فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة في تاريخ المغرب تترأس الحكومة

دخلت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، تاريخ الحياة السياسية المغربية، بعد تعيينها من طرف الملك محمد السادس رئيسة للحكومة، وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب تصدر حزبها نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026.
ويأتي هذا التعيين استنادا إلى الفصل 47 من الدستور المغربي، الذي ينص على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها.
وبتعيين المنصوري، يسجل المغرب سابقة سياسية جديدة، بعدما أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المملكة، في انتقال بارز داخل المشهد السياسي عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة.
من هي فاطمة الزهراء المنصوري؟
ولدت فاطمة الزهراء المنصوري بمدينة مراكش سنة 1976، وتابعت دراستها في مجال القانون بالمغرب وفرنسا، حيث حصلت على إجازة في القانون الخاص من جامعة محمد الخامس بالرباط، إلى جانب دبلوم الدراسات العليا في قانون عقود الأعمال من جامعة مونبلييه بفرنسا، فضلا عن تكوين في القانون الأنغلوساكسوني.
وتنتمي المنصوري إلى هيئة المحامين بمراكش، حيث تمارس مهنة المحاماة منذ سنة 2005، مع تخصص في القانون العقاري.
من مراكش إلى قيادة الحكومة
برز اسم فاطمة الزهراء المنصوري في المشهد السياسي المغربي منذ السنوات الأولى لتأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، الذي كانت من بين أعضائه المؤسسين سنة 2008.
وفي سنة 2009، حققت سابقة أخرى عندما انتُخبت رئيسة للمجلس الجماعي لمدينة مراكش، لتصبح أول امرأة تتولى عمودية المدينة، قبل أن تعود إلى رئاسة المجلس الجماعي في مرحلة لاحقة.
كما شغلت المنصوري مسؤوليات تنظيمية داخل حزب الأصالة والمعاصرة، من بينها رئاسة المجلس الوطني، قبل أن تصبح منسقة للقيادة الجماعية للحزب.
وعلى المستوى الحكومي، تولت منذ سنة 2021 حقيبة وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، واستمرت في هذا المنصب إلى غاية انتهاء الولاية الحكومية السابقة.
من البام إلى رئاسة الحكومة
وجاء انتقال المنصوري إلى رئاسة الحكومة بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الجاري، والتي تصدر خلالها حزب الأصالة والمعاصرة النتائج، ليصبح الحزب المعني دستوريا بتعيين رئيس الحكومة من بين أعضائه.
وبذلك، تنتقل المنصوري من قيادة حزب سياسي ووزارة سيادية في الحكومة السابقة إلى قيادة الجهاز التنفيذي، في محطة سياسية جديدة ستتجه الأنظار خلالها إلى تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة، وتركيبة الحكومة وبرنامجها خلال المرحلة القادمة.
ويضعها هذا المسار أمام أول اختبار سياسي على رأس الحكومة، يتمثل في تدبير مشاورات تشكيل الأغلبية، قبل عرض البرنامج الحكومي وفق المقتضيات الدستورية الجاري بها العمل.
شارك المقال

هل تؤدي التحقيقات القضائية بطنجة إلى إلغاء نتيجة اقتراع 23 شتنبر؟
تحالف اليسار يعلن الطعن في لائحة الزموري بعد تسريب صوتي لرضوان الزين خلال انتخابات 2026 بطنجة

مقالات ذات صلة
التجارة الخارجية المغربية تسجل ارتفاعا في القيم المتوسطة للواردات والصادرات
أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن الأرقام الاستدلالية للقيم المتوسطة للواردات والصادرات سجلت ارتفاعا خلال الفصل الثاني من سنة 2026، بنسبتي 10% و10,9% على التوالي، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية....
وزارة الداخلية تفتح باب سلك أعوان السلطة أمام النساء برتبة “مقدمة”
في خطوة تعكس التوجه نحو تحديث هياكل الإدارة الترابية وتعزيز الحضور النسائي في دواليبها، تتجه وزارة الداخلية المغربية إلى فتح باب الالتحاق بسلك أعوان السلطة أمام النساء، وذلك من خلال...
نقابيو الصيد البحري يحتجون على زيارة فيليب السادس لسبتة ومليلية أمام القنصلية الإسبانية بأكادير
تستعد الجامعة الوطنية للصيد البحري بالمغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، لتنظيم وقفة احتجاجية أمام القنصلية الإسبانية بأكادير، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري، ابتداء من الساعة العاشرة والنصف صباحا،...



