القائمة

طنجة .. اتهامات لشركة عقارية بفرض مبالغ خيالية لـ “النوار” و التهرب الضريبي

بقلم
توفيق الوهابي
آخر تحديث: 26 فبراير 2026 الساعة 9:17 مساءً
طنجة.. اتهامات لشركة عقارية بفرض مبالغ خيالية لـ "النوار" و التهرب الضريبي
طنجة.. اتهامات لشركة عقارية بفرض مبالغ خيالية لـ "النوار" و التهرب الضريبي

طنجة.. اتهامات لشركة عقارية بفرض مبالغ خيالية لـ “النوار” و التهرب الضريبي

أثارت تدوينة لأحد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً كبيراً بعدما حكى زيارته لأحد المجمعات السكنية الجديدة بمدينة طنجة، والمقامة بمنطقة ما بعد المحطة الطرقية الجديدة، فبعد وصوله رفقة أقاربه إلى مكتب البيع تم التأكيد من طرف موظفة الاستقبال على أن المشروع يُعتبر قانونياً سكناً اقتصادياً، غير أنه لا يستفيد من دعم الدولة المخصص لهذا الصنف من السكن، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول معايير التصنيف وشفافية العرض العقاري.

المعطيات المقدمة تفيد بأن المشروع يضم شققاً تتراوح مساحتها بين 58 و76 متراً مربعاً، فيما تبلغ مساحة الشقة النموذجية 66 متراً مربعاً بثمن يصل إلى 59 مليون سنتيم. كما حُدد مبلغ التصريح في 25 مليون سنتيم، مقابل “نوار” بقيمة 34 مليون سنتيم، مع اعتماد أداء نقدي جزئي وتحويل بنكي واستكمال المبلغ عند التسليم، المحدد بعد أربعة أشهر. يعني حسابياً ثمن الشقة يصل إلى 9000 درهم للمتر.

غير أن الإشكال لا يرتبط فقط بطريقة الأداء، بل يتجاوز ذلك إلى سؤال جوهري: ما المقصود بالسكن الاقتصادي فعلاً؟ وهل يكفي احترام المساحة المحددة قانوناً ليحمل المشروع هذا الوصف، حتى وإن لم يشمله دعم الدولة أو لم تتوفر فيه شروط الاستفادة الاجتماعية المعروفة؟ وما معنى “النوار” الذي أصبح النمط السائد في عمليات البيع والشراء العقارية؟ وكيف تغض الدولة النظر عن تهرب ضريبي واحتيال واضح على ميزانيتها؟

وهل وجّهت الحكومة المواطن مُرغماً إلى السكن الاقتصادي ليجد نفسه بين المطرقة والسندان؟

ومقارنةً بتجارب أخرى داخل المدينة، يتبين أن بعض المجمعات المصنفة ضمن السكن الاقتصادي بطنجة تعاني من ضعف في البنيات الأساسية وغياب المرافق الضرورية، مقارنة بحجم الطلب والعرض المتاح.

القطاع العقاري، خاصة في الشق المرتبط بالسكن الموجه لذوي الدخل المحدود، يحتاج إلى مزيد من الوضوح والصرامة في المراقبة. فالتلاعب بالمصطلحات أو استغلال الغموض القانوني قد يؤدي إلى إرباك الأسر الباحثة عن سكن لائق، ويقوض الثقة في البرامج الموجهة أساساً لتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية.

إن ضمان الحق في السكن لا يقتصر على توفير شقة بمساحة معينة، بل يتطلب بيئة متكاملة تتوفر فيها شروط العيش الكريم، من مرافق أساسية وبنيات تحتية وخدمات عمومية. وبين النص القانوني والممارسة الميدانية، يبقى الرهان الحقيقي هو حماية المواطن من أي اختلالات وضمان شفافية المعاملات في سوق يعرف تحولات متسارعة.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

"مدارس للبيع بـ 3 ملايير".. بلخيضر يفجر فضيحة جديدة لأحد المنعشين العقاريين بطنجة ويطالب بتدخل الدولة
بناء و عقار

“مدارس للبيع بـ 3 ملايير”.. بلخيضر يفجر فضيحة جديدة لأحد المنعشين العقاريين بطنجة ويطالب بتدخل الدولة

في تصعيد جديد لحملته المفتوحة ضد التجاوزات العمرانية بمدينة طنجة، عاد المستشار الجماعي حسن بلخيضر ليفجر قنبلة من العيار الثقيل، كاشفا عن ممارسات جشعة لأباطرة العقار بمنطقة المحطة الطرقية الجديدة....

1 دقيقة للقراءة
من يحمي المنعش العقاري المُلقب بـ"الصحراوي"؟
بناء و عقار

من يحمي المنعش العقاري المُلقب بـ”الصحراوي”؟

وجه مستشار جماعي انتقادات لاذعة لأحد المنعشين العقاريين القادمين من مكناس الملقب ب”الصحراوي”، الذي يحظى بدعم من أحد السياسيين الكبار، والذي أطلق مشاريع سكنية في منطقة الحرارين قرب المحطة الطرقية،...

0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *