تفاصيل ندوة إلغاء الساعة الإضافية بالمغرب.. الكشف عن خطوات تصعيدية جديدة

تفاصيل ندوة إلغاء الساعة الإضافية بالمغرب.. الكشف عن خطوات تصعيدية جديدة
دخل ملف إلغاء الساعة الإضافية بالمغرب مرحلة جديدة من التصعيد، بعد إعلان اللجنة الوطنية بمبادرة العودة إلى الوقت الطبيعي إطلاق مسار قانوني ومؤسساتي يروم الضغط على الحكومة، وذلك ضمن الندوة الصحفية التي احتضنها مقر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، عصر اليوم الجمعة، بالعاصمة الرباط.
وأكد المتدخلون خلال هذه الندوة أن هذه الخطوة تأتي بعد التجاوب الواسع الذي حظيت به العريضة الإلكترونية الرافضة لاستمرار العمل بالساعة الإضافية، مشيرين إلى أن المرحلة المقبلة ستعتمد على آليات قانونية ومؤسساتية أكثر تأثيرا، من أجل فرض نقاش عمومي ورسمي حول هذا الملف الذي يثير الجدل في المغرب منذ سنوات.
وأوضح المشاركون أن الساعة الإضافية ليست تعديلا زمنيا بسيطا، وإنما قضية تمس بشكل مباشر الصحة النفسية والجسدية للمواطنين، خاصة الأطفال والتلاميذ والعمال، محددين آثارها في قلة النوم، وضعف التركيز، والإرهاق اليومي، واضطراب الحياة الأسرية والمهنية.
وفي هذا السياق، شدد المكي أزروف، عضو اللجنة الوطنية المكلفة بمبادرة إلغاء الساعة الإضافية، على أن عددا كبيرا من التلاميذ يعانون يوميا بسبب التوقيت المعتمد، بصفته أستاذا يشتغل بالعالم القروي، خاصة الذين يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، ما ينعكس بشكل مباشر على تركيزهم وتحصيلهم الدراسي.
وانتقد المتدخلون ما وصفوه بـ “غياب تواصل الحكومة” بشأن مبررات الإبقاء على الساعة الإضافية، مؤكدين حق الرأي العام المغربي في معرفه الجدوى الحقيقية من هذا القرار، في ظل تنامي الأصوات التي تحذر من انعكاساته الصحية والاجتماعية الواضحة.
من جهته، أبرز محسن الودواري، وكيل عريضة إلغاء الساعة الإضافية، في معرض حديثه أثناء الندوة أن العودة المؤقتة إلى الساعة القانونية خلال شهر رمضان ثم الرجوع مجددًا إلى الساعة الإضافية بعده، يُعرّي بحسب المتدخلين تناقضا صارخة في مبررات الإبقاء على هذا النظام الزمني طيلة السنة.
وأعلن الودواري طرق المبادرة في المرحلة المقبلة أبواب عدد من المؤسسات الدستورية، من بينها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ابتغاء التفاعل مع هذا الملف من زاوية علمية ومؤسساتية مستقلة، بعيدا عن أي تجاذبات سياسية.
وأردف أن المبادرة تروم جمع 5000 توقيع، بوصفه الحد الأدنى المطلوب من أجل توجيهها إلى رئيس الحكومة، لافتا إلى أن بلوغ هذا الرقم يشكل الرهان الأساسي لضمان نجاح الخطوة وتحقيق أهدافها.
وختم المتدخلون بالتنبيه إلى أن مطلب إلغاء الساعة الإضافية لم يعد مطلبا محدودا أو ظرفيا، بل صار مطلبا شعبيا واسعا يمثل فئات متعددة من المجتمع المغربي، في مقدمتها الأسر والتلاميذ والأجراء.
شارك المقال

تنسيقية المتضررين بشفشاون … في الحاجة إلى نموذج في الترافع
جمعية بوحاجة لا تتوفر على “الملكية الفكرية” وتطالب ولاية طنجة منع تنظيم معرض وكالات كراء السيارات !!

مقالات ذات صلة
نائب عمدة طنجة يفجرها…حتى شقيقتي حُرمت من شهادة الماء والكهرباء.. و المساطير معقدة
شهدت الدورة الاستثنائية لمجلس مقاطعة بني مكادة بطنجة يوم الأربعاء ، نقاشاً حاداً ومداخلات قوية تفاعل معها الحاضرون، إختتمها محمد الغزواني غيلان، نائب عمدة مدينة طنجة الأول والمستشار بالمقاطعة ،...
أربع أسماء جديدة تدخل غمار المنافسة الانتخابية بعمالة طنجة أصيلة
بعد مخاض سياسي عسير داخل عدد من الأحزاب، بدأت ملامح المنافسة على المقاعد البرلمانية بعمالة طنجة أصيلة تتضح تدريجياً، مع بروز أسماء جديدة قررت خوض غمار الاستحقاقات المقبلة، في وقت...
الحكومة تقر منصة للإكراه البدني وتعديلات في قوانين التعليم والمؤلف
صادق المجلس الحكومي، المنعقد أمس الخميس ، على حزمة من مشاريع القوانين والمراسيم الاستراتيجية التي تهدف إلى ملاءمة الترسانة القانونية الوطنية مع التحولات الرقمية، وتجويد الخدمات القضائية والتعليمية . وفي...




