في ذروة الموسم الصيفي.. الفوضى تغتال جمالية شاطئ طنجة وتستنفر الغيورين على المدينة

تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع صورة نشرها صانع المحتوى العربي العشيري على صفحته بموقع “فيسبوك”، توثق بجلاء الحالة المزرية التي آل إليها شاطئ كورنيش مدينة طنجة. وأرفق صانع المحتوى الصورة بتدوينة نقدية تسلط الضوء على مشاهد الفوضى، من تراجع مقلق في مستوى النظافة إلى الانتشار العشوائي للباعة الجائلين، وهو ما اعتبره إساءة بالغة لصورة المدينة وتهديدا لسلامة المصطافين.
توقفت تدوينة العشيري عند الإشكالية الحقيقية التي تعاني منها الفضاءات العمومية بالمدينة، معتبرا أن غياب المراقبة وضعف التنسيق بين مختلف الجهات المتدخلة قد حول هذه الفضاءات إلى “عنوان للفوضى” بدل أن تكون واجهة حضارية تليق بحجم ومكانة طنجة.
وفي صيغة استنكارية تعكس حجم الفراغ الإداري والميداني، طرح العشيري تساؤلا جوهريا قائلا: “السؤال الذي يفرض نفسه ليس: من المسؤول؟ بل: أين المسؤول؟”، في إشارة واضحة إلى الغياب التام للسلطات المعنية عن تدبير هذا المرفق الحيوي خلال ذروة الموسم الصيفي.
حماية الشاطئ.. مسؤولية مشتركة
وشددت التدوينة على أن معالجة هذا الوضع تتطلب انخراطا جماعيا، رافضة تحميل المواطن وحده عبء هذه التجاوزات. وأكدت أن المسؤولية تبدأ من أعلى الهرم لتصل إلى القاعدة، وفق مقاربة تشمل السلطات والجماعات المحلية عن طريق التدخل الحازم لتنظيم الملك العام وزجر المخالفات. أما الجهات المكلفة بالتدبير فمن واجبها السهر على توفير فرق النظافة والصيانة المستمرة للمرافق العمومية. أما المواطن والمصطاف فواجبه يقتضي بالضرورة التحلي بالوعي واحترام الفضاء العام كملكية مشتركة.
دعوة لإنقاذ السمعة السياحية لمدينة طنجة
وختم الصحفي تدوينته برسالة صريحة تدعو إلى تدارك الموقف بسرعة، مؤكدا أن طنجة “تستحق شواطئ نظيفة، منظمة، وآمنة”. وحذر العشيري من أن استمرار هذا المشهد العشوائي لا يعكس فقط فشلا في التدبير، بل يسيء بشكل مباشر للسمعة السياحية لعاصمة البوغاز، ويفضح اختلالات كان بالإمكان تفاديها بقليل من الحزم والتخطيط الاستباقي.
وفي تفاعلهم مع التدوينة العشيري تقاطعت تعليقات المواطنين لترسم صورة قاتمة عن واقع التدبير بالمدينة، منطلقين من قناعة لخصها أحدهم في كون “الفوضى لا تولد من فراغ، وإنما تنمو حين يغيب من يفرض النظام ويحمي المصلحة العامة”.
وفي تشخيصهم لغياب هذا النظام، وجه متفاعلون انتقادات لاذعة للمسؤولين الحاليين، معتبرين أن طنجة تشهد تراجعا مقلقا على جميع المستويات منذ رحيل الوالي السابق “اليعقوبي”، واصفين العمدة منير اللليموري بأنه “نائم في سبات عميق”، معربين عن أملهم في إحداث تغيير جذري في هذه الوجوه قبل احتضان المدينة لمباريات كأس العالم.
وتجاوزت شكاوى المعلقين رمال الكورنيش لتشمل تسيبا عاما يضرب مختلف المجالات، بدءا من السياقة العشوائية والسرقة بالنشل، وصولا إلى زحف الباعة الجائلين والانتشار العلني لـ “بائعات الهوى”. وقد أرجع المواطنون أسباب هذا الفراغ الميداني والمؤسساتي إلى انشغال المسؤولين والمنتخبين بـ “حركاتهم التسخينية” في حملة انتخابية سابقة لأوانها، تاركين الشأن المحلي يغرق في العشوائية ومشاهد التشوه التي تستدعي تدخلا حازما لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
جماعة اكزناية توضح أسباب الإغلاق المؤقت لمكتب التصديق على الإمضاءات بالمنطقة الصناعية الحرة
أثار الإغلاق المؤقت لمكتب التصديق على الإمضاءات بالمنطقة الصناعية والحرة اكزناية، خلال الأيام الماضية، موجة من التذمر في صفوف عدد من المستثمرين وأرباب المقاولات، بعدما تسبب في تعطيل عدد من...
إغلاق مكتب التصديق على الإمضاءات يثير غضب المستثمرين بالمنطقة الصناعية الحرة لاكزناية
تسود حالة من التذمر والاستياء العميقين في أوساط المستثمرين وأرباب الشركات بالمنطقة الصناعية الحرة لاكزناية بطنجة، حسب معطيات توصلت بها صحيفة إيكوبريس الإلكترونية، وذلك على إثر الإغلاق المفاجئ لمكتب التصديق...
مفرغات الصيد الساحلي بميناء طنجة تقفز لـ92% ومطالب مهنية بمراجعة حصيلة “أليوتيس”
في الوقت الذي تكشف فيه الأرقام الرسمية عن ارتفاع لافت في نشاط الصيد الساحلي والتقليدي بميناء طنجة، خلال النصف الأول من سنة 2026، تعود مطالب المهنيين إلى الواجهة، وسط دعوات...





