غليان في الاتحاد الاشتراكي بجهة طنجة بسبب ترشيح زوجة محام جديدة في الحزب

يعيش حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على وقع توتر داخلي بجهة طنجة، بالتزامن مع الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة، بعدما أعلنت رجاء البقالي الطاهري، عضو المكتب السياسي للحزب وعضو المنظمة النسائية، استقالتها من مختلف المسؤوليات الحزبية التي كانت تتولاها.
وجاءت هذه الخطوة في سياق الجدل المتصاعد حول طريقة تدبير التزكيات الانتخابية، خصوصاً ما يتعلق باللائحة الجهوية المخصصة للنساء، حيث وجهت البقالي انتقادات مباشرة إلى طريقة اختيار المرشحات والمعايير المعتمدة لمنح التزكيات.
وبحسب رسالة الاستقالة، فإن المعنية بالأمر اعتبرت أن ما وصفته بـ«إقصاء مناضلات الحزب من التنافس الشريف المبني على مبدأ الكفاءة والاستحقاق» كان من بين الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ قرار المغادرة.
اتهامات بغياب الشفافية في منح التزكيات
ولم تقتصر انتقادات البقالي على نتائج عملية الاختيار، بل شملت أيضاً طريقة تدبيرها، إذ سجلت في رسالتها ما اعتبرته غياباً للشفافية وعدم الكشف عن المعايير الحقيقية التي تم اعتمادها في الانتقاء.
كما اعترضت على إلغاء شرط «تاريخ الانتماء» للحزب، إلى جانب شروط المسؤوليات التنظيمية والنقابية والحقوقية والجمعوية التي كانت واردة ضمن مسطرة الترشيح التي سبق التصويت عليها.
وتحدثت القيادية الاتحادية كذلك عن اعتماد ما وصفته بـ«منطق المال»، وهو اتهام ورد أيضاً في تغطيات إعلامية للاستقالة، في وقت لم يصدر، وفق المعطيات المتاحة، رد تفصيلي من قيادة الحزب على هذه الانتقادات.
استقالة تضع قيادة لشكر أمام امتحان صعب

واعتبرت البقالي، في رسالة موجهة إلى الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، أن مجموعة من الممارسات الأخيرة لم تعد منسجمة مع المبادئ التي ظلت تؤمن بها داخل الاتحاد الاشتراكي، معلنة بذلك التخلي عن عضوية المكتب السياسي والمنظمة النسائية، إلى جانب باقي المسؤوليات التنظيمية.
وتضع هذه الاستقالة قيادة الحزب أمام اختبار جديد، خصوصاً أن الانتقادات جاءت من شخصية كانت تشغل موقعاً داخل المكتب السياسي، وفي وقت بدأت فيه الأحزاب السياسية تعبئة قواعدها استعداداً للانتخابات التشريعية المقبلة.
انتقادات مضادة لمبدأ التوريث
في المقابل، قال اتحاديون قدامى بطنجة بان المناضلين يقبلون بمخرجات قرارات قيادات الحزب سواء كانوا في طلعه لوائح الترشيح، او في موقع الترشيح النضالي، لأن الانتماء للحزب هو انتماء القناعات والمبادئ في الأصل، ناهيك عن أن اختيار وكيل اللائحة ليس بالضرورة أن يكون قائما على النسب.
واعتبر المنتقدون لقرار الاستقالة أنه رد فعل خاطئ في هذه الظرفية على اعتبار أن حزب الاتحاد الاشتراكي في أمس الحاجة لقواعده، وتماسك صفه الداخلي خصوصا وأن عائلة البقالي الطاهري لديها امتداد شعبي في أوساط إقليم شفشاون وروافده ضمن ساكنة طنجة وتطوان.
شارك المقال

انقطاع الماء في قرى بإقليم تطوان يكذب شعارات الربط المائي
مصطفى بن عبد الغفور يكتب الرخص التجارية.. حين ينتقل المشكل من مدينة إلى أخرى ويبقى التاجر في قاعة الانتظار

مقالات ذات صلة
أحمد المهدي المزواري لا يرد على اتصالات إيكوبريس بخصوص صفقات الدراسات الوهمية
إيكو بريس- متابعة أعادت التطورات التي رافقت انطلاقة الحكومة المغربية الجديدة النقاش حول فعالية آليات التدقيق في ملفات المرشحين للاستوزار، وحدود المسؤولية السياسية والمؤسساتية عن التعيينات. وذلك على خلفية معطيات...
عاجل.. العدالة والتنمية يطعن في مقعد “البام” بطنجة على خلفية قضية “صاك مدرسة القدس”
دخل حزب العدالة والتنمية على خط الطعون الانتخابية بدائرة طنجة أصيلة، بعدما وضع، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر، طعنا لدى المحكمة الدستورية بالرباط، يطالب من خلاله بإلغاء فوز حزب الأصالة والمعاصرة...
سمير شوقي: البرنامج الحكومي لا يتيح للمغرب بلوغ مرتبة اقتصاد صاعد سنة 2035
انتقد الخبير الاقتصادي سمير شوقي مضامين البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام غرفتي البرلمان يوم أمس، معتبرا أن التوجهات المعلنة لا تتيح للمغرب بلوغ مرتبة اقتصاد...



