فوضى عارمة واحتلال للملك العمومي يهددان بإغلاق مشروع ملكي بطنجة

سوق القرب “بن تاويت” يختنق.. فوضى عارمة واحتلال للملك العمومي يهددان بإغلاق مشروع ملكي بطنجة
تتفاقم معاناة تجار سوق القرب “بن تاويت” وساكنة منطقة أشناد وبيرشيفا بطنجة، جراء الحصار الخانق والفوضى العارمة التي تسبب فيها تفشي ظاهرة الباعة المتجولين، وسط تساؤلات يرفعها المتضررون حول الجهات المستفيدة من إغراق المنطقة في العشوائية.
وبحسب شهادات حية حصلت عليها صحيفة إيكوبريس الإلكترونية من قلب الميدان، فإن الشوارع المحيطة بالسوق تحولت إلى “مستنقع للفوضى”، حيث يتم كراء بقع أرضية بالشارع العام بطرق غير قانونية مقابل 200 درهم لكل يوم، مما أدى إلى قطع المسالك وعرقلة وصول المواطنين إلى منازلهم، بل الأدهى من ذلك حسب شهادات المتضررين، فإن عددا من الأشخاص الذين لا علاقة لهم بالتجارة ولا يمارسونها، يقتصر دورهم على احتلال الأماكن الحيوية في الملك العمومي والاستحواذ عليها، لقبض الإتاوات والأموال، دون وجود رادع لهم.

إجهاض لأهداف مبادرة ملكية
وأعرب المتضررون عن أسفهم الشديد لمآل الوضع في جوار سوق “بن تاويت”، مذكرين بأن هذا السوق أُحدث في الأصل بناء على مبادرة ملكية سامية كان هدفها الأساسي هو محاربة الفوضى، والقضاء على العشوائية، وتحرير الملك العمومي لتنظيم الباعة المتجولين وتوفير فضاء كريم للتسوق.
إلا أن واقع الحال اليوم بات يهدد هذا المشروع الملكي بالإغلاق النهائي، بعد أن حوصرت كل الأزقة المؤدية إليه، وغرقت المنطقة في تلال من الأزبال والنفايات الناتجة عن الأسواق العشوائية الموازية.
وكشفت شكاوى المهنيين عن وجود تفاوت واضح وتنسيق غائب في تعامل السلطات المحلية مع هذا الملف بمنطقة بيرشيفا حيث تبذل الملحقة الإدارية 24 جهودا ملموسة لمنع التجارة العشوائية وفك الحصار، مقابل تسجيلهم تراجعا في أداء الملحقة الإدارية 21 ما يسمح للباعة بقطع الطرق من جهتها.
وانتقد التجار تراجع حدة الحملات شبه اليومية التي كانت تعهدها المنطقة سابقا لتحرير الملك العمومي، محذرين من سلوكيات بعض أفراد القوات المساعدة (المخزنية) الذين نسجوا “علاقات ود وصداقة” مع بعض الباعة المتجولين، حيث يقومون بإخبارهم مسبقا بمواعيد انطلاق حملات تحرير الملك العمومي وموعد انتهائها في التفاف مسبق على القانون.

تجار سوق القرب بن تاويت يتوعدون بالتصعيد القانوني
وأمام هذا الوضع المأساوي الذي كبد تجار سوق القرب خسائر مالية فادحة فرضت عليهم “المعاناة في صمت”، أعلن المتضررون أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي. مأكدين عزمهم على سلك المساطر والإجراءات القانونية والنضالية ابتداء من هذا الأسبوع، للدفاع عن استمرارية السوق، وصون حقوق ساكنة الحي المتضررة.
وتوجه الساكنة والتجار معا بنداء عاجل ومباشر إلى والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة يونس التازي للتدخل الفوري، وإلزام المصالح المحلية بالملحقتين 21 و24 بالقيام بواجبهما الإداري والوطني، لفك الحصار عن هذا المرفق الجماعي الحيوي وإعادة النظام لشوارع أشناد.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأوراش التنموية التي أحدثت في إطار البرنامج الملكي طنجة الكبرى سنة 2015، يوجد عدد منها خارج الخدمة بسبب سوء اختيار الموقع أو سوء اختيار المستفيدين منها.

شارك المقال

الحميدي يعلن دعم ترشح ابنه للانتخابات البرلمانية المقبلة
طنجة.. شخص يرسل شقيقه للمستعجلات بعد ليلة دامية ببنديبان

مقالات ذات صلة
أحكام قضائية نهائية تؤكد قانونية تسعيرة مواقف السيارات المؤدى عنها بطنجة
بدأت قضية مواقف السيارات المؤدى عنها بمدينة طنجة تأخذ منحى قضائيا واضحا، بعد صدور أحكام قطعية عن المحكمة الابتدائية بطنجة في ملفات مرتبطة بعدم أداء مستحقات الوقوف، بما يعزز موقف...
أشغال دون لوحة تعريفية تغير معالم بحيرة سيدي احساين بطنجة
تثير الأشغال الجارية على مستوى بحيرة سيدي احساين بمدينة طنجة علامات استفهام واستنكارا واسعين من طرف الساكنة والنشطاء المحلليين، في ظل غياب أي لوحة تعريفية بالمشروع توضح طبيعة الأشغال المنجزة،...
محطة تطوان تتصدر حركة المسافرين وطنيا بالتزامن مع موجة العبور الجماعي نحو سبتة
تعيش جهة الشمال، وتحديدا الشريط الساحلي الممتد من تطوان إلى الفنيدق، على وقع حركية سفر استثنائية خلال صيف 2026. غير أن التقديرات لا تشير إلى تصدر المنطقة لوجهات “الاصطياف”، بل...




