طبيب بطنجة قام بإصدار 171 شهادة طبية لفائدة مستخدمي إحدى الشركات خلال سنة واحدة

طبيب بطنجة قام بإصدار 171 شهادة طبية لفائدة مستخدمي إحدى الشركات خلال سنة واحدة
خرجت هيئة الأطباء بجهة طنجة ببلاغ تنبيهي” قوي، كشفت فيه عن أرقام غريبة وصادمة تتعلق بالشهادات الطبية التي يمنحها بعض الأطباء للمستخدمين والعمال بمدينة طنجة ونواحيها.
البلاغ الذي توصلت به صحيفة إيكوبريس الإلكترونية والذي جاء بناء على تقارير رسمية من السلطات الإدارية، سجل بأن شركة واحدة في منطقة الفحص أنجرة انتقل فيها عدد أيام الغياب من 6000 يوم في سنة 2024 إلى أكثر من 17 ألف يوم في سنة 2025! هذا الارتفاع الصاروخي ليس سببه وباء أصيب به العمال، بل سببه حسب البيان هو شهادات طبية تُعطى بسهولة ولأسباب غير مرضية حقيقية.
بل والأكثر من ذلك، هناك طبيب واحد منح لوحده 171 شهادة طبية لعمال شركة واحدة في عام واحد، وهو رقم يطرح علامات استفهام كبيرة حول مصداقية هذه الشهادات.
وبحسب مصدر مطلع لصحيفة إيكوبريس الإلكترونية، فإن البلاغ التنبيهي من الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، قد صدر على إثر مراسلة رسمية من وزارة الداخلية وبالضبط (إحدى عمالات أقاليم شمال المملكة) التي تفاعلت مع شكايات شركات صناعية من ظاهرة الغيابات المتكررة بسبب شواهد طبية تحوم حولها الشبهات.
و في تصريح لأحد المهنيين امتنع عن ذكر اسمه، ذكر أن هذه التصرفات، رغم أنها قد تبدو خدمة أو مجاملة من الطبيب للعامل، إلا أنها تسبب أضرارا كبيرة على الشركات و نجاعة مردوديتها بسبب الغيابات الكثيرة التي تعطل الإنتاج وتتسبب في خسارة الشركات لأموال طائلة. كما أن مثل هذه السلوكيات تعطي صورة سيئة عن بيئة العمل في مدينة تطمح لجذب الاستثمارات العالمية.
من زاوية أخرى أكد المتحدث أنه حين يوزع الطبيب شواهد تحت الطلب، فإنه يسيء لنبل مهنته ويجعل الناس يشكون في قيمة الشهادة الطبية الحقيقية.
و أوضح أن مهنة الطب هي “أمانة” قبل كل شيء. والبلاغ الذي أصدرته الهيئة هو جرس إنذار لكل طبيب يتساهل في توقيعه، لأن “جرة قلم” غير مسؤولة قد تساهم في تخريب اقتصاد المنطقة وتشجيع “التكاسل” بدلاً من العمل..
وفي الختام، لم يكن بلاغ المجلس الجهوي لهيئة الأطباء مجرد رصد للأرقام، بل كان نداءً عاجلاً لضمير المهنة. فقد شدد المجلس على ضرورة التقيد الصارم بالضوابط القانونية والأخلاقية عند إعداد وتسليم الشهادات الطبية، مذكراً بأن هذا الفعل ليس مجرد إجراء إداري، بل هو مسؤولية جنائية ومدنية وتأديبية يتحملها الطبيب أمام القانون والمجتمع.
شارك المقال

أساتذة بتطوان… نجحنا في الامتحان فأين التعيين؟
ميناء طنجة المتوسط.. إحباط تهريب كمية كبيرة من الأقراص المهلوسة

مقالات ذات صلة
عامل بأمانديس يتعرض لاعتداء أثناء مراقبة العدادات بمنطقة المجد بطنجة.. ومطالب للإدارة بتوفير الحماية
يرقد مستخدم بشركة أمانديس، المكلفة بتدبير خدمات توزيع الماء والكهرباء بمدينة طنجة، بمصحة السلام، بعد تعرضه لاعتداء جسدي خطير من طرف ثلاثة أشخاص مجهولين، ليلة أمس الخميس، بمنطقة المجد بالعوامة،...
زلزال الداخلية يقترب من طنجة؟ أبحاث واسعة تضع رجال السلطة تحت المجهر
تعيش عمالة طنجة-أصيلة على وقع ترقب لما وصفته جريدة «الصباح» بـ«زلزال ينتظر رجال السلطة بطنجة»، وذلك على خلفية الأبحاث التي تشرف عليها لجنة مركزية تابعة لوزارة الداخلية، بشأن ملابسات واقعة...
فطمة الفارسي.. 40 سنة من العطاء بوزارة الشباب تنتهي بتسريح “صادم” وحرمان من التقاعد
في قصة إنسانية تلخص معاناة فئة “الأطر المساعدة”، وجهت السيدة فطمة الفارسي عبر صحيفة إيكوبريس الإلكترونية نداء عاجلا ومؤثرا للجهات المسؤولة لرفع “مظلمة” قاسية تعرضت لها، بعد أربعة عقود من...



