كيف يعقل؟ رئيس جماعة باسم حزب يترشح باسم حزب آخر..

أثار ترشح عبد السلام شلاف، رئيس جماعة تغرامت بإقليم الفحص أنجرة، بلون حزب الأصالة والمعاصرة، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية المحلية، بعدما اختار خوض الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل باسم حزب يختلف عن الحزب الذي ترأس باسمه الجماعة خلال الولاية الحالية.
وحسب المعطيات التي توفرت عليها صحيفة إيكوبريس، فقد تمكن من إيداع ملف ترشيحه لدى مصالح العمالة بعد الحصول على تزكية حزب الأصالة والمعاصرة لخوض الاستحقاقات البرلمانية، في خطوة تأتي بعد نقاشات وصراعات داخلية حول التزكية، التي كانت موجهة في البداية لأحد أعيان المنطقة، قبل أن يتغير مسارها لفائدة الشلاف، وسط حديث عن حسابات سياسية مرتبطة أيضاً بالاستحقاقات المقبلة لمجلس المستشارين.
وتزداد حدة الجدل بالنظر إلى أن شلاف يشغل حالياً رئاسة جماعة تغرامت باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، بينما اختار الترشح للبرلمان باسم حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما اعتبره متابعون للشأن السياسي المحلي خطوة سياسية محفوفة بالأسئلة.
كما يطرح هذا التحول تساؤلات أخرى حول الوضعية السياسية والتنظيمية لرئيس جماعة تغرامت، خاصة بعد وضع استقالته لدى حزب التجمع الوطني للأحرار بالدريسية، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات التي قد يتخذها الحزب، وما إذا كان سيلجأ إلى المساطر القانونية أو الانتخابية المتاحة له للطعن أو الاعتراض على وضعية المعني بالأمر .
سياسياً، فإن انتقال شلاف من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى الأصالة والمعاصرة لا يخلو من مفارقة لافتة؛ فالرجل الذي خاض انتخابات 2021 باسم “الحمامة” وقدم آنذاك برنامجاً انتخابياً أمام ساكنة تغرامت، يجد نفسه اليوم مطالباً بتقديم برنامج جديد باسم “الجرار” أمام الناخبين أنفسهم رغم ان ولايته كرئيس جماعة لم تنتهي بعد !! .
ويبقى السؤال الذي يطرحه المتابعون: هل سيتمكن شلاف من الحفاظ على الحد الأدنى من الانسجام داخل مجلس جماعة تغرامت خلال السنة المتبقية، وإقناع أغلبيته بمواصلة العمل، أم أن التشقق السياسي سيتحول إلى شلل في التسيير؟ وهل ستنجح التحالفات الجديدة، إن وُجدت، في ضمان استمرارية المرفق الجماعي بعيداً عن منطق الحسابات الانتخابية؟
سؤال آخر يطرح !! هل سيتمكن شلاف من إقناع ساكنة تغرامت بتغيير اللون السياسي دون أن يؤثر ذلك على صورته لدى الناخبين، أم أن هذه الخطوة ستتحول إلى ورقة انتخابية تستعملها خصومه خلال الحملة؟
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، يترقب المتابعون ما إذا كانت قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار ستتخذ موقفاً رسمياً من هذه الخطوة، وما إذا كان ملف شلاف سيظل في حدود الخلاف السياسي، أم سيتحول إلى نزاع قانوني وانتخابي قد يمتد إلى ما بعد موعد اقتراع 23 شتنبر.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
توقيت المغرب.. هذا موعد العودة لساعة غرينيتش
يترقب المغاربة موعد تغيير الساعة والعودة إلى التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينيتش، بعدما حددت الحكومة تاريخ 20 شتنبر المقبل موعدا لاسترجاع الساعة القانونية للمملكة. ووفق القرار المصادق عليه من طرف...
انتخابات طنجة 2026.. الموثق مزرياحي يعول على برنامج اجتماعي لحشد الأصوات
أودع الموثق دحمان مزرياحي ملف ترشيحه للانتخابات التشريعية بدائرة طنجة-أصيلة، وكيلا للائحة حزب التقدم والاشتراكية، في إطار استعدادات الحزب لخوض استحقاقات 23 شتنبر 2026. وكان الحزب قد زكّى المزرياحي رسميا...
محمد ربيع خنشوف يودع ملف ترشيحه وكيلاً للائحة الاتحاد الدستوري بإقليم الفحص أنجرة
أودع حزب الاتحاد الدستوري صباح أمس، بشكل رسمي، لائحته الانتخابية لدى السلطات المختصة بإقليم الفحص أنجرة، استعداداً لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026. ويتقدم محمد ربيع...




