عدو المغاربة في فصل الصيف.. احذروه

مع اقتراب حلول فصل الصيف وما يصاحبه من ارتفاع قياسي لدرجات الحرارة بالمملكة، تتزايد الحاجة اليومية إلى استهلاك المياه لترطيب الجسم. لكن، خلف هذه المادة الحيوية يختبئ خطر صحي صامت قد يهدد سلامة المواطنين؛ إذ كشفت تقارير وأبحاث علمية أن طرق حفظ واستهلاك القنينات البلاستيكية قد تتحول إلى مسبب رئيسي لأمراض خطيرة كالسرطان والاضطرابات الهرمونية.
سلوكيات يومية للمغاربة خطيرة
اعتاد الكثير من المغاربة على سلوك يبدو عاديا في ظاهره، شراء قنينة ماء بلاستيكية من البقالة، شرب نصفها، ثم تركها داخل السيارة لساعات تحت أشعة الشمس الحارقة، أو أخذها إلى المنزل لإعادة ملئها بماء الصنبور ووضعها في الثلاجة.
بيد أن الأبحاث العلمية المعاصرة تدق ناقوس الخطر تفنيدا لهذا السلوك، فالقنينات البلاستيكية مصممة للاستخدام لمرة واحدة فقط. وعند تكرار استعمالها أو تعرضها للحرارة، تتفكك تركيبتها بسهولة لتطلق جزيئات بلاستيكية نانوية ومواد كيميائية سامة تذوب مباشرة في الماء الذي نشربه.
آلاف المواد السامة تتسلل إلى الدم والدماغ
وفقا لبيانات وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA)، اكتشف العلماء أن البلاستيك يحتوي على نحو 16,000 مادة كيميائية، من بينها 4,200 مادة تصنف كـمواد “شديدة السمية”.
والأخطر من ذلك، أن “البلاستيك النانوي” – وهو جزيئات مجهرية لا تُرى بالعين المجردة – يملك القدرة على اختراق جدار الأمعاء والانتقال عبر الدورة الدموية ليصل إلى أعضاء حيوية كالكبد والدماغ.
وتشير الدراسات إلى أن زجاجة مياه بلاستيكية واحدة قد تحتوي على ما يقارب 240 ألف جزيء بلاستيكي، وتتضاعف هذه الأرقام المخيفة إذا تعرضت القنينة لظروف تخزين سيئة كالخدش أثناء الغسل، أو التجميد، أو التعرض المباشر لحرارة الشمس.
فوضى التخزين في الأسواق والمحلات
لا تقتصر المسؤولية على المستهلك وحده، وإنما تمتد إلى مسارات التوزيع. ففي العديد من محلات البقالة، و الأسواق الممتازة الكبرى (مثل مرجان وغيرها)، تظل شحنات المياه المعدنية والمشروبات الغازية مركونة لردح من الزمن في باحات خلفية أو أرصفة غير مظللة، مما يجعلها عرضة لأشعة الشمس المباشرة قبل حتى أن تصل إلى يد المستهلك، وهو ما يعجل بتفاعل المواد الكيميائية مع السائل الإيجابي داخلها.
كيف تحمي نفسك وعائلتك؟
لتفادي مخاطر المواد البلاستيكية السامة، يوصي خبراء الصحة والبيئة باتباع الخطوات قد تبدو بسيطة، لكنها أثرها كبير على الحفاظ على صحتك، وصحة عائلتك.
1-فحص الرموز: وذلك عن طريق التحقق من مثلث إعادة التدوير الموجود أسفل القنينة، وتجنب الرموز التي تشير إلى وجود مواد خطيرة مثل (PVC) و(BPA). في المقابل، يعد رمز (PET) الأكثر شيوعا وأمانا، بشرط أن تُستخدم القنينة لمرة واحدة فقط.
2-البدائل الآمنة: استبدل القنينات البلاستيكية بقارورات مصنوعة من الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ (Inox)، وهي مواد صحية لا تتفاعل مع الحرارة ولا تسرب أي مواد كيميائية.
3-الابتعاد عن الشمس: تجنب نهائيا شرب مياه قنينة تركت داخل السيارة أو في مكان مشمس، واحرص على تصفية مياه الشرب بالمنزل عبر فلترتها كلما أمكن ذلك.
شارك المقال

رسميا..وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تعلن الأربعاء أول أيام عيد الأضحى بالمغرب
أوزين يسائل وزير التواصل حول “تغول صحافة الابتذال” والإساءة لرموز وثوابت المملكة

مقالات ذات صلة
القصر الصغير.. الخصاص في الأساتذة يُخرج الأسر للاحتجاج ويهدد الزمن المدرسي
لم تجد أمهات تلاميذ فرعية «زرارع العليا»، التابعة لمجموعة مدارس «خندق الزرارع» بالقصر الصغير عمالة فحص أنجرة، من خيار لسماع أصواتهن سوى تنظيم وقفات احتجاجية متتالية للأسبوع الجاري أمام باب...
مجلس اكزناية يصادق على نزع ملكية نحو 6 هكتارات لإحداث مدينة تعليمية وثقافية بمركز الجماعة
في خطوة تروم معالجة أزمة الاكتظاظ المدرسي وتوسيع البنيات التعليمية، صادق مجلس جماعة اكزناية، أمس الأربعاء 7 أكتوبر 2026، على قرارات تتعلق بنزع ملكية مساحات عقارية مهمة بقلب المركز الحضري...
الأشغال العشوائية وتأخرها يربك العملية التعليمية بثانوية الغزالي بطنجة
تعيش ثانوية “الإمام الغزالي”، التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بعمالة طنجة أصيلة، حالة من الاحتقان الشديد الذي وضع المؤسسة على “صفيح ساخن”. وتأتي هذه الأزمة الخانقة...



