نفايات تشوه شاطئ “واد اليان”.. والساكنة تسائل عامل الإقليم عن غياب مخططات الحماية البيئية

رغم ما يتمتع به شاطئ “واد اليان” التابع لإقليم الفحص أنجرة من جمال طبيعي ساحر وجاذبية استثنائية تجعل منه قبلة مفضلة لآلاف الزوار والمصطافين، إلا أن السلوكيات السلبية والمشاهد المؤسفة لانتشار النفايات ما تزال تسيء بعمق إلى صورة هذا الفضاء الساحلي الفريد وتفرغه من قيمته الإيكولوجية والسياحية.
حيث وثقت معاينات ميدانية لعدد من المصطافين، تراكم كميات مقلقة من الأزبال، والمخلفات البلاستيكية، وقنينات الزجاج الملقاة عشوائيا على طول الشريط الرملي وبالقرب من مياه البحر، في مشهد بئيس يطرح علامات استفهام كبرى حول مدى غياب الوعي البيئي لدى فئة من المصطافين الذين يفتقدون للحس المواطني وأهمية الحفاظ على نظافة الأماكن العامة، محولين ثروة طبيعية يفترض أنها متنفس جماعي إلى بؤرة للتلوث البصري والبيئي.

وفي سياق متصل، لم تقف تداعيات هذا الوضع المقلق عند حدود توجيه اللوم لسلوكيات المواطنين، بل تعدتها لتفتح باب المساءلة الإدارية تجاه الجهات الوصية على تدبير الشأن الترابي للإقليم، حيث ساءل فاعلون مدنيون وحقوقيون بالمنطقة عامل إقليم الفحص أنجرة محمد خلفاوي حول طبيعة الإجراءات الاستباقية والتدابير الميدانية المتخذة لحماية هذا الشاطئ الحيوى من البيئة التدميرية التي تتربص به مع توالي المواسم السياحية.
واستنكر المتتبعون غياب مخطط إقليمي صارم يتضمن توفير الحاويات الكافية لجمع الأزبال على طول الشاطئ، وتكثيف دوريات المراقبة، وتفعيل الشرطة البيئية لزجر المخالفين، بالإضافة إلى مسائلة سلطات الإقليم عن مدى تفعيل الشراكات مع المجتمع المدني والشركات المفوض لها قطاع النظافة لضمان ديمومة نقاء الشاطئ وصيانته، بدل تركه لعشوائية التدبير الموسمى المؤقت.

كما اعتبر متتبعون أن شاطئ واد اليان ليس مجرد وجهة عابرة للاستجمام تنتهي قيمتها بانتهاء فصل الصيف، بل هو ثروة بيئية واقتصادية مستدامة تستحق من الجميع، مسؤولين ومواطنين، العناية والالتزام والاحترام التام لها، على اعتبار أن نظافة الشاطئ وحمايته هي مسؤولية تضامنية مشتركة تبدأ بسلوك الفرد الواعي وتكتمل بحزم السلطة الإقليمية، حتى يبقى هذا الفضاء حيا، نظيفا، وجميلا يليق بهوية المنطقة وزوارها.

شارك المقال

عثمان الوكيلي يناقش أطروحة الدكتوراه حول العدالة التصالحية
خبير مالي يكشف كيف أثقلت تعديلات أخنوش الضريبية كاهل الشركات الصغرى لصالح المجموعات الكبرى

مقالات ذات صلة
محطة تطوان تتصدر حركة المسافرين وطنيا بالتزامن مع موجة العبور الجماعي نحو سبتة
تعيش جهة الشمال، وتحديدا الشريط الساحلي الممتد من تطوان إلى الفنيدق، على وقع حركية سفر استثنائية خلال صيف 2026. غير أن التقديرات لا تشير إلى تصدر المنطقة لوجهات “الاصطياف”، بل...
ميناء طنجة يضاعف مفرغات الصيد تقريبا خلال سبعة أشهر ليصل إلى 5.239 طن
سجل ميناء طنجة ارتفاعا قويا في نشاط الصيد الساحلي والتقليدي خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، بعدما بلغت الكميات المفرغة 5.239 طنا عند متم يوليوز، بزيادة بلغت 98 في...
شكايات السكان تحرك السلطات.. مطاعم طنجة مطالبة بالإغلاق عند الثانية بعد منتصف الليل
شرعت لجنة مختلطة، بتعليمات من والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يونس التازي، في تنفيذ جولات ميدانية استهدفت عدداً من المطاعم والمقاهي بمدينة طنجة، خصوصاً على مستوى بوليفار طنجة، ومنطقة النجمة، والكورنيش، وذلك...




