صوماجيك تدخل منافسة استغلال خط النقل البحري للمسافرين بين طنجة المدينة وطريفة الإسبانية

علمت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية من مصادر موثوقة أن المنافسة على استغلال خط النقل البحري للمسافرين بين ميناء طنجة المدينة وميناء طريفة الإسباني دخلت مراحلها الحاسمة، بعدما أودعت الشركات المتنافسة ملفات ترشحها لدى وزارة النقل واللوجستيك التي يرتقب أن تعلن عن نتائج طلب العروض قبل نهاية السنة الجارية.
وحسب معلومات حصرية توصلت إليها صحيفة إيكوبريس، فإن السباق يتركز أساسا بين ثلاثة ملفات تعتبر الأوفر حظا للظفر بهذا الامتياز البحري الاستراتيجي، ويتعلق الأمر بكل من شركة AML المغربية، ومجموعة DFDS المالكة للعلامة التجارية FRS التي راكمت تجربة طويلة في الربط البحري بين المغرب وإسبانيا، بشراكة مع مجموعة صوماجيك التي دخلت معيتها على خط المنافسة.ط، ثم هناك شركتان أوروبيتان النقل البحري.
وتكمن أهمية هذا الملف في كون عقد الاستغلال الجديد سيمتد على مدى عشرين سنة كاملة، ما يجعله من بين أكبر عقود الامتياز في قطاع النقل البحري للمسافرين بالمغرب، بالنظر إلى ما يوفره من استقرار تشغيلي ومداخيل مهمة للمستغل الذي سيقع عليه الاختيار، فضلا عن تقديم عرض استثماري مستدامة وصديق للبيئة في حوض البحر الأبيض المتوسط، ونضيف جبل طارق.
ويعد خط طنجة المدينة – طريفة أحد أكثر خطوط نقل المسافرين حيوية على مستوى مضيق جبل طارق، بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي وقصر مدة الرحلة التي تجعله الخيار المفضل لآلاف المسافرين والسياح ومغاربة العالم الراغبين في التنقل بين الضفتين.
الخبرة البحرية في قلب المعادلة
دخول صوماجيك إلى هذه المنافسة نقاشا داخل الأوساط المهنية حول المُحددات التي ستعتمدها لجنة الانتقاء في اختيار المُستغل الجديد، خاصة أن بعض المتنافسين يتوفرون على تجربة مباشرة وممتدة في مجال النقل البحري للمسافرين، في حين يرتبط نشاط فاعلين آخرين أساسا بمجالات البنية التحتية والأشغال والخدمات المينائية.
كما يتطلب تأمين هذا الخط البحري استثمارات مهمة في السفن السريعة ذات مواصفات صديقة للبيئة وتجهيزات السلامة والخدمات المرافقة لفائدة المسافرين بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، ما يجعل الخبرة التشغيلية في مجال النقل البحري للأشخاص عاملا أساسيا في تقييم ملفات المتنافسين واختيار المستغل الذي سيحظى بامتياز التدبير خلال السنوات الـ20 المقبلة.
تكامل و التقائية بين صوماجيك و FRS
لكن صوماجيك الرائدة في إنشاء الأرصفة المينائية عززت ملفها التقني والفني بشراكة مع DFDS (ex FRS)، التي تمتلك هي الأخرى عقودا من التجربة والخبرة في مجال الملاحة البحرية، مما يجعل معركة المنافسة محتدمة للغاية خصوصا مع ملف AML التي حسمت ملف النقل البحري لميناء الناظور، كونها صارت فاعلا قويا في النقل البحري للمسافرين.
ويرى مهنيون أن تدبير خط بحري دولي مخصص للمسافرين لا يقتصر على توفير الاستثمارات المالية فقط، بل يتطلب خبرة تشغيلية متخصصة في إدارة الأساطيل البحرية وضمان السلامة واحترام جداول الرحلات وتدبير تدفقات المسافرين خلال فترات الذروة.
وبين من يدافع عن فتح المنافسة أمام فاعلين جدد ومن يتمسك بأولوية الخبرة البحرية المتخصصة، يبقى الرهان الأساسي هو تأمين خدمة ملاحية رفيعة المستوى خصوصا وأن الجزيرة الإبيرية مقبلة على تنظيم مستمرة لكأس العالم 2030.
كما أن الحركة الملاحية عبر هذا الخط تراهن على تحسين جودة الخدمة واستمرارية الربط البحري بين ضفتي المضيق. لذلك، ينتظر المهنيون والرأي العام أن يتم الحسم في هذا الملف وفق معايير الكفاءة والقدرة التشغيلية، بالنظر إلى الأهمية الاقتصادية والسياحية التي يمثلها خط طنجة المدينة – طريفة، أحد أكثر خطوط نقل المسافرين حيوية بين المغرب وإسبانيا.
شارك المقال

الشركات العائلية بالمغرب تغلق نحو 65 بالمائة من مناصب الشغل
الحكومة تقر منصة للإكراه البدني وتعديلات في قوانين التعليم والمؤلف

مقالات ذات صلة
من الاعتراف السياسي إلى الأثر الاقتصادي.. كيف تعيد التحولات الدبلوماسية رسم آفاق الاستثمار في الصحراء المغربية؟
في الذكرى الـ47 لاسترجاع إقليم وادي الذهب؛ تعود الأقاليم الجنوبية إلى واجهة النقاش الوطني. وذلك من زاوية تتجاوز اسحضار المحطة التاريخية إلى مساءلة التحولات التي عرفتها المنطقة على المستويات الاقتصادية...
فرص عمل بإسبانيا.. شركات نقل تبحث عن سائقي شاحنات برواتب تصل إلى 3674 يورو وهذه شروط التقديم
تتواصل في إسبانيا عروض توظيف سائقي الشاحنات، مع حاجة عدد من شركات النقل والخدمات اللوجستية إلى سائقين للعمل في الرحلات المحلية والوطنية والدولية، فيما تصل الأجور في بعض العروض المنشورة...
مرت أزمة سبتة.. لكن هل انتهت القصة؟ أما حان الوقت للدولة أن تنصت للشارع؟
مرت أزمة سبتة وانتهت فصولها، كما انتهت قبلها أزمات وحراكات اجتماعية متعددة، لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل يكفي أن تمر الأزمة بسلام حتى نعتبر أن القصة انتهت؟ ليس...




