القائمة

مهرجان أصوات نسائية.. غضب بتطوان من إهدار المال العام والرقص على جراح ضحايا سبتة

بقلم
مريم بنعلي
آخر تحديث: 12 أغسطس 2026 الساعة 5:59 مساءً
مهرجان أصوات نسائية.. غضب بتطوان من إهدار المال العام و"الرقص على جراح ضحايا سبتة" (صورة أرشيفية)
مهرجان أصوات نسائية.. غضب بتطوان من إهدار المال العام و"الرقص على جراح ضحايا سبتة" (صورة أرشيفية)

تواجه النسخة الحالية من مهرجان “أصوات نسائية” بمدينة تطوان المزمع تنظيمه من 12 إلى 15 غشت الجاري، موجة من الانتقادات اللاذعة والاحتقان الشعبي على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر نشطاء ومتتبعون للشأن المحلي أن الحدث تحول إلى “أصوات مالية” تستنزف ميزانية الجماعة وضرائب المواطنين، في توقيت يتسم بالحزن والمآسي الاجتماعية الناجمة عن أزمة الهجرة السرية.

وانصبت الانتقادات بالأساس على الميزانية الضخمة المخصصة للمهرجان، والتي تُقدر بحوالي 200 مليون سنتيم سنويا، تُمول من المال العام وضرائب الساكنة.

ويرى المحتجون أن هذه الأموال لا تنعكس إيجابا على الاقتصاد المحلي للمدينة، نظرا لسياسة التهميش التي تنهجها الجهة المنظمة، والتي تتجلى في استيراد الخدمات من الخارج عن طريق  جلب معظم الفنانين و المعدات التقنية واللوجستية، وحتى حراس الأمن الخاص ووسائل النقل من مدن ومناطق أخرى بعيدة عن المدينة. أما تطوان فتبقى “خضرة فوق الطعام” كما وصفوها في إشارة إلى الاكتفاء باستغلال فضاءات المدينة كمنصة للعرض، دون إشراك حقيقي لشبابها، مقاوليها، وفنانيها في الدورة الاقتصادية للمهرجان.

ومما زاد من حدة الغضب تجاه هذا الحدث الفني هو التوقيت الذي وصفه النشطاء بـ “غير المناسب والمستفز”. فمدينة تطوان والمنطقة المجاورة لها تعيش في الآونة الأخيرة على وقع أحداث مأساوية ومؤسفة، مرتبطة بمحاولات العبور الجماعي نحو معبر سبتة المحتلة وما خلفه ذلك من مآسٍ للعائلات.

الملصق الدعائي للنسخة الرابعة عشرة من مهرجان أصوات نسائية بتطوان
الملصق الدعائي للنسخة الرابعة عشرة من مهرجان أصوات نسائية بتطوان

وقد تساءل النشطاء بحرقة واستنكار عن الجدوى الأخلاقية من تنظيم احتفالات صاخبة وصرف أموال طائلة في هذه الظرفية الحرجة، حيث جاء في إحدى التدوينات الغاضبة، “هل سيتم الرقص على أحزان الحراگة وذويهم؟ أم سوف يتم الغناء على الجثث التي تم نقلها نحو مستودع الأموات بتطوان؟”

تطولن.. مدينة تمول مهرجانا بلا قيمة مضافة

أجمع الغاضبون على أن مهرجان “أصوات نسائية”، بصيغته الحالية وتدبيره المالي، لا يقدم أي إضافة تنموية أو اقتصادية حقيقية لمدينة “الحمامة البيضاء”.

وخلصت التفاعلات التي تعكس نبض الشارع التطواني إلى لأن المهرجان لا يُغني الرصيد الثقافي أو المادي للمدينة، بل العكس هو الصحيح، فالمدينة هي التي تُقتطع من ميزانيتها لتقدم له 200 مليون كل سنة. وهو مبلغ يرى المواطنون أن توجيهه نحو خلق مشاريع تنموية وبدائل اقتصادية لشباب المنطقة، يبقى أولى بكثير من تبديده في سهرات لا تراعي جراح وآلام الساكنة.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

مجلس جماعة اكزناية يصادق على قرارات لنزع الملكية وتوسيع المرافق والتجهيزات العمومية
أخبار جهة طنجة

مجلس جماعة اكزناية يصادق على قرارات لنزع الملكية وتوسيع المرافق والتجهيزات العمومية

صادق مجلس جماعة اكزناية، خلال دورته العادية لشهر أكتوبر التي انعقدت أمس الأربعاء 7 أكتوبر ، على مجموعة من القرارات المرتبطة بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة، في إطار مشاريع...

• 1 دقيقة للقراءة
طنجة في صدارة مدن الجهة من حيث إحداث المقاولات خلال 2026
أخبار جهة طنجة

طنجة في صدارة مدن الجهة من حيث إحداث المقاولات خلال 2026

بلغ عدد المقاولات الجديدة التي أُحدثت بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، إلى غاية متم يوليوز 2026، ما مجموعه 8.025 مقاولة، وفق معطيات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية. وتتوزع هذه المقاولات، بحسب لوحة قيادة...

• 0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *