فاعل جمعوي يسائل باشا اكزناية حول خروقات التعمير

وجه الفاعل الجمعوي بالمنطقة، عبد الحنين بنموسى، انتقادات حادة للسلطات المحلية والإقليمية بجماعة اجزناية، على خلفية استمرار أشغال ورش بناء أقيم بشكل مثير للجدل فوق مجرى واد بمنطقة “بدريون”، مما يهدد بحدوث فاجعة بيئية وإنسانية وشيكة.
وجاء هذا التحرك عبر تدوينة حذر فيها الفاعل الجمعوي عبر صفحته بموقع فايسبوك من مخاطر هذا الورش، معززا كلامه بصور معاينة ميدانية تظهر قطعا لقنوات الصرف الصحي وعبثا كبيرا بمجرى الوادي الأصلي.
وتظهر الصور المرفقة بتدوينة الناشط الجمعوي حجم الخروقات الخطيرة المرتكبة في الورش المذكور، حيث أقدم القائمون عليه على قطع وتدمير شبكات التطهير السائل بالمنطقة، مما ينذر بكوارث بيئية وصحية، وكذا العبث بالمجرى الطبيعي للمياه وطمره لبناء المنشأة العقارية، وهو ما يشكل عائقا أمام انسياب مياه الأمطار.
وأكد عبد الحنين بنموسى أن خطورة هذا البناء لا تقتصر على المساس بالبيئة والبنية التحتية فقط، بل تتجاوز ذلك لتشكل تهديدا مباشرا لأرواح المواطنين، وفي مقدمتهم تلاميذ المؤسسات التعليمية حيث يقع الورش على مقربة مباشرة من مدرسة ابتدائية وأخرى إعدادية، مما يجعل مئات الأطفال عرضة لمخاطر السيول والفيضانات المفاجئة عند هطول الأمطار، إضافة إلى أن منازل المواطنين القريبة من مجرى الواد أصبحت مهددة بالانهيار والغرق نتيجة تحويل مسار المياه وضغط البناء العشوائي.
واستنكر المتحدث ذاته ما وصفه بـ “الصمت غير المفهوم” للسلطات الإدارية، متسائلا عن أسباب عدم تحرك باشا اجزناية، وقائد المنطقة، ورئيس الجماعة، لوقف هذا الورش الشديد الخطورة.
وتساءل الفاعل الجمعوي بغضب: “هل تنتظر السلطات وقوع الكارثة حتى تتحرك؟ أم أن سلامة الأطفال والتلاميذ والسكان أصبحت مجرد تفصيل أمام وحوش العقار ولا يستحقون الحماية لأرواحهم وممتلكاتهم؟”.
كما وجه أصابع الاتهام إلى آليات المراقبة المحلية، مشيرا إلى غياب دور أعوان السلطة (المقدمين والشيوخ) الذين يُفترض أنهم يرصدون كل صغيرة وكبيرة في النفوذ الترابي، متسائلا عن السبب الذي جعل تقاريرهم تغض الطرف عن هذا التدمير الواضح لمجرى الوادي.
وشدد بنموسى في ختام تدوينته على أن المسؤولية القانونية والإدارية لا تكمن في الانتظار إلى حين وقوع الفاجعة ثم البحث عن معالجتها، بل تكمن في منعها وحظرها قبل حدوثها.
وطالب الفاعل الجمعوي والساكنة المتضررة السلطات الولائية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة والجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل لمعرفة من سمح بتدمير هذا المجرى المائي وسكت عنه، والتدخل الفوري لتوقيف الأشغال وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه حفاظاً على أرواح التلاميذ والساكنة.

شارك المقال

غرفة الصيد البحري تحذر من تفاقم التلوث البلاستيكي بسواحل الشمال وتطالب بتحرك عاجل
دسائس الانتخابات بدأت.. مرشحون في طنجة يبتزون منعشين عقاريين وبزنازة

مقالات ذات صلة
من يحمي المنعش العقاري المُلقب بـ”الصحراوي”؟
وجه مستشار جماعي انتقادات لاذعة لأحد المنعشين العقاريين القادمين من مكناس الملقب ب”الصحراوي”، الذي يحظى بدعم من أحد السياسيين الكبار، والذي أطلق مشاريع سكنية في منطقة الحرارين قرب المحطة الطرقية،...
الإسمنت بالمغرب حين تضيق دائرة المنافسة
في ظل استمرار ارتفاع كلفة السكن والبناء بالمغرب، بات امتلاك منزل أو تشييده بالنسبة إلى شريحة واسعة من المغاربة أكثر صعوبة. ويأتي ذلك في وقت لم تعد فيه أسعار العقار...
طنجة.. إعلان بيع عمارة مُخالفة لقانون التعمير بـ 850 مليون يثير الجدل
تثير عمارة سكنية وتجارية تقع بين منطقة الجيراري وبير الشيفاء، في مقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة، تساؤلات بشأن مدى احترامها للقواعد والضوابط المعمول بها في مجال التعمير، بعدما تم تداول...



