القائمة

عدو المغاربة في فصل الصيف.. احذروه

بقلم
مريم بن علي
نُشر: 18 مايو 2026 الساعة 2:04 مساءً
عدو المغاربة في فصل الصيف.. احذروه
عدو المغاربة في فصل الصيف.. احذروه

مع اقتراب حلول فصل الصيف وما يصاحبه من ارتفاع قياسي لدرجات الحرارة بالمملكة، تتزايد الحاجة اليومية إلى استهلاك المياه لترطيب الجسم. لكن، خلف هذه المادة الحيوية يختبئ خطر صحي صامت قد يهدد سلامة المواطنين؛ إذ كشفت تقارير وأبحاث علمية أن طرق حفظ واستهلاك القنينات البلاستيكية قد تتحول إلى مسبب رئيسي لأمراض خطيرة كالسرطان والاضطرابات الهرمونية.

سلوكيات يومية للمغاربة خطيرة

اعتاد الكثير من المغاربة على سلوك يبدو عاديا في ظاهره، شراء قنينة ماء بلاستيكية من البقالة، شرب نصفها، ثم تركها داخل السيارة لساعات تحت أشعة الشمس الحارقة، أو أخذها إلى المنزل لإعادة ملئها بماء الصنبور ووضعها في الثلاجة.

بيد أن الأبحاث العلمية المعاصرة تدق ناقوس الخطر تفنيدا لهذا السلوك، فالقنينات البلاستيكية مصممة للاستخدام لمرة واحدة فقط. وعند تكرار استعمالها أو تعرضها للحرارة، تتفكك تركيبتها بسهولة لتطلق جزيئات بلاستيكية نانوية ومواد كيميائية سامة تذوب مباشرة في الماء الذي نشربه.

آلاف المواد السامة تتسلل إلى الدم والدماغ

وفقا لبيانات وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA)، اكتشف العلماء أن البلاستيك يحتوي على نحو 16,000 مادة كيميائية، من بينها 4,200 مادة تصنف كـمواد “شديدة السمية”.

والأخطر من ذلك، أن “البلاستيك النانوي” – وهو جزيئات مجهرية لا تُرى بالعين المجردة – يملك القدرة على اختراق جدار الأمعاء والانتقال عبر الدورة الدموية ليصل إلى أعضاء حيوية كالكبد والدماغ.

وتشير الدراسات إلى أن زجاجة مياه بلاستيكية واحدة قد تحتوي على ما يقارب 240 ألف جزيء بلاستيكي، وتتضاعف هذه الأرقام المخيفة إذا تعرضت القنينة لظروف تخزين سيئة كالخدش أثناء الغسل، أو التجميد، أو التعرض المباشر لحرارة الشمس.

فوضى التخزين في الأسواق والمحلات

لا تقتصر المسؤولية على المستهلك وحده، وإنما تمتد إلى مسارات التوزيع. ففي العديد من محلات البقالة، و الأسواق الممتازة الكبرى (مثل مرجان وغيرها)، تظل شحنات المياه المعدنية والمشروبات الغازية مركونة لردح من الزمن في باحات خلفية أو أرصفة غير مظللة، مما يجعلها عرضة لأشعة الشمس المباشرة قبل حتى أن تصل إلى يد المستهلك، وهو ما يعجل بتفاعل المواد الكيميائية مع السائل الإيجابي داخلها.

كيف تحمي نفسك وعائلتك؟

لتفادي مخاطر المواد البلاستيكية السامة، يوصي خبراء الصحة والبيئة باتباع الخطوات قد تبدو بسيطة، لكنها أثرها كبير على الحفاظ على صحتك، وصحة عائلتك.

1-فحص الرموز: وذلك عن طريق التحقق من مثلث إعادة التدوير الموجود أسفل القنينة، وتجنب الرموز التي تشير إلى وجود مواد خطيرة مثل (PVC) و(BPA). في المقابل، يعد رمز (PET) الأكثر شيوعا وأمانا، بشرط أن تُستخدم القنينة لمرة واحدة فقط.

2-البدائل الآمنة: استبدل القنينات البلاستيكية بقارورات مصنوعة من الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ (Inox)، وهي مواد صحية لا تتفاعل مع الحرارة ولا تسرب أي مواد كيميائية.

3-الابتعاد عن الشمس: تجنب نهائيا شرب مياه قنينة تركت داخل السيارة أو في مكان مشمس، واحرص على تصفية مياه الشرب بالمنزل عبر فلترتها كلما أمكن ذلك.

 

شارك المقال

مقالات ذات صلة

صحة و تعليم

انقطاع دواء “الإيمونوغلوبولين البشري ” يضع حياة المرضى في دائرة الخطر بجهة طنجة

تعيش عشرات الأسر بمدينة طنجة والنواحي على وقع معاناة صحية ونفسية مريرة، جراء الفقدان التام لدواء “الإيمونوغلوبولين البشري” (Immunoglobuline Humaine) من المستشفيات العمومية بالجهة، وفي مقدمتها المركز الاستشفائي الجهوي محمد...

• 1 دقيقة للقراءة
أزمة ثانوية "الإمام الغزالي" بطنجة تتفاقم على وقع "إهانة أستاذ" واستمرار الأشغال بالمؤسسة
صحة و تعليم

أزمة ثانوية “الإمام الغزالي” بطنجة تتفاقم على وقع “إهانة أستاذ” واستمرار الأشغال بالمؤسسة

تتواصل حالة الاحتقان داخل ثانوية الإمام الغزالي التأهيلية التابعة للنفوذ الترابي لمقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة، في ظل استمرار الأشغال العشوائية داخل المؤسسة وما يرافقها من اكتظاظ في الفصول الدراسية،...

• 1 دقيقة للقراءة
صحة و تعليم

المستشفى الجامعي بطنجة يتحرك لتطويق مضاعفات مصلحة العيون.. تكفل طبي بالمرضى وتحقيقات لتحديد الأسباب

أعلن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة عن تسجيل حالات التهاب حاد لدى 13 مريضاً من أصل 16 خضعوا لعلاج طبي بمصلحة طب وجراحة العيون، في واقعة استدعت تفعيل الإجراءات...

• 1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *