القائمة

مستثمر إسباني يناشد القضاء وقف تنفيذ إفراغ ضيعة فلاحية بمولاي بوسلهام قبل انتهاء عقد كرائها

بقلم
توفيق الوهابي
نُشر: 13 أغسطس 2026 الساعة 10:07 مساءً

تقدمت شركة إسبانية تنشط في مجال زراعة الفواكه الحمراء بمنطقة مولاي بوسلهام، بطلبات قضائية لوقف إجراءات تنفيذ حكم بالإفراغ من ضيعة فلاحية تقول إنها تستغلها منذ سنة 2007، وتؤكد أن عقد كرائها لا تنتهي مدته إلا في 31 يوليوز 2030.

وبحسب المعطيات التي توفرت عليها صحيفة إيكوبريس، فإن الشركة، التي راكمت استثماراً يمتد لنحو 25 سنة بالمنطقة، تعتبر أن تنفيذ الإفراغ قبل انتهاء مدة عقد الكراء ألحق بها أضراراً كبيرة، خصوصاً أن الضيعة، التي تبلغ مساحتها حوالي 24 هكتاراً، كانت مستغلة في زراعة الفواكه الحمراء باستثمار تقدر قيمته، وفق تصريحات ممثلها، بأكثر من ملياري سنتيم.

وتعود تفاصيل الملف إلى يناير 2025، حين فوجئت الشركة، بحسب روايتها، بدعوى ترمي إلى إفراغها من الضيعة التي تستغلها بموجب عقد كراء، مع تأكيدها أنها كانت تؤدي واجبات الكراء بانتظام وأن العقد يظل سارياً إلى غاية نهاية يوليوز 2030.

ورغم تمسك الشركة بعدم أحقية المدعي في المطالبة بالإفراغ قبل انتهاء مدة العقد، أصدرت المحكمة الابتدائية بسوق الأربعاء الغرب، بتاريخ 30 أبريل 2025، حكماً لفائدة المدعي بالإفراغ، وفق المعطيات التي قدمها ممثل الشركة.

كما استأنفت الشركة الحكم، غير أن محكمة الاستئناف أيدت الحكم الابتدائي، في وقت تقول الشركة إن العقد الذي يستند إليه الطرف الآخر في ملكية العقار يتضمن شرطاً واقفاً، وإن مفعول هذا الشرط، بحسب قراءتها القانونية، لا يسمح له باسترجاع الحيازة الفعلية للضيعة إلا بعد انتهاء عقد الكراء الجاري إلى غاية 31 يوليوز 2030.

ولم يتوقف المسار القضائي عند هذا الحد، إذ أفادت الشركة بأنها تقدمت بالطعن بالنقض، إلى جانب سلوك مسطرة إعادة النظر في القرار، قبل أن تفاجأ، حسب روايتها، بالشروع في إجراءات التنفيذ خلال فترة تزامنت مع إضراب المحامين والعطلة القضائية.

وتقول الشركة إن عملية التنفيذ انتهت بإفراغها من الضيعة، مع توقيف المسؤول عن استغلالها، في الوقت الذي كان فيه المحصول الفلاحي لا يزال قائماً، وهو ما تعتبره الشركة أمراً ألحق بها خسائر مادية كبيرة، خاصة بعد الأموال التي صرفتها على الزراعات القائمة.

كما أثارت الشركة ما وصفته بـ”محاولة تحرير محضر يفيد بتسليم الأرض الفلاحية”، مؤكدة أن الواقع، بحسب روايتها، كان مختلفاً، وأن الضيعة لم تكن أرضاً خالية، بل كانت تضم مساحات مزروعة بالفواكه الحمراء.

وفي تطور جديد، تقدمت الشركة بتاريخ 13 غشت 2026 أمام محكمة الاستئناف بالقنيطرة بطلب يرمي إلى وقف إجراءات التنفيذ، استناداً إلى ما تعتبره وجود صعوبة قانونية وواقعية في التنفيذ.

كما تقدمت أمام المحكمة الابتدائية بسوق الأربعاء الغرب بطلب مهلة استرحامية، إلى حين استكمال عملية جني المحصول الفلاحي، بالنظر إلى الاستثمارات المالية المهمة التي تقول إنها ضختها في الزراعات القائمة.

وتطالب الشركة بإنصافها وحماية حقوقها ومصالحها الاستثمارية، معتبرة أن إفراغها قبل انتهاء مدة عقد الكراء، في حال ثبوت استمرار سريانه، ألحق بها أضراراً كبيرة، خصوصاً أنها تقول إنها ظلت تفي بالتزاماتها التعاقدية منذ بداية استغلال الضيعة.

ويبقى الحسم في قانونية إجراءات التنفيذ ومدى تأثير العقد والشرط الواقف على حقوق الأطراف من اختصاص القضاء، في انتظار البت في الطلبات والمساطر القضائية التي باشرتها الشركة.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

طنجة المتوسط يعزز دينامية الموانئ.. 84 مليون طن من البضائع خلال 6 أشهر
أخبار الشركات

طنجة المتوسط يعزز دينامية الموانئ.. 84 مليون طن من البضائع خلال 6 أشهر

واصل المركب المينائي طنجة المتوسط تعزيز نشاطه خلال النصف الأول من سنة 2026، مسجلا نموا لافتا في حجم البضائع التي تمت معالجتها، والتي بلغت نحو 84 مليون طن، بزيادة قدرها...

0 دقائق للقراءة
فضيحة تدبير "إيصال المدينة".. تأخير بطاقات الاشتراك لفائدة التلاميذ رغم بداية الموسم الدراسي
أخبار الشركات

فضيحة تدبير “إيصال المدينة”.. تأخير بطاقات الاشتراك لفائدة التلاميذ رغم بداية الموسم الدراسي

أثارت فضيحة تدبير شركة إيصال المدينة لبطاقات الاشتراك الشهري المخصصة للتلاميذ والطلبة، بالتزامن مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد، انتقادات واسعة من طرف جمعيات آباء وأولياء أمور التلاميذ ومنظمات طلابية بطنجة....

0 دقائق للقراءة
أكديطال تفتتح أول مستشفى لها في السعودية باستثمار مرتقب بـ5.3 مليار ريال
أخبار الشركات

أكديطال تفتتح أول مستشفى لها في السعودية باستثمار مرتقب بـ5.3 مليار ريال سعودي

حصلت مجموعة “أكديطال” على التصريح الرسمي من وزارة الصحة السعودية لافتتاح مستشفى “أكديطال العليا” في العاصمة الرياض، ليكون أول منشأة استشفائية للمجموعة المغربية خارج المملكة. ويقع المستشفى في حي العليا...

0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *