ما هي وكالة التنمية الرقمية الوصية على صفقة بالمليارات؟

مع اقتراب موعد انطلاق أكبر حدث سيشهده عام 2025 وهو معرض “جيتكس إفريقيا 2025″؛ بدأت أنظار المواطنين وأحاديثهم تتجه نحو وكالة التنمية الرقمية (ADD) بالمغرب، بوصفها الوكالة الوصية على صفقة المعرض التي تقدر بقيمة 120 مليون درهم (12 مليار سنتيم).
صفقة ضخمة تعكس الأهمية والمكانة الكبيرتين اللتين تحظى بهما الوكالة التي يرأسها محمد الإدريسي الملياني، إلا أنها رغم ذلك تبقى مجهولة بالنسبة للمواطنين الذين لا يعرفونها، بقدر ما يجهلون أدوارها. فما هي وكالة التنمية الرقمية؟ وما أهم أدوارها واستراتيجياتها؟
مبادرة حكومية
تعتبر وكالة التنمية الرقمية بمثابة إحدى المبادرات الحكومية الموجهة لتعزيز التحول الرقمي باعتباره ركيزة أساسية في التنمية الشاملة. وتم إحداثها بموجب القانون رقم 16ـ61، الصادر بالجريدة الرسمية رقم 6604 بتاريخ 14 شتنبر 2017.
وتعد الوكالة، التي باتت اليوم محط جدل، مؤسسة استراتيجية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي. وتخضع لوصاية السلطة الحكومية المكلفة بالاقتصاد الرقمي.
وتسهر كذلك على تنفيذ استراتيجية الدولة في مجال التنمية الرقمية وتشجيع نشر الوسائل الرقمية وتطوير استخدامها بين المواطنين.
وتعتمد وكالة التنمية الرقمية مقاربة تشاركية مع كافة الأطراف المتدخلة (ممثلي القطاع العمومي، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني.
كما تعمل على التنسيق والتشاور حول مختلف تحديات التحول الرقمي وتأثيره على جميع مكونات المجتمع المتمثلة في الإدارة، والمقاولة، والمواطن.
أهداف ومهام
تم إنشاء وكالة “ADD” بهدف رئيسي يتجلى في وضع آلية جديدة للحكامة في تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية المتعلقة بالتنمية الرقمية، وذلك لهيكلة المنظومة الرقمية والعمل على خلق فاعلين متميزين في الاقتصاد الرقمي.
كما تهدف إلى تشجيع الإدارة الرقمية عبر تقريبها للمرتفقين (المواطنين والمقاولات)، مع وضع الأطر المرجعية للمنتوجات والخدمات الرقمية، إلى جانب إرساء اقتصاد تنافسي بفضل مكاسب المردودية التي تم تحقيقها باستعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصال وتطوير القطاعات التكنولوجية.
ومن جهة أخرى؛ تتولى الوكالة أربعة مهام رئيسية. يتجلى أولها في تنفيذ استراتيجية الدولة في مجال التنمية الرقمية، إضافة إلى اقتراح التوجهات العامة، على الحكومة، الواجب اتباعها في مجال التنمية الرقمية.
كما تشمل مهامها أيضا تشجيع نشر الوسائل الرقمية وتطوير استخدامها بين المواطنين، وكذا وضع تقرير سنوي حول التنمية الرقمية.
غياب التواصل
رغم كل الأدوار والمهام الاستراتيجية التي تلعبها وكالة التنمية الرقمية إلا أنها تبقى أسيرة جهل الكثيرين بدورها وخدماتها، رغم الميزانية الكبيرة المخصصة لها. وذلك يعزى أساسا إلى ضعف التواصل بينها وبين المواطنين.
ولعل ما جعل الوضع يتفاقم أكثر غياب حملات توعوية فعالة وضعف التنسيق بين القطاعات الحكومية، مما يعمق الفجوة بين الوكالة والمستفيدين المحتملين.
ورغم التمويل السخي، لا تزال الخدمات الرقمية للوكالة تعاني قصورا ملحوظا، باعتراف المسؤولين السابقين، مما يثير تساؤلات حول كفاءة تدبير الموارد المخصصة، ويرفع مطالبا بتطوير استراتيجيات تواصل وتفاعل أفضل مع المواطنين لتعزيز الثقة والوعي بدور الوكالة.
شارك المقال

القرعة تكشف مباريات كان 2025 بملعب طنجة الكبير
مباراتان حاسمتان للمغرب بملعب طنجة الكبير ضمن بطولة كأس أمم إفريقيا 2025

مقالات ذات صلة
الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية يطعنان في نتائج انتخابات 2026 بشفشاون
دخلت نتائج الانتخابات الأخيرة بمدينة شفشاون مرحلة جديدة من المواجهة القانونية، بعدما تقدم حزبا الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، اليوم، بطعون انتخابية لدى الجهات المختصة، على خلفية ما يقول الحزبان إنها...
بن عزوز يستعد لتعويض فاطمة السعدي بمجلس المستشارين عقب التحاقها بالحكومة
يتجه عبد العزيز بن عزوز، رئيس مجلس مقاطعة مغوغة بطنجة القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، نحو دخول مجلس المستشارين لخلافة زميلته في الحزب فاطمة السعدي، عقب تعيينها وزيرة منتدبة مكلفة...
استوزار نجوى كوكوس التي لاتعرف قيمة الحد الأدنى للأجر
أعاد استوزار نجوى كوكوس كوزيرة للأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة إلى الواجهة تصريحها بشأن الحد الأدنى للأجر، بعدما قالت خلال الحملة الانتخابية الأخيرة إن “السميك” يبلغ 2600 درهم، متحدثة عن توجه...



