منتدى مراكش يكشف فرصًا استثمارية واعدة في تربية الأحياء المائية بجهة مراكش آسفي

احتضنت مدينة مراكش أشغال منتدى تربية الأحياء المائية البحرية 2026، الذي جمع مسؤولين حكوميين ومستثمرين وخبراء في الاقتصاد الأزرق، بهدف استعراض المؤهلات التي تزخر بها جهة مراكش آسفي، وخاصة السواحل الممتدة بين آسفي والصويرة، باعتبارها من أبرز المناطق المرشحة لاستقطاب مشاريع جديدة في قطاع تربية الأحياء المائية.
وخلال المنتدى، قدم مصطفى أمزوغ، رئيس قسم الاستثمار والترويج والدراسات بالوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية (ANDA)، عرضًا مفصلًا حول الإمكانات الاستثمارية التي توفرها الجهة، مبرزًا أن مخططات تهيئة الأحياء المائية أصبحت تشكل إطارًا منظمًا يضمن تنمية مستدامة للقطاع ويمنح المستثمرين رؤية واضحة حول المواقع المؤهلة للاستثمار.

300 كلم مخصصة للاستثمار في جهة مراكش آسفي
وأكد العرض أن المغرب أنجز مخططات تهيئة تغطي ثماني جهات ساحلية، مع تحديد ما يقارب 24 ألف هكتار من المناطق البحرية الملائمة للاستثمار، موزعة على حوالي 1500 قطعة بحرية، تغطي نحو 77 في المائة من الشريط الساحلي الوطني، فيما لا تزال أكثر من 50 في المائة من المساحات المخصصة متاحة أمام المستثمرين.
وأشار المسؤول إلى أن جهة مراكش آسفي تمتلك مؤهلات مهمة لتطوير أنشطة تربية الأسماك والطحالب والأحياء البحرية، بفضل واجهتها الأطلسية التي تمتد لأكثر من 300 كيلومتر، إلى جانب توفر أكثر من 3 آلاف هكتار من المناطق الصالحة للاستغلال، مع هدف إنتاج يصل إلى 58 ألف طن من المنتجات البحرية.

كما أبرزت الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية أن المشاريع الاستثمارية تستفيد من مواكبة تقنية وإدارية ومالية، تشمل تبسيط المساطر، والدعم في الولوج إلى المناطق المخصصة للاستثمار، إضافة إلى شراكات مع مؤسسات تمويل دولية، بما يعزز جاذبية القطاع أمام المستثمرين المغاربة والأجانب.
أكثر من 50 في المائة من المساحة البحرية
ويأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق توجه المغرب نحو تعزيز الاقتصاد الأزرق وتنويع مصادر الإنتاج البحري، من خلال تشجيع الاستثمار في مشاريع مستدامة تساهم في خلق فرص الشغل، وتنمية المناطق الساحلية، وتعزيز الأمن الغذائي، بما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية لتنمية قطاع تربية الأحياء المائية.
وأظهرت المعطيات التي قدمتها الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية أن أكثر من 50 في المائة من المساحات البحرية التي تم تخصيصها للاستثمار لا تزال متاحة، ما يعكس وجود هامش واسع لاستقبال مشاريع جديدة في مختلف سلاسل الإنتاج.
وتشكل نسبة +50% من المساحات الاستثمارية المتوفرة إحدى أبرز الرسائل التي حملها المنتدى، إذ تؤكد أن المغرب ما يزال يتوفر على إمكانيات كبيرة غير مستغلة في قطاع تربية الأحياء المائية، وهو ما يمثل فرصة حقيقية للمستثمرين الراغبين في دخول هذا القطاع الواعد، خاصة في ظل المواكبة التقنية والإدارية والمالية التي توفرها الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية، وتبسيط المساطر، والشراكات مع مؤسسات تمويل دولية.
شارك المقال

السيادة الاقتصادية والرقمنة.. الملتقى الدولي للأعمال يرسم ملامح استراتيجية جديدة للمقاولات الصغرى
مصرع سيدة وإصابة عدد من الركاب في انقلاب حافلة بين شفشاون والدار البيضاء

مقالات ذات صلة
ميناء طنجة يضاعف مفرغات الصيد تقريبا خلال سبعة أشهر ليصل إلى 5.239 طن
سجل ميناء طنجة ارتفاعا قويا في نشاط الصيد الساحلي والتقليدي خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، بعدما بلغت الكميات المفرغة 5.239 طنا عند متم يوليوز، بزيادة بلغت 98 في...
ارتفاع مفرغات الصيد الساحلي بـ8% بموانئ الواجهة المتوسطية رغم تراجع قيمتها
سجلت كمية مفرغات مراكب الصيد الساحلي والتقليدي على مستوى الموانئ وقرى الصيادين الممتدة على الواجهة المتوسطية للمغرب ارتفاعا بنسبة 8 في المائة، لتبلغ 10 آلاف و995 طنا خلال الأشهر السبعة...
محطة واد الرمل.. أكبر محطة شمسية عائمة في إفريقيا تدخل حيز الخدمة قرب طنجة المتوسط
أعلنت شركة H2air PX، المتخصصة في إنجاز مشاريع الطاقة الشمسية، استكمال أشغال محطة شمسية كهروضوئية عائمة بقدرة 13 ميغاواط فوق خزان سد واد الرمل، بالقرب من المركب المينائي طنجة المتوسط،...




