طنجة.. نشطاء المجتمع المدني يدقون ناقوس الخطر من اتساع رقعة الفوضى العمرانية

دق عدد من نشطاء المجتمع المدني والمهتمين بالشأن المحلي ناقوس الخطر بشأن تنامي مظاهر الفوضى التي تعرفها مدينة طنجة في عدد من المجالات المرتبطة بالتدبير الحضري، معتبرين أن الوضع أصبح يستدعي تدخلا أكثر فعالية من مختلف المؤسسات والجهات المعنية، وعلى رأسها جماعة طنجة باعتبارها أحد المتدخلين الأساسيين في تدبير الشأن المحلي.
ويشير النشطاء إلى أن المدينة تواجه مظاهر متزايدة من الفوضى العمرانية، وعشوائية الأشغال، وتدهور النظافة، وانتشار احتلال الملك العمومي، وفوضى التجارة والإشهار، فضلا عن الاختلالات المرتبطة بالسير والجولان وارتفاع حوادث السير.
ويرى هؤلاء أن الصورة الحالية تطرح علامات استفهام حول مدى فعالية التدخل الجماعي في معالجة هذه الظواهر، خصوصا أن عددا من الملفات تدخل، بشكل مباشر أو غير مباشر، ضمن مجالات التدبير المحلي التي يفترض أن تضطلع فيها الجماعة بأدوار أساسية، سواء تعلق الأمر بالنظافة، وتنظيم الأسواق والملك العمومي، أو المساهمة في تحسين حركة السير والجولان، والحد من مظاهر التشوه الحضري.
ويعتبر نشطاء المجتمع المدني أن غياب الحضور الميداني القوي للجماعة التي يشرف على تسييرها منير الليموري المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، في عدد من هذه الملفات يساهم في اتساع رقعة بعض المظاهر العشوائية، مطالبين بانتقال الجماعة من منطق التدبير الإداري اليومي إلى اعتماد سياسة أكثر استباقية تقوم على المراقبة المستمرة، والتدخل السريع، والتنسيق مع السلطات المحلية وباقي المصالح المختصة.
وتزداد هذه المطالب، وفق المتابعين، أهمية في ظل النمو الديمغرافي والعمراني المتسارع الذي تعرفه طنجة، والذي يفرض على المؤسسات المنتخبة والإدارية مواكبة هذا التطور بسياسات حضرية أكثر نجاعة، حتى لا تتحول مظاهر الفوضى المؤقتة إلى اختلالات بنيوية يصعب علاجها مستقبلا.
كما يطرح النشطاء أسئلة جوهرية حول دور جماعة طنجة في مواجهة هذه المظاهر، وما إذا كانت الآليات الحالية للمراقبة والتدخل قادرة فعلا على مواكبة حجم التحديات التي تواجه المدينة، مؤكدين أن مسؤولية الحفاظ على النظام الحضري وجودة العيش لا يمكن أن تبقى موزعة بين المتدخلين دون تنسيق واضح ومحاسبة للجهات المسؤولة عن كل قطاع.
وفي المقابل، يشدد المتابعون على أن معالجة الوضع تتطلب رؤية جماعية مندمجة تجمع بين الجماعة والسلطات المحلية والمصالح المختصة والمجتمع المدني، مع تحديد المسؤوليات بشكل واضح، وتفعيل المراقبة الميدانية، خصوصا في المناطق التي تعرف ضغطا عمرانيا وسكانيا متزايدا.
فهل تتحرك جماعة طنجة لوقف تمدد مظاهر الفوضى داخل المدينة، أم أن استمرار غياب التدخل الفعال سيجعل طنجة أمام تحديات حضرية أكبر خلال السنوات المقبلة؟
شارك المقال

250 درهماً مقابل كل عامل جديد.. شركات الكابلاج بطنجة تبحث عن حلول غير مسبوقة
بقدرات ذكية وتطوير مغربي 100%.. الأمن الوطني يشرع في العمل الميداني بسيارتي “أمان” و”مدار” بالعاصمة الرباط

مقالات ذات صلة
أحكام قضائية نهائية تؤكد قانونية تسعيرة مواقف السيارات المؤدى عنها بطنجة
بدأت قضية مواقف السيارات المؤدى عنها بمدينة طنجة تأخذ منحى قضائيا واضحا، بعد صدور أحكام قطعية عن المحكمة الابتدائية بطنجة في ملفات مرتبطة بعدم أداء مستحقات الوقوف، بما يعزز موقف...
أشغال دون لوحة تعريفية تغير معالم بحيرة سيدي احساين بطنجة
تثير الأشغال الجارية على مستوى بحيرة سيدي احساين بمدينة طنجة علامات استفهام واستنكارا واسعين من طرف الساكنة والنشطاء المحلليين، في ظل غياب أي لوحة تعريفية بالمشروع توضح طبيعة الأشغال المنجزة،...
محطة تطوان تتصدر حركة المسافرين وطنيا بالتزامن مع موجة العبور الجماعي نحو سبتة
تعيش جهة الشمال، وتحديدا الشريط الساحلي الممتد من تطوان إلى الفنيدق، على وقع حركية سفر استثنائية خلال صيف 2026. غير أن التقديرات لا تشير إلى تصدر المنطقة لوجهات “الاصطياف”، بل...




