عقوبات قاسية ضد منتخب السنغال تمنح المغرب لقب كأس إفريقيا 2025
يدرس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «الكاف» فرض عقوبات صارمة على المنتخب السنغالي المتوج بلقب كأس أمم إفريقيا 2025، على خلفية انسحاب لاعبيه من أرضية الملعب أثناء الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية ضد المنتخب المغربي، في واقعة غير مسبوقة هزّت نهائي البطولة القارية.
وجاء انسحاب لاعبي السنغال في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بديلا عن الضائع، بأمر مباشر من المدرب بابي ثياو، احتجاجًا على قرار الحكم الكونغولي جان جاك ندالا باحتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي، بعد احتكامه إلى تقنية الفيديو المساعد (VAR)، وهو ما تسبب في توقف المباراة مدة 14 دقيقة وسط أجواء مشحونة بين اللاعبين على أرضية الملعب، وأعمال شغب في المدرجات السنغالية.
وتتداول اللجنة الانضباطية التابعة لـ«الكاف»، حسب مصادر إعلامية مطلعة، حول تقرير الحكم ومراقب المباراة، في ظل ترشيحات قوية إلى توجهها نحو فرض عقوبات قاسية تصل إلى حد سحب اللقب من المنتخب السنغال، وإيقاف المدرب بابي ثياو مدة طويلة بسبب تحريضه لاعبيه على الانسحاب، إلى جانب فرض غرامات مالية ثقيلة على الاتحاد السنغالي لكرة القدم نتيجة تعطيل نهائي منقول عبر مختلف القنوات العالمية.
وتنبه المصادر ذاتها إلى فرض عقوبات فردية على عدد من لاعبي المنتخب السنغالي، ممن ظهروا وهم يحفزون زملاءهم على مغادرة أرضية الملعب، في خرق صريح للوائح الانضباط واحترام قرارات الحكم.
ويستند «الكاف» في دراسته الملف إلى المادة 82 من قانون الانضباط، الخاصة بحالات عرقلة سير المباريات أو الانسحاب المؤقت، والتي تنص على إمكانية فرض عقوبات تتراوح بين الغرامات المالية، والإيقافات التأديبية، وقد تبلغ في بعض الأحيان احتساب الفريق المنسحب خاسرا، وتجريده من اللقب، أو حرمانه المشاركة في نسخ مقبلة من البطولة.
وكان تدخل قائد المنتخب السنغالي ساديو ماني قد حال دون إلغاء المباراة، بعدما أقنع زملاءه بالعودة إلى أرضية الملعب واستكمال اللقاء بعد توقف دام أكثر من 14 دقيقة، غير أن ذلك لم يمنع فتح المساءلة القانونية بشأن الواقعة.
ومن المنتظر أن يصدر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قراره النهائي خلال الأيام المقبلة، في وقت يخيّم فيه الجدل على لقب قاري بات مهددًا بتداعيات قانونية غير مسبوقة في تاريخ نهائيات كأس أمم إفريقيا.
وأسفر انسحاب منتخب السنغال من الملعب، عقب إعلان الحكم ضربة جزاء للمنتخب المغربي في آخر ثواني اللقاء، عن أحداث درامية لا تزال تثير الكثير من الجدل حتى الآن، ذلك أن إبراهيم دياز أهدر ركلة الجزاء بغرابة بعد عودة أسود التيرانغا إلى أرضية الملعب لتنتهي المواجهة بالتعادل السلبي، ويحتكم المنتخبان إلى الأشواط الإضافية التي عرفت هدف تتويج السنغال يقدم بابي غييْ.



















Discussion about this post