مقر القنصلية الإنجليزية بطنجة.. معلمة تراثية تتعرض إلى تغيير معالمها وسط مخاوف شديدة
أثار تغيير معالم مقر القنصلية الإنجليزية قديما في مدينة طنجة استنفار نشطاء المدينة ومثقفيها، بوصفه مصنفا ضمن التراث الوطني منذ عام 2007.
وكشف الناشط أحمد الطلحي في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، عن تعرض مقر القنصلية الإنجليزية قديما، الملاصق حاليا لمقر المديرية الجهوية للثقافة، إلى عمليات قلع عدد من عناصره التي خولت له التصنيف تراثا وطنيا قبل ما يقارب 18 سنة.
ونبه الطلحي إلى أن الأشغال التي تجري في البناية تظل غامضة، قياسا إلى عدم إعلام العموم بطبيعتها، مسائلا المسؤولين المحليين والمركزيين عن طبيعة الأشغال وقانونيتها بصريح العبارة: “هل هذه الأشغال مرخصة أم لا؟ وهل كانت موضوع صفقة عمومية أم لا، خصوصا الدراسات المتعلقة بالتصميم؟
وضمَّن الناشط نفسه منشوره عددا من الصور الحية التي توثق تغير معالم المعلمة الأثرية بعاصمة البوغاز، وقد ختم المنشور بعبارة : ” اللهم إني قد بلغت.
ويعود بناء هذا المبنى التاريخي إلى أواخر القرن التاسع عشر ليشكل مقرّا للقنصلية العامة للمملكة المتحدة في عروس الشمال، ويقع بشارع شارع إنجلترا، وقد تحول اليوم مقرّا لمعرض محمد الدريسي للفن المعاصر.
كما انتقلت ملكيته إلى وزارة الثقافة في ثمانينيات القرن الماضي، ثم صار سنة 1990 أول متحف للفن المعاصر في المغرب، قبل أن يشهد عمليات ترميم ويفتح أبوابه سنة 2027، ويحتفظ بحديقة صغيرة تتضمن نصباً تذكارياً للسير ريجنالد ليستر، أحد ممثلي بريطانيا في طنجة.
ويلاصق المبنى التاريخي المديرية الجهوية لمندوبية الثقافة ويشكّلان معا وحدة ثقافية وتراثية مهمّة في قلب المدينة، ذلك أن مبنى القنصلية يُجسّد تاريخ الوجود الدبلوماسي البريطاني، في حين يمثّل مبنى مندوبية الثقافة الجهاز الإداري الذي يحافظ على هذا التراث ويُنشّط الحياة الثقافية.

















Discussion about this post