طنجة.. “تعليمات من لفوق” تثير تساؤلات حول التمييز بين تلاميذ التعليم العمومي والخاص داخل مستشفى الحي بالبرانص

طنجة.. “تعليمات من لفوق” تثير تساؤلات حول التمييز بين تلاميذ التعليم العمومي والخاص داخل مستشفى الحي بالبرانص 2
أثارت واقعة داخل مستشفى الحي بمنطقة البرانص 2 بمدينة طنجة، تساؤلات حول طبيعة الخدمات الصحية المقدمة للتلاميذ، وما إذا كانت الاستفادة من بعض الوثائق الطبية مرتبطة بنوع المؤسسة التعليمية التي يدرس بها الطفل.
وحسب رواية أحد المواطنين، فقد قصد المستشفى من أجل ملء وثيقة طبية خاصة بابنه، تمهيداً لتسجيله في مؤسسة تعليمية، قبل أن تسأله الطبيبة عما إذا كان سيُسجل في التعليم العمومي أم التعليم الخاص.
وبعد أن أجابها بأنه يعتزم تسجيل ابنه في التعليم الخاص، أفادت الطبيبة، وفق رواية المواطن، بأن المستشفى لا يقدم هذه الخدمة إلا لفائدة تلاميذ التعليم العمومي، وأن الراغبين في التسجيل بالتعليم الخاص يتعين عليهم التوجه إلى طبيب من القطاع الخاص.
المواطن، الذي استغرب هذا التمييز، سأل الطبيبة عن الأساس القانوني أو الإداري الذي تستند إليه هذه الممارسة، لتجيبه، حسب تصريحه، بأن الأمر يتعلق بـ “تعليمات من لفوق”.
غير أن المفاجأة، وفق الرواية نفسها، جاءت عندما سألها عما إذا كانت هناك مذكرة وزارية أو وثيقة رسمية تحدد هذا الإجراء، حيث كان جوابها بالنفي.
وتطرح هذه الواقعة عددا من الأسئلة التي تستدعي التوضيح من الجهات الصحية المختصة، خصوصا ما يتعلق بالأساس القانوني أو الإداري الذي ينظم منح الشهادات أو الوثائق الطبية المتعلقة بالتسجيل المدرسي داخل المؤسسات الصحية العمومية.
فهل توجد فعلا تعليمات رسمية تقصر هذه الخدمة على تلاميذ التعليم العمومي؟ وهل يتعلق الأمر بمذكرة صادرة عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أو بإجراء داخلي خاص بالمؤسسة الصحية؟ أم أن الأمر لا يعدو أن يكون اجتهادا محليا لمستشفى الحي بالبرانص 2 في تدبير هذه الخدمات؟
وتزداد أهمية هذه التساؤلات بالنظر إلى مبدأ المساواة في الولوج إلى الخدمات الصحية العمومية، بعيدا عن نوع المؤسسة التعليمية التي يختارها الآباء لأبنائهم.
وفي انتظار توضيح رسمي من إدارة المستشفى أو المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، تبقى الواقعة بحاجة إلى إجابة واضحة تضع حدا للالتباس، وتحدد ما إذا كان ما جرى يستند إلى نص تنظيمي مكتوب أم إلى مجرد تعليمات شفوية.
إيكو بريس تفتح هذا الملف، وتنتظر توضيحات الجهات المعنية حول حقيقة هذه التعليمات، والأساس القانوني الذي تستند إليه، إن كانت موجودة.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
أساتذة الابتدائي يطالبون بجعل يوم السبت عطلة أسبوعية وإلغاء العمل فيه
جدد أساتذة التعليم الابتدائي مطالبهم باعتماد يوم السبت عطلة أسبوعية، رافضين استمرار برمجة حصص دراسية بهذا اليوم، ومعتبرين أن تنظيم الزمن المدرسي يجب أن يتم وفق المقتضيات القانونية المؤطرة لأيام...
إهمال الصيانة والصباغة يلاحق بنايات المدارس العمومية مع اقتراب الموسم الدراسي
على بعد أسابيع قليلة من قرع جرس بداية الموسم الدراسي الجديد، ترزح العديد من المدارس العمومية تحت وطأة الإهمال وغياب أبسط شروط التهيئة. ففي الوقت الذي تتسابق فيه المؤسسات التعليمية...
أرواح معلقة على حافة الوجع: مغاربة الأمراض المناعية والنادرة.. صرخات حبيسة و”حرقة” نحو أمل العلاج
بين ردهات المستشفيات وأروقة الصمت، يعيش آلاف المغاربة ممن تقاطعت أجسادهم مع قسوة الأمراض المناعية والنادرة فصولا يومية من المعاناة المزدوجة. فإذا كان المرض في حد ذاته معركة بيولوجية ضارية...




