محطة تطوان تتصدر حركة المسافرين وطنيا بالتزامن مع موجة العبور الجماعي نحو سبتة

تعيش جهة الشمال، وتحديدا الشريط الساحلي الممتد من تطوان إلى الفنيدق، على وقع حركية سفر استثنائية خلال صيف 2026. غير أن التقديرات لا تشير إلى تصدر المنطقة لوجهات “الاصطياف”، بل إن هذا التوافد الهائل مقترن بموجات النزوح الجماعي ومحاولات العبور المكثفة نحو مدينة سبتة المحتلة التي تشهدها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.
أرقام موقع “مسافر”..تطوان وطنجة تستحوذان على حصة الأسد
كشفت تقديرات ومعاينات خاصة أنجزها موقع “مسافر” (Mosafer) المتخصص في حركة السفر، عن معطيات مثيرة تخص اتجاهات المسافرين المغاربة خلال هذا الموسم الصيفي.
وحسب التقديرات التقريبية، فقد سجلت حركية النقل أرقاما غير مسبوقة، حيث تصدرت مدينة تطوان، بما يشمل عمالة المضيق-الفنيدق والنواحي، قائمة الوجهات الأكثر إقبالا من طرف الزوار على المستوى الوطني. وقد حلت المحطة الطرقية لتطوان في المرتبة الأولى وطنيا من حيث أعداد المسافرين الوافدين، متبوعة مباشرة بالمحطة الطرقية لمدينة طنجة.
“اصطياف” بطعم الهجرة.. الفنيدق وجهة الحالمين بالعبور
هذه الأرقام الكبيرة التي سجلها موقع “مسافر”، وإن كانت تعكس جزءا من الجاذبية السياحية المعتادة لشواطئ “تامودا باي”، إلا أنه لا يمكن قراءتها بمعزل عن الواقع الاجتماعي والأمني المتوتر الذي تعيشه المنطقة حاليا.
فالتوافد الكثيف على المحطتين الطرقيين لتطوان وطنجة، يخفي في طياته تقاطرا يوميا لآلاف الشباب والقاصرين القادمين من مختلف مدن المملكة. الذين يتخذون من هذه المدن محطات عبور “ترانزيت” للوصول إلى مدينة الفنيدق والقرى المجاورة لها مثل بليونش وقصر المجاز، تحضيرا لتنفيذ محاولات سباحة جماعية أو اقتحامات ليلية للسياج الحدودي الوهمي لسبتة المحتلة.
استنفار أمني واختلاط الأوراق
أمام هذا الوضع، تجد السلطات الأمنية والمحلية نفسها أمام تحد معقد، فالأرقام القياسية للوافدين عبر الحافلات وسيارات الأجرة تخلق ضغطا ديمغرافيا هائلا على البنية التحتية المحلية، وتجعل من الصعب التمييز بين المصطاف الحقيقي الذي يقصد المنطقة وعائلته لقضاء العطلة الصيفية، وبين المهاجر السري الذي يستغل ذروة الموسم الصيفي وحركة السفر النشطة للتمويه والوصول إلى نقط التماس مع الثغر المحتل.
إن التقديرات التي طرحها موقع “مسافر”، والتي تضع تطوان وطنجة في صدارة خريطة السفر، تسلط الضوء بوضوح على حجم الاحتقان الاجتماعي. فمحطات المسافرين تحولت إلى نقطة انطلاق لرحلات محفوفة بالمخاطر، لتصبح أزمة الهجرة السرية هي “الوجه الآخر” للموسم الصيفي بجهة الشمال هذا العام.
جدير بالذكر أن اليوم الأربعاء 15 غشت شهد محاولات لعبور مهاجرين غير شرعيين نحو الثغر المحتل، والتي قامت القوات الأمنية بالتصدي لها، وتوقيف قرابة 300 مرشح للهجرة غير النظامية.
شارك المقال

لماذا توافق وزارة الداخلية على ترشح شخصيات مشبوهة رغم علمها بتعاطي الممنوعات خارج المغرب؟
ميناء الداخلة الأطلسي.. حين تتحول الجغرافيا إلى رافعة للاقتصاد الأزرق والانفتاح على إفريقيا

مقالات ذات صلة
700 تلميذ بإعدادية “موسى بن نصير” بإقليم تطوان يواجهون غياب الماء بالمرافق الصحية
في صرخة إنذارية تسلط الضوء على واقع مزر يهدد المسار الدراسي والصحي لمئات التلاميذ، وجه عدد من النشطاء المحليين نداء عاجلا إلى السلطات الإقليمية والمحلية والتربوية بإقليم تطوان، للمطالبة بالتدخل...
ربيع الخنشوف ينزل إلى سوق خميس أنجرة ويكثف التواصل المباشر مع المواطنين
واصل محمد ربيع الخنشوف، وكيل لائحة حزب الاتحاد الدستوري بإقليم الفحص أنجرة، تحركاته الميدانية ضمن الحملة الانتخابية لاقتراع 23 شتنبر، من خلال جولة تواصلية بسوق خميس أنجرة، التقى خلالها عددا...
عمر العباس يرفع السقف على الوجوه القديمة في أول ظهور ميداني له خلال الحملة الانتخابية
بخطاب راق، وعقلية متزنة، وطموح يساند التوقعات، سجل عمر العباس وكيل لائحة الديموقراطيين الجدد أول ظهور ميداني له في الحملة الانتخابية لاقتراع 23 شتنبر 2026 بأحد أحياء مدينة طنجة ....



