طنجة.. سكان ساتفيلاج ينتفضون ضد تسييج فضاء عمومي وتحويله لمشروع إسمنتي

طنجة.. سكان حي ساتفيلاج ينتفضون ضد تسييج فضاء عمومي وتحويله لمشروع إسمنتي
عبّر سكان عدد من التجزئات السكنية بحي سات فيلاج في طنجة التابع للدائرة الحضرية طنجة المدينة، عن سخطهم الشديد إثر شروع إحدى الشركات العقارية في تسييج فضاء عمومي كان مخصصا لأطفال الحي، تمهيدا لبناء مشروع سكني فوقه، في خطوة وصفوها بـ”الاعتداء السافر” على الحقوق الجماعية والممتلكات العامة.
سكان حي سات فيلاج ينتفضون ضد تسييج فضاء عمومي وتحويله لمشروع إسمنتي
وأوضح سكان الحي في تصريحات لجريدة “إكوبريس” الإلكترونية، أن الفضاء المعني يوجد بمحاذاة “واد اليهود”، وقد تم تخصيصه سابقا كمرفق ترفيهي لفائدة الأطفال والأسر، في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وكان قد أشرف والي جهة طنجة تطوان الحسيمة السابق، محمد اليعقوبي، على تهيئة هذا الفضاء سنة 2017، عبر تجهيزات وألعاب للأطفال شكلت متنفسا نادرا وسط الكتل الإسمنتية للمنطقة.
لكن المفاجأة كانت يوم 10 أبريل 2025، حين فوجئ السكان بقيام شركة عقارية محلية بمحاصرة الفضاء بسياج من الصفائح المعدنية، مانعة الأطفال من دخوله، بحجة أن الأرض تابعة للخواص.
ولم تكتفِ الشركة بذلك، حسب فاعلين من المنطقة، بل شرعت في إفراغ شاحنتين محملتين بالحجارة داخل أرض مجاورة، كان مقررا جتحويلها إلى ملعب لكرة السلة، وفق تعليمات سابقة للوالي محمد امهيدية، الذي حرص على تحرير محضر رسمي يوثق تخصيص الأرض للمشروع الرياضي.
موجة غضب في أوساط الساكنة
تطورت هذه القضية أثارت موجة غضب في أوساط الساكنة، ودفعت العديد من الجمعيات المحلية ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي إلى دق ناقوس الخطر، معتبرين ما حدث “محاولة للسطو على ملك عمومي”، وتشويه لمشاريع اجتماعية موجهة لفئات هشة من الساكنة.
وفي هذا السياق، سارعت جمعية “الاتحاد للتنمية المستدامة” إلى توجيه رسالة رسمية إلى والي الجهة، طالبت فيها بتدخل عاجل لحماية الفضاء، وفتح تحقيق في ملابسات منح الترخيص للبناء في منطقة محاذية للوادي، ما يتعارض مع الضوابط القانونية التي تفرض احترام مسافة فاصلة عن مجاري المياه قد تتجاوز 50 مترا.
ومن جهتهم، استعرض عدد من سكان الحي، في تصريح لـ”إيكو بريس”، شهادات توثق مراحل إنشاء الفضاء الترفيهي، وأكد أحد أعضاء الجمعية: “كنا حاضرين حينما زارنا الوالي اليعقوبي سنة 2017، وبطلب منا تم إنشاء حديقة ألعاب وملعب لكرة السلة، بعد لقاء مباشر معه”.
وأضاف آخر: “حتى الوالي امهيدية جاء عندنا، ووعدنا بإصلاح الملاعب وبناء ملعب آخر للباسكيط… بدأوا الأشغال فعلا، ولكن الشركة جاءت لاحقا ووضعت الأحجار داخل الأرض المخصصة للبناء”.
ترخيص لبناء عقار مجاور للوادي يثير التساؤلات
وعبّر السكان عن دهشتهم لمنح وكالة حوض اللوكوس ترخيصا بالبناء في منطقة ملاصقة للوادي، رغم وجود تشريعات تمنع ذلك حماية للبيئة والسلامة العامة.
وتبقى أعين الساكنة معلقة على تدخل الوالي الجديد، أملا في إعادة الأمور إلى نصابها، وحماية ما تبقى من الفضاءات العمومية في وجه المد الإسمنتي الذي يهدد بجعل الأحياء السكنية خانقة وخالية من أي متنفس للأطفال والشباب.
ذات صلة:
مصادر تكشف ل”إيكو بريس” هوية ضحية حادث مسنانة
السماح للمشروع العقاري مسنانة غولف بناء المزيد من العمارات وسط تساؤلات عن مصير المساحات الخضراء
شارك المقال

سؤال برلماني حول رمي سوائل الأزبال في البحر
فضيحة جديدة لباخرة “ARMAS”.. اختفاء غامض لمسافر يُفجّر موجة استنكار واسعة

مقالات ذات صلة
جرافة تبدأ أشغالا مثيرة للجدل… ساكنة البرانص 2 تسأل و جماعة طنجة ليس لديها جواب !!
أثارت أشغال بناء انطلقت منذ نحو شهرين فوق قطعة أرضية واسعة، تقع وسط حي البرانص 2 بتجزئة الحرية بمدينة طنجة، موجة من التساؤلات في صفوف ساكنة المنطقة، في ظل غياب...
اتهامات لصاحب تعاونية لمقالع الرمال باستغلال أراضي سلالية بالعوامرة.. وذوو الحقوق يستنجدون بوزارة الداخلية
تشهد الأراضي السلالية التابعة لجماعة العوامرة بإقليم العرائش تطورات ميدانية مقلقة، وسط اتهامات يوجهها ذوو الحقوق تتعلق بأعمال تهجير قسري وترهيب واستعمال الآليات الثقيلة لتخريب محاصيلهم الفلاحية بدوار الهيايضة، في...
البيع بالتنازل عن العقارات غير المحفظة.. مخاطر قانونية قد تهدد أموال المشترين
يلجأ عدد من المواطنين إلى اقتناء منازل وقطع أرضية عن طريق البيع بالتنازل، خصوصا عندما يتعلق الأمر بعقارات غير محفظة لا تتوفر على رسم عقاري، في معاملات قد تبدو بسيطة...



