القائمة

قرار إغلاق مقاهي ومطاعم الرميلات يثير التساؤلات ويُشرد عشرات اليد العاملة

بقلم
مريم بنعلي
آخر تحديث: 4 يونيو 2026 الساعة 3:20 مساءً
قرار إغلاق مقاهي ومطاعم الرميلات يثير الشبهات ويُشرد عشرات اليد العاملة
قرار إغلاق مقاهي ومطاعم الرميلات يثير الشبهات ويُشرد عشرات اليد العاملة

إغلاق مقاهي ومطاعم “الرميلات” يدخل شهره الثاني.. تشريد لعشرات الأسر وتساؤلات تخيم على القرار

لا يزال الغموض والوجوم يخيمان على منطقة “الرميلات” السياحية بطنجة، إثر استمرار قرار إغلاق مجموعة من المقاهي والمطاعم الشهيرة المتواجدة بمحيط الغابة، وهو القرار الذي اتخذته مصالح حفظ الصحة تحت إشراف السلطات المحلية بعمالة طنجة-أصيلة منذ نحو شهرين دون تقديم توضيح رسمي يذكر.

وتسبب هذا القرار “المفاجئ” والمستمر في تجميد الحركة الاقتصادية بأحد أبرز المتنفسات الطبيعية لعاصمة البوغاز، وسط تساؤلات حارقة من طرف المهنيين والفعاليات المحلية حول الخلفيات الحقيقية الكامنة وراء هذا الإجراء الذي يتزامن مع اقتراب الذروة السياحية للمدينة.

تشريد عشرات الأسر ومعاناة اجتماعية صامتة

وقد خلف قرار الإغلاق المستمر منذ أكثر من 60 يوما أزمة اجتماعية خانقة بالمنطقة، حيث تسببت في  تشريد عشرات العمال والمستخدمين بقطاع الإطعام والاستجمام، و قطع المصدر الوحيد لرزق عشرات الأسر الطنجاوية، بالإضافة إلى تراكم الأعباء المالية المباشرة على المقاولين وأرباب العمل مقابل غياب أي تفسيرات أو قنوات حوار رسمية من طرف عمالة طنجة.

وفي هذا الصدد، أفادت مصادر مهنية متضررة لصحيفة إيكوبريس أن هذا الإجراء بات يتسم بـ”الشطط والتعسف”، نظرا لغياب أي إنذارات مسبقة أو تحديد للمخالفات المفترضة التي استوجبت الإبقاء على الفضاءات مغلقة طيلة هذه المدة، مما يهدد بإفلاس مقاولات محلية كانت تشكل ركيزة للتشغيل بالمنطقة.

موقع استراتيجي يسيل اللعاب

وأمام هذا الصمت الرسمي المطبق وغياب أي بلاغ توضيحي من السلطات المعنية، تناسلت في الأوساط المحلية بطنجة تأويلات وأقاويل كثيرة حول الخلفيات غير المعلنة للقرار. حيث تتجه أصابع الاتهام صوب “أطماع بعض المتربصين” بهذا الموقع العقاري والسياحي الفريد.

وتعتبر منطقة الرميلات من بين أكثر المناطق جاذبية وتنافسية في طنجة، نظرا لتموقعها الاستراتيجي المطل على واجهة بانورامية ساحرة تطل مباشرة على مضيق جبل طارق، وهو ما يغذي الشكوك حسب الفعاليات المحلية بأن يكون الإغلاق “مفتعلا” بغرض التضييق على المستثمرين الحاليين وفسح المجال أمام جهات نافذة ريعية للاستحواذ على الفضاء.

وتطالب الساكنة والمهنيون المتضررون والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة يونس التازي بفتح تحقيق عاجل في ملابسات هذا الإغلاق، ورفع الحيف عن الشغيلة المشردة، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى حماية المقاولات الوطنية وتشجيع الاستثمار، وتجنب تحويل قرارات المراقبة الصحية إلى سيف مسلط لتصفية الحسابات الضيقة وتشريد المواطنين البشطاء.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أحكام قضائية نهائية تؤكد قانونية تسعيرة مواقف السيارات المؤدى عنها بطنجة
أخبار جهة طنجة

أحكام قضائية نهائية تؤكد قانونية تسعيرة مواقف السيارات المؤدى عنها بطنجة

بدأت قضية مواقف السيارات المؤدى عنها بمدينة طنجة تأخذ منحى قضائيا واضحا، بعد صدور أحكام قطعية عن المحكمة الابتدائية بطنجة في ملفات مرتبطة بعدم أداء مستحقات الوقوف، بما يعزز موقف...

1 دقيقة للقراءة
أشغال طمر دون لوحة تعريفية تغير معالم بحيرة سيدي حساين بطنجة
أخبار جهة طنجة

أشغال دون لوحة تعريفية تغير معالم بحيرة سيدي احساين بطنجة

تثير الأشغال الجارية على مستوى بحيرة سيدي احساين بمدينة طنجة علامات استفهام واستنكارا واسعين من طرف الساكنة والنشطاء المحلليين، في ظل غياب أي لوحة تعريفية بالمشروع توضح طبيعة الأشغال المنجزة،...

1 دقيقة للقراءة
محطة تطوان تتصدر حركة المسافرين وطنيا بالتزامن مع موجة العبور الجماعي نحو سبتة
أخبار جهة طنجة

محطة تطوان تتصدر حركة المسافرين وطنيا بالتزامن مع موجة العبور الجماعي نحو سبتة

تعيش جهة الشمال، وتحديدا الشريط الساحلي الممتد من تطوان إلى الفنيدق، على وقع حركية سفر استثنائية خلال صيف 2026. غير أن التقديرات لا تشير إلى تصدر المنطقة لوجهات “الاصطياف”، بل...

1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد + 18 =