مهنيو النقل الطرقي يطالبون بالإفراج عن دعم المحروقات ويشتكون غلاء التزود بالوقود

دقت الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات AMTRI Maroc ناقوس الخطر إزاء الوضعية المالية الخانقة التي باتت تعيشها شركات النقل الطرقي للبضائع.
ووجهت الجمعية، يومه الاثنين 3 غشت الجاري، مراسلة مستعجلة إلى وزير النقل واللوجستيك، تحصلت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية على نسخة منها، تكشف فيها عن أزمة مزدوجة تهدد استقرار القطاع، والمتمثلة في التأخر الكبير في صرف الدعم الحكومي المخصص للغازوال، إلى جانب ما وصفته بالممارسات “المقلقة” لبعض كبريات شركات توزيع المحروقات.
تأخر صرف دعم المحروقات لثلاثة أشهر
وأوضحت المراسلة، التي تحمل توقيع رئيس الجمعية أمير زغينو، أن مهنيي النقل لم يتوصلوا بدعم المحروقات لأكثر من ثلاثة أشهر متتالية. هذا التأخر وضع شركات القطاع في موقف مالي حرج، خاصة وأن أسعار الوقود في السوق الوطنية لم تسجل أي تراجع ملموس يمكن أن يخفف من حدة غياب هذا الدعم الاستثنائي.
وأكدت الجمعية أن آلية الدعم تعتبر صمام أمان لضمان تنافسية الشركات واستقرار القطاع ككل. محذرة من أن استمرار هذا الانقطاع يستنزف الخزينة المالية للشركات، لاسيما المقاولات الصغرى والمتوسطة، مما يضعف قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية والتشغيلية، ومطالبة الوزارة الوصية بتسريع الإفراج عن المستحقات وإعادة انتظام دورية الصرف.

اتهامات صريحة لـ “أفريقيا” و”توتال”
ولم تقف معاناة الناقلين عند تأخر الدعم الحكومي، بل امتدت لتشمل تضييقا من طرف موزعي المنتجات النفطية. وفضحت المراسلة ممارسات مقلقة، مشيرة بالاسم إلى شركتي “أفريقيا” (AFRIQUIA) و”توتال” (TOTAL)، اللتين ترفضان حاليا تزويد صهاريج التخزين الخاصة التابعة لشركات النقل والموجودة داخل مستودعاتها بالوقود بشكل مباشر.
وما يزيد الوضع تعقيدا، بحسب مهنيي النقل، أنه حتى في الحالات النادرة التي يتم فيها قبول عملية التزويد، تفرض على المهنيين أسعار تفوق السعر المعمول به في محطات الخدمة العادية بأكثر من درهم واحد للتر. وهو ما اعتبرته الجمعية عبئا إضافيا وغير مبرر، يلحق ضررا فادحا بالشركات التي استثمرت أموالا طائلة في بناء منشآت لتخزين الوقود بهدف ترشيد استهلاكها وضمان استمرارية نشاطها.
مطالب عاجلة بإرساء الشفافية وحماية التنافسية
وأمام هذه التحديات التي تهدد بشلل قطاع النقل الطرقي الحيوي، وضعت AMTRI Maroc وزير النقل واللوجستيك أمام مسؤولياته، مطالبة إياه بتدخل عاجل وصارم لفرض احترام القانون و الإفراج الفوري عن المبالغ المستحقة للناقلين لإنقاذ مقاولاتهم من الإفلاس. بالإضافة إلى إلزام شركات توزيع المحروقات باحترام شروط تزويد شفافة، منصفة، وغير تمييزية.
والسماح للناقلين بتزويد صهاريجهم الخاصة بأسعار تتماشى مع شروط وقواعد السوق العادية، بعيدا عن أي زيادات مجحفة أو استغلال للظرفية.

شارك المقال

طنجة.. يوسف بنجلون، مهندس الخرائط الانتخابية الذي يُتقن التحكم من خلف الستار !!
مصدر حكومي… إذا كان هناك من يعتقد أننا سنخضع للضغط فهو لا يعرف مغرب محمد السادس

مقالات ذات صلة
شركة أرما طنجة تنظم أيام تحسيسية لفائدة الأطفال بشاطئ الغندوري
شركة أرما طنجة تنظم أيام تحسيسية لفائدة الأطفال بشاطئ الغندوري
المنافسة على رخصتي خطي طنجة-طريفة وطنجة المتوسط-الجزيرة الخضراء تدخل مرحلتها الثانية بمشاركة 3 شركات أوروبية
دخل سباق استغلال خطّي طنجة المتوسط-الجزيرة الخضراء وطنجة المدينة-طريفة مرحلة حاسمة، بعدما تأهلت ثلاث مجموعات ملاحية أوروبية إلى المرحلة النهائية للظفر برخصتين مغربيتين لتشغيل الخطين، وذلك بعد إقصاء شركتين إسبانيتين...
تعثر يهز الفوسفاط.. توقف أشغال اليوسفية ينذر بتأخر مشاريع رفع الإنتاج
تتجه أزمة تعثر بعض المشاريع المرتبطة بالمجمع الشريف للفوسفاط نحو مزيد من التعقيد، بعدما توقفت، وفق معطيات تحصلت عليها صحيفة إيكوبريس الإلكترونية، أشغال مشروع ضخم بمدينة اليوسفية يمتد على مساحة...




