محمد غيلان عمدة طنجة الفعلي إلى نهاية الولاية..

يثير ملف متابعة عمدة مدينة طنجة، منير الليموري، أمام قاضي التحقيق، على خلفية اتهامات تتعلق بانتهاك عملية الاقتراع والارتشاء وتزوير محرر عمومي، نقاشاً قانونياً وسياسياً واسعاً حول مآل تسيير جماعة طنجة ومستقبل مكتبها المسير، خصوصاً مع اقتراب السنة الأخيرة من الولاية الانتدابية للمجلس، في حال استمرار اعتقال رئيس الجماعة أو صدور حكم قضائي نهائي في حقه يقضي بعقوبة سالبة للحرية.
القراءة القانونية: المادتان 20 و21 وحالة الاعتقال
يحسم القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات بالمغرب المساطر الإدارية المرتبطة بشغور منصب الرئيس؛ إذ تنص المادة 20 (في بندها السادس) بشكل صريح على أن «الاعتقال لمدة تفوق ستة (6) أشهر» يُعدّ حالة حصرية من حالات انقطاع الرئيس عن مزاولة مهامه.
وترتيباً على ذلك، تحدد المادة 21 الإجراءات القانونية المترتبة عن إعلان الشغور؛ فبمجرد استمرار الاعتقال لأكثر من ستة أشهر، يُعاين الوالي حالة الانقطاع، مما يترتب عنه حل مكتب المجلس بحكم القانون، والتطبيق التلقائي لمسطرة فتح باب الترشيح لانتخاب رئيس ومكتب جديدين خلال أجل 15 يوماً.
المرحلة الانتقالية: تدبير النائب الأول
خلال فترة الستة أشهر الأولى من الاعتقال الاحتياطي، يتولى النائب الأول لرئيس المجلس، محمد غيلان الغزواني، ممارسة مهام الرئيس بالنيابة طبقاً لمقتضيات المادة 109 المتعلقة بالإنابة المؤقتة. وفي حال استمرار الغياب لأكثر من شهر، يتدخل الوالي للتأشير على قرار يفوض له كامل الصلاحيات الإدارية والمالية، وفي مقدمتها صفة الآمر بالصرف، لضمان استمرارية المرفق العام والتزامات الجماعة.
سيناريو السنة الأخيرة: بين النص التنظيمي وواقع تصريف الأعمال
مع تبقي حوالي 12 شهراً عن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تطرح حالة حل المكتب بقوة القانون تساؤلات حول جدوى إعادة تشكيل مكتب جديد لمرحلة قصيرة:
الالتزام الإجرائي: لا يتضمن القانون التنظيمي 113.14 أي استثناء يعفي الجماعة من إعادة انتخاب الرئيس والمكتب عند تحقق حالة الانقطاع، حتى لو بقيت أشهر قليلة على نهاية الولاية.
التوافق السياسي وتصريف الأعمال
واقعياً، وفي ظل ضيق الزمن الانتخابي خصوصا الستة الأشهر المتبقية ، يفترض بالتوافقات بين مكونات الأغلبية في المجلس و كذا رأي السلطات المحلية إلى تثبيت النائب الأول لإنهاء ما تبقى من الولاية. وتتحول مهام المجلس والمكتب الجديد عملياً إلى تصريف الأعمال الجارية، الإشراف على تنفيذ الميزانية القائمة، وتتبع المشاريع المبرمجة دون إطلاق ورشات استراتيجية جديدة.
بناءً على هذه المعطيات القانونية والواقعية، يظل النائب الأول هو المدبر الفعلي والواقعي لشؤون جماعة طنجة، سواء خلال فترة الإنابة والتفويض أو في مرحلة إعادة الانتخاب لإنهاء الفترة المتبقية من عمر المجلس.
شارك المقال

البام يجمد عضوية منير ليموري في هياكل الحزب على خلفية أبحاث انتخابات طنجة
إيبولا في الكونغو الديمقراطية.. هل ينبغي أن يقلق المغاربة؟

مقالات ذات صلة
البام يجمد عضوية منير ليموري في هياكل الحزب على خلفية أبحاث انتخابات طنجة
قرر حزب الأصالة والمعاصرة تجميد عضوية منير ليموري، الأمين الإقليمي للحزب بعمالة طنجة-أصيلة ورئيس مجلس جماعة طنجة، في مختلف هياكل الحزب، وذلك على خلفية التطورات المرتبطة بالعملية الانتخابية التي جرت...
تزوير الإنتخابات بطنجة تفتح باب العقوبات الثقيلة.. ماذا يقول القانون الجديد؟
تتجه الأنظار بمدينة طنجة إلى التطورات المتسارعة التي تشهدها قضية تزوير الأوراق الانتخابية، وهي القضية التي تصدرت واجهة النقاش السياسي والقانوني بجهة الشمال، بالنظر إلى الثقل القانوني والعقوبات السجنية المشددة...
تزوير الانتخابات بطنجة.. 8 أكتوبر بدء الاستنطاق التفصيلي للعمدة و7 متهمين
علمت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية من مصادر موثوقة بهيئة العدالة أن يوم الخميس 8 أكتوبر الجاري سيشكل بداية جلسات الاستنطاق التفصيلي للمتهمين في قضية انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير، المرتبطة...



