلى الحد من أي تأثير محتمل للنتائج السابقة، وتقليص فرص التلاعب أو التنسيق بين المنتخبات.
ورغم الجدل المثار، لم تصدر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم أي مؤشرات على وجود مخالفات أو شبهات تلاعب في مباريات مونديال 2026، لتبقى الانتقادات الموجهة إلى نظام أفضل الثوالث جزءًا من النقاش الدائر حول الصيغة الجديدة للبطولة، أكثر من كونها دليلًا على وقوع تجاوزات فعلية.
ومع اقتراب انطلاق الأدوار الإقصائية، يتواصل الجدل بين مؤيدين يرون أن النظام الجديد زاد من حدة المنافسة، ومعارضين يجزمون بأن تأهل أفضل الثوالث قد يفرض مراجعة مستقبلية لصيغة البطولة بما يضمن أعلى درجات العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات.
شارك المقال

عبد الإله بنكيران يهاجم جماعة العدل و الإحسان ( فيديو)
جامعة القاضي عياض بمراكش تطلق النسخة الثالثة لمعرض التوظيف الإقليمي لتعزيز الإدماج المهني للخريجين

مقالات ذات صلة
من الاعتراف السياسي إلى الأثر الاقتصادي.. كيف تعيد التحولات الدبلوماسية رسم آفاق الاستثمار في الصحراء المغربية؟
في الذكرى الـ47 لاسترجاع إقليم وادي الذهب؛ تعود الأقاليم الجنوبية إلى واجهة النقاش الوطني. وذلك من زاوية تتجاوز اسحضار المحطة التاريخية إلى مساءلة التحولات التي عرفتها المنطقة على المستويات الاقتصادية...
فرص عمل بإسبانيا.. شركات نقل تبحث عن سائقي شاحنات برواتب تصل إلى 3674 يورو وهذه شروط التقديم
تتواصل في إسبانيا عروض توظيف سائقي الشاحنات، مع حاجة عدد من شركات النقل والخدمات اللوجستية إلى سائقين للعمل في الرحلات المحلية والوطنية والدولية، فيما تصل الأجور في بعض العروض المنشورة...
مرت أزمة سبتة.. لكن هل انتهت القصة؟ أما حان الوقت للدولة أن تنصت للشارع؟
مرت أزمة سبتة وانتهت فصولها، كما انتهت قبلها أزمات وحراكات اجتماعية متعددة، لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل يكفي أن تمر الأزمة بسلام حتى نعتبر أن القصة انتهت؟ ليس...




