من يحمي المنعش العقاري المُلقب بـ”الصحراوي”؟

وجه مستشار جماعي انتقادات لاذعة لأحد المنعشين العقاريين القادمين من مكناس الملقب ب”الصحراوي”، الذي يحظى بدعم من أحد السياسيين الكبار، والذي أطلق مشاريع سكنية في منطقة الحرارين قرب المحطة الطرقية، دون مراعاة أدنى متطلبات شروط العيش الكريم قياسا إلى آلاف الشقق السكنية.
وفي هذا الصدد، عاتب حسن بلخيضر، المستشار الجماعي السلطات الإقليمية على تساهلها وتغاضيها عن مشاريع عقارية مخصصة للسكن الاقتصادي، قرب المحطة الطرقية، نظير انعدام المرافق العمومية والمنشئات الاجتماعية الضرورية، والتي تشكل فرقا بين “تجمع سكني محترم” و بين “غيتوهات” تشبه السجون المفتوحة.
وقال بلخيضر إن هذا النوع من المشاريع لا يمكن النظر إليه بمعزل عن حجم الكثافة السكانية التي أفرزتها، مشيرا إلى أن تشييد آلاف الشقق يفرض، في المقابل، توفير البنيات والتجهيزات القادرة على الاستجابة للحاجيات اليومية للسكان، خاصة في مجالات التعليم والصحة والأمن والفضاءات الخضراء والترفيه.
وكتب المستشار الجماعي في تدوينته: “منعش عقاري كبير كان يحضى بدعم مسؤول ترابي سابق شيد ألاف الشقق السكنية ومايزال في منطقة المحطة الطرقية الجديدة دون مراعاة احتياجات السكان الجدد وأطفالهم للمدارس او الحدائق والمنتزهات والمرافق العمومية”.
وأضاف أن “مئات الأسر تصطدم كل بداية موسم دراسي بصعوبة تسجيل أطفالها في المدارس العمومية”، ما يضطرها، بحسبه، إلى تسجيل أبنائها في مدارس بعيدة عن محل سكناها.
ويرى بلخيضر أن الوضع الحالي يعكس اختلالا بين سرعة إنجاز المشاريع السكنية وبين توفير التجهيزات التي يفترض أن تواكبها، معتبرا أن المستفيد الأول من هذا الوضع هو المنعش العقاري الذي مازال يراكم الأرباح الطائلة دون حسيب ولا رقيب، بينما تتحمل الساكنة تبعات غياب المرافق الأساسية.
وختم المستشار الجماعي تدوينته بانتقاد ما وصفه بغياب التخطيط الذي يستشرف المستقبل “من جميع جوانبه الدراسية والصحية والأمنية والترفيهية”، داعيا، بشكل غير مباشر، إلى إعادة النظر في الطريقة التي تتم بها مواكبة المشاريع العقارية الكبرى.
وتعيد هذه الانتقادات إلى الواجهة سؤالا أساسيا حول مسؤولية السلطات في ضمان التوازن بين التوسع العمراني وتوفير شروط العيش الكريم، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمشاريع تضم آلاف الوحدات السكنية وتستقطب أعدادا كبيرة من الأسر.
كما تطرح القضية تساؤلات حول مدى احترام مبدأ ربط التعمير بالتجهيز، وما إذا كانت المشاريع السكنية الكبرى تُنجز وفق تصور متكامل يضع حاجيات السكان الحالية والمستقبلية في صلب عملية التخطيط، أم أن أيادي المنعشين العقاريين وجشعهم يأكل الأخضر واليابس في غياب تام المساءلة؟؟.
شارك المقال

أحداث سبتة.. الداخلية الإسبانية تنفي ثبوت تورط الأمن المغربي وتضع حدا لاتهامات رافقت التدفق الجماعي
طنجة.. “تعليمات من لفوق” تثير تساؤلات حول التمييز بين تلاميذ التعليم العمومي والخاص داخل مستشفى الحي بالبرانص

مقالات ذات صلة
بلخيضر ينتقد تفويت أراضي الدولة لأباطرة التعليم الخصوصي على حساب المدرسة العمومية
في حلقة جديدة من سلسلة كشفه لاختلالات تدبير الشأن المحلي والعقاري بطنجة ، عاد المستشار الجماعي حسن بلخيضر ليسلط الضوء على ملف شائك يثير الكثير من الجدل، والمتعلق بتفويت أراضي...
“مدارس للبيع بـ 3 ملايير”.. بلخيضر يفجر فضيحة جديدة لأحد المنعشين العقاريين بطنجة ويطالب بتدخل الدولة
في تصعيد جديد لحملته المفتوحة ضد التجاوزات العمرانية بمدينة طنجة، عاد المستشار الجماعي حسن بلخيضر ليفجر قنبلة من العيار الثقيل، كاشفا عن ممارسات جشعة لأباطرة العقار بمنطقة المحطة الطرقية الجديدة....
الإسمنت بالمغرب حين تضيق دائرة المنافسة
في ظل استمرار ارتفاع كلفة السكن والبناء بالمغرب، بات امتلاك منزل أو تشييده بالنسبة إلى شريحة واسعة من المغاربة أكثر صعوبة. ويأتي ذلك في وقت لم تعد فيه أسعار العقار...



