القائمة

نائب عمدة طنجة يفجرها…حتى شقيقتي حُرمت من شهادة الماء والكهرباء.. و المساطير معقدة

بقلم
توفيق الوهابي
آخر تحديث: 5 يونيو 2026 الساعة 8:14 مساءً

شهدت الدورة الاستثنائية لمجلس مقاطعة بني مكادة بطنجة يوم الأربعاء ، نقاشاً حاداً ومداخلات قوية تفاعل معها الحاضرون، إختتمها محمد الغزواني غيلان، نائب عمدة مدينة طنجة الأول والمستشار بالمقاطعة ، حينما انتقد بشدة التعقيدات والضبابية التي تطبع عملية تسليم الشواهد الإدارية الخاصة بالربط بشبكتي الماء والكهرباء.

وجاءت مداخلة غيلان في ختام أشغال الدورة، تعقيباً على ملتمسٍ صاغه عدد من مستشاري المقاطعة والموجه إلى جماعة طنجة قصد مراسلة والي الجهة لتبسيط مساطر منح هذه الشهادة الحيوية.

وفي هذا السياق، أكد نائب رئيس المجلس الجماعي أن الإشكال الحقيقي يكمن في غياب قانون مؤطر وواضح لهذه الشهادة، مشيراً إلى أن المذكرة الولائية الصادرة في عهد الوالي السابق محمد مهيدية لم يتم استيعاب وتنزيل مضامينها بشكل صحيح بسبب ضبابية بعض أسطرها .

واستدل المتحدث على هذا الخلل السلوكي والإداري بالتباين الواضح والمفارق في التعامل مع الملفات بين باشويتين بالمدينة؛ حيث تعتمد إحداهما الليونة والسهولة في التسليم، بينما تعقدها الأخرى، بالرغم من تطابق وتشابه الحالات المعروضة عليهما.

ولإبراز حجم المعاناة التي يواجهها المواطنون، لم يتردد غيلان في تقديم أمثلة حية من واقع المقربين؛ مستغرباً عدم تمكن شقيقته لحدود الساعة من الحصول على الشهادة الإدارية لإدخال العداد لشقة ورثتها عن والدها. كما أشار أيضاً إلى حالة عمة مستشار جماعي بمقاطعة مغوغة واجهت المنع ذاته.

وأضاف المستشار الجماعي بكثير من الاستياء، أن تطبيق المذكرة الولائية بحذافيرها وحرفيتها الحالية، سيحرم رقعة جغرافية شاسعة من الساكنة ومن أحياء المدينة من حقها الأساسي في إضافة العدادات، خاصة وأن جل التصاميم العمرانية للبنايات في الأحياء الشعبية تعتبر مخالفة في الأصل.

غيلان اوضح ان الحصول على عداد كهرباء أو ماء لا يغير المعالم العمرانية للبناية، بل هو شبيه بقنينة غاز يدخلها مواطن إلى بيته لقضاء حاجياته اليومية الأساسية”.

وفي ختام مداخلته، طالب نائب العمدة بضرورة إعادة صياغة الملتمس المرفوع لتكون عباراته دقيقة ومباشرة وتضع “النقط على الحروف”، بهدف التأسيس لحل نهائي وجذري يضمن تبسيط المساطر القانونية والإدارية، وينصف الساكنة الشعبية التي تئن تحت وطأة هذه التعقيدات، مؤكداً أن المشاريع العقارية الكبرى تستفيد دائماً من استثناءات وتسهيلات، في حين تظل المنازل البسيطة محرومة منها.

وفي الوقت الذي يطالب فيه المتتبعون بوضع حد لهذا “البلوكاج”، يُذكر أن جذور هذه الأزمة تعود إلى مذكرة كان قد أصدرها الوالي السابق لجهة طنجة تطوان الحسيمة، محمد مهيدية، ووجهها آنذاك إلى رؤساء المقاطعات الأربع بطنجة وإلى جماعة كزناية؛ وهي المذكرة التي قضت بتشكيل “لجنة ثلاثية” تُعنى بـدراسة وتدقيق ملفات الشواهد الإدارية المخصصة للتزويد بالماء والكهرباء قبل البت النهائي فيها.

​ومع مرور الوقت، تحولت هذه الوثيقة الإدارية إلى موضوع نقاش ساخن وجدل واسع في الشأن العام المحلي، بعدما تسببت شروطها المعقدة ومساطرها الصعبة في فرملة مصالح المواطنين؛ حيث وصل التأخر الحاصل في دراسة الطلبات ببعض الأحياء الشعبية بطنجة وجماعة كزناية إلى قرابة السنتين من الانتظار والترقب.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أخبار المغرب

طنجة.. سخط عارم حول “موظف مُدلل” يتعامل بطُرق تُثير كثيرا من الشبهات

علمت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية من مصادر متطابقة أن عدداً من رجال الأعمال وأصحاب المشاريع الاستثمارية بمدينة طنجة عبروا عن تذمرهم من استمرار تجميد ملفاتهم لدى إحدى الإدارات العمومية الحيوية، رغم...

0 دقائق للقراءة
الفيدرالية المغربية لناشري الصحف ترفض "شروط الدعم" الجديدة وتصفها بمخطط للتحكم والهيمنة
أخبار المغرب

الفيدرالية المغربية لناشري الصحف ترفض “شروط الدعم” الجديدة وتصفها بمخطط للتحكم والهيمنة

في تصعيد جديد للأزمة بين الجسم الصحفي ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، أعلنت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف في بيان صحفي أمس السبت، عن رفضها المطلق للوثائق والشروط الجديدة المطلوبة للاستفادة من...

0 دقائق للقراءة
أخبار المغرب

مركز هيونداي بطنجة يثير استياء الزبناء بسبب غياب التواصل وهدر الوقت

عبّر عدد من زبناء مركز خدمات تابع لعلامة  هيونداي بطنجة في اتصال مع صحيفة إيكوبريس الإلكترونية عن استيائهم العارم جراء بطء معالجة الملفات وتأخر تقديم الخدمات الإدارية والتقنية، مؤكدين أن...

0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة − 9 =