القائمة

محمد الزموري.. نصف رصيده الانتخابي جاء من خارج طنجة الحضرية

بقلم
توفيق الوهابي
آخر تحديث: 24 سبتمبر 2026 الساعة 6:41 مساءً

تكشف محاضر النتائج الرسمية التي توصلت بها صحيفة إيكوبريس عن معطى لافت في الخريطة الانتخابية لمحمد الزموري، مرشح حزب الحركة الشعبية بدائرة طنجة-أصيلة، بعدما أظهرت الأرقام أن نحو نصف الأصوات التي قادته إلى الظفر بالمقعد الثالث جاءت من المجال القروي وشبه الحضري المحيط بمدينة طنجة.

وبحسب محاضر النتائج التي اطلعت عليها «إيكوبريس»، فقد بلغ مجموع الأصوات التي حصل عليها الزموري 12.010 أصوات، من بينها حوالي 6 آلاف صوت خارج المجال الحضري لطنجة، أي ما يقارب نصف رصيده الانتخابي.

وتبرز جماعة اكزناية وحجر النحل بشكل خاص ضمن الخريطة التي ساهمت في تعزيز رصيد مرشح «السنبلة»، إلى جانب أصوات مسجلة بمناطق أخرى في اتجاه جماعة العوامة وسبت الزينات.

المثير في هذه الأرقام أن الزموري، خلافاً لعدد من المرشحين الذين ترتبط قوتهم الانتخابية بشكل أوضح بمناطق إقامتهم أو اشتغالهم، استطاع تسجيل حضور انتخابي قوي خارج المجال الحضري، رغم أن الكتلة الناخبة الأكبر بدائرة طنجة-أصيلة تتركز داخل المدينة.

وتطرح هذه المعطيات سؤالاً حول طبيعة الخريطة التي اعتمد عليها الزموري للوصول إلى المقعد البرلماني، خصوصاً أن توزيع أصواته يكشف وزناً مهماً للمجال القروي وشبه الحضري في النتيجة النهائية.

وفي المقابل، تبدو المنافسة داخل المجال الحضري أكثر تقارباً بين الزموري وعدد من منافسيه، ومن بينهم محمد الحمامي، ما يجعل الفارق الذي صنعه المرشح الحركي خارج المدينة عاملاً يستحق التوقف عنده في قراءة النتائج.

ويرى متتبعون للشأن السياسي المحلي أن هذا الحضور الانتخابي في المناطق القروية وشبه الحضرية قد يكون مرتبطاً بشبكة من العلاقات الانتخابية المحلية، وبالاعتماد على المنتخبين والأعيان والفاعلين المحليين، خصوصا مع الضعف التواصلي أو الإنزال الشخصي الذي برز واضحا خلال حملته الإنتخابية مقارنة مع منافسيه الذين اختارو للتواصل المباشر مع الناخبين .

لكن هذه القراءة تبقى تفسيراً سياسياً للأرقام، ولا يمكن للمحاضر الانتخابية وحدها أن تثبت الأدوات أو الوسائل التي مكنت المرشح من حصد أصواته.

وبذلك، تبدو الخريطة الانتخابية للزموري مختلفة عن الصورة التقليدية للمرشح الذي يستمد قوته أساساً من محيطه الحضري، بعدما أظهرت النتائج أن اكزناية وحجر النحل ومناطق محيطة بطنجة لعبت دوراً بارزاً في وصوله إلى البرلمان.

وفي انتظار قراءة أكثر تفصيلاً لباقي المحاضر وتفكيك النتائج حسب كل جماعة ومركز اقتراع، تكشف أرقام محمد الزموري أن طريقه نحو المقعد البرلماني لم يُرسم داخل المجال الحضري لطنجة وحده، بل امتد بقوة إلى محيط المدينة ومجالها القروي وشبه الحضري. وهي معطيات تفتح الباب أمام قراءة جديدة للخريطة الانتخابية بدائرة طنجة-أصيلة، وتطرح تساؤلات حول طبيعة التحالفات والعلاقات الانتخابية التي ساهمت في صناعة هذه النتيجة، دون أن يعني ذلك بالضرورة إثبات أي وسيلة أو ممارسة بعينها، ما لم تؤكدها معطيات مستقلة ومحاضر أو وثائق أخرى.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

بنعبد الله عن فضيحة الصاك الانتخابي بطنجة .. أساليب متطورة لاستعمال المال والسمسرة للتأثير على نتائج الانتخابات
أخبار السياسة

بنعبد الله عن فضيحة الصاك الانتخابي بطنجة .. أساليب متطورة لاستعمال المال والسمسرة للتأثير على نتائج الانتخابات

بنعبد الله عن فضيحة الصاك الانتخابي بطنجة .. أساليب متطورة لاستعمال المال والسمسرة للتأثير على نتائج الانتخابات اعتبر نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية خلال الندوة الصحفية التي...

• 0 دقائق للقراءة
خمسة أحزاب بشفشاون تصعّد ضد خروقات انتخابية وتعلن الطعن أمام المحكمة الدستورية
أخبار السياسة

خمسة أحزاب بشفشاون تصعّد ضد خروقات انتخابية وتعلن الطعن أمام المحكمة الدستورية

في تطور سياسي يعكس حجم التوتر الذي أعقب العملية الانتخابية، أصدر وكلاء لوائح خمسة أحزاب سياسية بإقليم شفشاون بيانا ناريا مشتركا، ينددون فيه بما اعتبروه “تجاوزات وخروقات خطيرة” أثرت على...

• 1 دقيقة للقراءة
السحيمي: المنصوري الأقرب لتشكيل الحكومة وتكليف لقجع مستبعد
أخبار السياسة

السحيمي: المنصوري الأقرب لتشكيل الحكومة وتكليف لقجع مستبعد

السحيمي: المنصوري الأقرب لتشكيل الحكومة وتكليف لقجع مستبعد في ظل الترقب الذي يحيط بالخطوة المقبلة بعد الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، رجّح الباحث عبد الرحمان السحيمي...

• 1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *