مهرجان أصوات نسائية.. غضب بتطوان من إهدار المال العام والرقص على جراح ضحايا سبتة

تواجه النسخة الحالية من مهرجان “أصوات نسائية” بمدينة تطوان المزمع تنظيمه من 12 إلى 15 غشت الجاري، موجة من الانتقادات اللاذعة والاحتقان الشعبي على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر نشطاء ومتتبعون للشأن المحلي أن الحدث تحول إلى “أصوات مالية” تستنزف ميزانية الجماعة وضرائب المواطنين، في توقيت يتسم بالحزن والمآسي الاجتماعية الناجمة عن أزمة الهجرة السرية.
وانصبت الانتقادات بالأساس على الميزانية الضخمة المخصصة للمهرجان، والتي تُقدر بحوالي 200 مليون سنتيم سنويا، تُمول من المال العام وضرائب الساكنة.
ويرى المحتجون أن هذه الأموال لا تنعكس إيجابا على الاقتصاد المحلي للمدينة، نظرا لسياسة التهميش التي تنهجها الجهة المنظمة، والتي تتجلى في استيراد الخدمات من الخارج عن طريق جلب معظم الفنانين و المعدات التقنية واللوجستية، وحتى حراس الأمن الخاص ووسائل النقل من مدن ومناطق أخرى بعيدة عن المدينة. أما تطوان فتبقى “خضرة فوق الطعام” كما وصفوها في إشارة إلى الاكتفاء باستغلال فضاءات المدينة كمنصة للعرض، دون إشراك حقيقي لشبابها، مقاوليها، وفنانيها في الدورة الاقتصادية للمهرجان.
ومما زاد من حدة الغضب تجاه هذا الحدث الفني هو التوقيت الذي وصفه النشطاء بـ “غير المناسب والمستفز”. فمدينة تطوان والمنطقة المجاورة لها تعيش في الآونة الأخيرة على وقع أحداث مأساوية ومؤسفة، مرتبطة بمحاولات العبور الجماعي نحو معبر سبتة المحتلة وما خلفه ذلك من مآسٍ للعائلات.

وقد تساءل النشطاء بحرقة واستنكار عن الجدوى الأخلاقية من تنظيم احتفالات صاخبة وصرف أموال طائلة في هذه الظرفية الحرجة، حيث جاء في إحدى التدوينات الغاضبة، “هل سيتم الرقص على أحزان الحراگة وذويهم؟ أم سوف يتم الغناء على الجثث التي تم نقلها نحو مستودع الأموات بتطوان؟”
تطولن.. مدينة تمول مهرجانا بلا قيمة مضافة
أجمع الغاضبون على أن مهرجان “أصوات نسائية”، بصيغته الحالية وتدبيره المالي، لا يقدم أي إضافة تنموية أو اقتصادية حقيقية لمدينة “الحمامة البيضاء”.
وخلصت التفاعلات التي تعكس نبض الشارع التطواني إلى لأن المهرجان لا يُغني الرصيد الثقافي أو المادي للمدينة، بل العكس هو الصحيح، فالمدينة هي التي تُقتطع من ميزانيتها لتقدم له 200 مليون كل سنة. وهو مبلغ يرى المواطنون أن توجيهه نحو خلق مشاريع تنموية وبدائل اقتصادية لشباب المنطقة، يبقى أولى بكثير من تبديده في سهرات لا تراعي جراح وآلام الساكنة.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
سقي المساحات الخضراء مساء يثير استياء العائلات بكورنيش اكزناية
في ظل الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة الذي تشهده مدينة طنجة خلال فصل الصيف، تجد العائلات نفسها مضطرة للهروب من الأجواء الحارة داخل المنازل، والبحث عن نسمة هواء عليل في...
مطار طنجة ثالث أكبر بوابة جوية لاستقبال الجالية المغربية خلال عملية “مرحبا 2026”
احتل مطار طنجة ابن بطوطة المركز الثالث على الصعيد الوطني ضمن أكثر المطارات المغربية استقبالا لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال عملية “مرحبا 2026″، بعدما استقبل، إلى غاية 3 غشت...
طنجة.. أشغال سكة جديدة للقطار تقترب من الإنتهاء
طنجة.. أشغال سكة جديدة للقطار تقترب من الإنتهاء تشهد أشغال تثنية السكة الحديدية بين منطقتي مغوغة وعين دالية بمدينة طنجة تقدما ملحوظا، في إطار مشروع يهدف إلى تعزيز البنية التحتية...





