عمر العباس يرفع السقف على الوجوه القديمة في أول ظهور ميداني له خلال الحملة الانتخابية

بخطاب راق، وعقلية متزنة، وطموح يساند التوقعات، سجل عمر العباس وكيل لائحة الديموقراطيين الجدد أول ظهور ميداني له في الحملة الانتخابية لاقتراع 23 شتنبر 2026 بأحد أحياء مدينة طنجة . وفي وقت تعتمد فيه بعض الوجوه الانتخابية القديمة على الإنزالات المكثفة والصخب المعتاد، اختار العباس رفع السقف السياسي والأخلاقي عاليا، معتمدا على إمكانيات متواضعة لكن برؤية تنظيمية محكمة تحترم ذكاء المواطن وراحته.
وبدل أن يستهل نزوله الميداني بخطاب انتخابي تقليدي، اختار العباس توجيه رسالته الأولى إلى فريق حملته نفسه، داعيا أعضاءه إلى أن يكون احترام القانون والمواطنين ونظافة الأحياء وحسن السلوك جزءا من صورة الحزب في الشارع، ومشددا على أن العمل الانتخابي، “مهمة نبيلة وواجب وطني”.
وقال العباس إن من أساسيات حملة حزب الديمقراطيين الجدد الحرص على احترام الفضاء العام والتشديد على عدم الاعتداء على الممتلكات العامة أو الخاصة، وكذا الحرص الشديد على الحفاظ على نظافة الأحياء والمسارات التي تجوبها الحملة، إلى جانب تفادي عرقلة حركة السير والجولان أو التسبب أو خلق أي بلوكاج مروري مع الدعوة إلى التسامح وضمان انسيابية حركة المواطنين.
كما أكد المتحدث على ضرورة التواصل الحضاري والمهذب واعتماد أسلوب راق في الإقناع. وفي حال رفض المواطن التحدث أو الاقتناع، يمنع منعا باتا فرض الرأي عليه أو إزعاجه، بل يتم الانسحاب بأعلى درجات الأدب والأخلاق احتراما لاختياراته.
وخصص العباس جزءا مهما من خطابه لطريقة التواصل مع الناخبين، داعيا فريقه إلى احترام اختيارات المواطنين وعدم فرض الحديث على أي شخص لا يرغب في التواصل معهم أو لا يقتنع بخطابهم الانتخابي.
وشدد على أن المواطن الذي يتم التواصل معه وإقناعه مرحب به، أما من لا يقتنع أو لا يرغب في الحديث، فيجب احترام موقفه وعدم فرض النفس عليه، على أن تظل طريقة التواصل مؤدبة ومحكومة بالأخلاق والاحترام.
في سياق حديثه، لم يفوت العباس الفرصة للإشارة إلى بعض الممارسات السلبية التي تسيء للعمل السياسي، مؤكدا أن هناك حملات انتخابية أخرى “خرجت عن مسارها” الطبيعي وتحولت إلى مصدر إزعاج للمواطنين، رافضا أن يتم وضع حزبه في نفس الخانة مع هذه الممارسات، وخاطب أعضاء حملته قائلا: “نحن نريد أن نكون مؤدبين ومنظمين ومتخلقين، ونعبر عن الوجه الحقيقي ديال هاد الحزب”.
وبهذا النهج السلمي والأخلاقي، يحاول عمر العباس تقديم بديل سياسي يراهن على وعي الناخب وتغيير ثقافة الحملات الانتخابية، محولا إياها من مجرد استعراض فوضوي للقوة وإزعاج للساكنة، إلى تواصل هادئ ومسؤول يحترم المواطن، مما يشكل إحراجا صريحا للوجوه القديمة التي طالما اعتمدت على طرق تقليدية باتت تثير استياء الشارع الطنجي.
شارك المقال

المديرية العامة للضرائب تنبّه المقاولات والمهنيين.. فاتح أكتوبر آخر أجل لأداء هذه الالتزامات
المنتخب المغربي يواجه منتخبا إفريقيا كبيرا بملعب طنجة في هذا التاريخ

مقالات ذات صلة
أمانديس تشرع في تأمين مدينتي طنجة وتطوان لمواجهة فيضانات الشتاء
مع اقتراب الفترة الشتوية 2026/2027، تعمل شركة أمانديس، المفوض لها تدبير قطاع التطهير السائل وتوزيع الماء والكهرباء، على صيانة وتأهيل بنيتها التحتية الهيدروليكية بمدينتي طنجة وتطوان، استعدادا للتساقطات المطرية المقبلة....
عمر بنعجيبة يحضر احتفالات إسبانيا بطنجة وتحالف اليسار يدين زيارة ملكها لسبتة ومليلية
أثار حضور عمر بنعجيبة، عضو مجلس جماعة طنجة والمرشح السابق باسم فيدرالية اليسار الديمقراطي بدائرة طنجة أصيلة، حفل العيد الوطني الإسباني الذي نظمته القنصلية العامة لإسبانيا بطنجة، مساء اليوم الأربعاء،...
غياب كبار المسؤولين عن احتفالات العيد الوطني الإسباني بقنصلية طنجة والرباط
إيكوبريس – متابعة شهدت احتفالات العيد الوطني الإسباني، التي نظمتها السفارة الإسبانية بالرباط والقنصلية العامة بمدينة طنجة، بمناسبة 12 أكتوبر الجاري، تمثيلية رسمية مغربية محدودة، في ظل غياب لافت لكبار...



