القائمة

كيف يعقل؟ رئيس جماعة باسم حزب يترشح باسم حزب آخر..

بقلم
توفيق الوهابي
آخر تحديث: 2 سبتمبر 2026 الساعة 8:23 مساءً

أثار ترشح عبد السلام شلاف، رئيس جماعة تغرامت بإقليم الفحص أنجرة، بلون حزب الأصالة والمعاصرة، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية المحلية، بعدما اختار خوض الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل باسم حزب يختلف عن الحزب الذي ترأس باسمه الجماعة خلال الولاية الحالية.

وحسب المعطيات التي توفرت عليها صحيفة إيكوبريس، فقد تمكن من إيداع ملف ترشيحه لدى مصالح العمالة بعد الحصول على تزكية حزب الأصالة والمعاصرة لخوض الاستحقاقات البرلمانية، في خطوة تأتي بعد نقاشات وصراعات داخلية حول التزكية، التي كانت موجهة في البداية لأحد أعيان المنطقة، قبل أن يتغير مسارها لفائدة الشلاف، وسط حديث عن حسابات سياسية مرتبطة أيضاً بالاستحقاقات المقبلة لمجلس المستشارين.

وتزداد حدة الجدل بالنظر إلى أن شلاف يشغل حالياً رئاسة جماعة تغرامت باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، بينما اختار الترشح للبرلمان باسم حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما اعتبره متابعون للشأن السياسي المحلي خطوة سياسية محفوفة بالأسئلة.

كما يطرح هذا التحول تساؤلات أخرى حول الوضعية السياسية والتنظيمية لرئيس جماعة تغرامت، خاصة بعد وضع استقالته لدى حزب التجمع الوطني للأحرار بالدريسية، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات التي قد يتخذها الحزب، وما إذا كان سيلجأ إلى المساطر القانونية أو الانتخابية المتاحة له للطعن أو الاعتراض على وضعية المعني بالأمر .

سياسياً، فإن انتقال شلاف من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى الأصالة والمعاصرة لا يخلو من مفارقة لافتة؛ فالرجل الذي خاض انتخابات 2021 باسم “الحمامة” وقدم آنذاك برنامجاً انتخابياً أمام ساكنة تغرامت، يجد نفسه اليوم مطالباً بتقديم برنامج جديد باسم “الجرار” أمام الناخبين أنفسهم رغم ان ولايته كرئيس جماعة لم تنتهي بعد !! .

ويبقى السؤال الذي يطرحه المتابعون: هل سيتمكن شلاف من الحفاظ على الحد الأدنى من الانسجام داخل مجلس جماعة تغرامت خلال السنة المتبقية، وإقناع أغلبيته بمواصلة العمل، أم أن التشقق السياسي سيتحول إلى شلل في التسيير؟ وهل ستنجح التحالفات الجديدة، إن وُجدت، في ضمان استمرارية المرفق الجماعي بعيداً عن منطق الحسابات الانتخابية؟

سؤال آخر يطرح !!  هل سيتمكن شلاف من إقناع ساكنة تغرامت بتغيير اللون السياسي دون أن يؤثر ذلك على صورته لدى الناخبين، أم أن هذه الخطوة ستتحول إلى ورقة انتخابية تستعملها خصومه خلال الحملة؟

وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، يترقب المتابعون ما إذا كانت قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار ستتخذ موقفاً رسمياً من هذه الخطوة، وما إذا كان ملف شلاف سيظل في حدود الخلاف السياسي، أم سيتحول إلى نزاع قانوني وانتخابي قد يمتد إلى ما بعد موعد اقتراع 23 شتنبر.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى تبحث مع مجلس المنافسة إشكالية توزيع الكتاب المدرسي
أخبار المغرب

الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى تبحث مع مجلس المنافسة إشكالية توزيع الكتاب المدرسي

عقد وفد عن الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، اليوم الثلاثاء، لقاء مع مسؤولين بـمجلس المنافسة، خصص لبحث عدد من القضايا والإشكالات المهنية التي تواجه المقاولات الصغرى. وترأس الوفد رشيد الورديغي،...

0 دقائق للقراءة
أخبار المغرب

لجنة مختلطة توقف أشغال بناية بالسواني بطنجة بعد تجاوزات لرخصة الإصلاح

شهدت إحدى البنايات بمنطقة السواني، صباح اليوم الجمعة، نزول لجنة  ولائية مختلطة لمعاينة وضعية أشغال جارية بها ،  وذلك على خلفية شكاية تقدمت بها إحدى الجارات، تتعلق بظهور أضرار وتصدعات...

1 دقيقة للقراءة
أخبار المغرب

نارسا تنفي إجبارية تغيير صفائح السيارات قبل نهاية 2026 وتوضح الحالات المعنية

نفت وكالة نارسا في بلاغ توضيحي صحة الأخبار المتداولة حول فرض تاريخ 31 دجنبر 2026 كأجل أقصى لاستبدال جميع صفائح تسجيل المركبات بالمغرب، مؤكداً أن هذه المعطيات غير دقيقة ولا...

1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *