أزمة البيع تضرب شركة الضحى في طنجة لهذه الأسباب
إيكو بريس سلمان الهروال –
سحب المنعشون العقاريون في طنجة البساط من تحت شركة الضحى التي لم تعد تقدر على تنافسية باقي الفاعلين في مجال الإنعاش العقاري، حيث صارت منتوجاتها أقل الاختيارات طلبا من لدن الزبون المحلي لعدة اعتبارات.
ورغم ضخامة الميزانية المرصودة للإعلانات الإشهارية لمشاريع الضحى في عشرات النقط اللوحية في الشوارع العامة، بغاية التأثير على سلوك المستهلك ومحاولة استمالته، خصوصا الفئات الأقل دخلا، إلا أن هذه الجهود تبوء بالفشل، نظرا للسمعة المتدهورة لشركة الضحى في طنجة، خصوصا بعد تجاربها في مجمع الإخلاص بامغوغة، و مجمع الراحة في اكزناية، و مشروع الضحى خلف مرجان، ومشروع العوامة.
وحسب الزبناء الذين اشتروا من شركة الضحى فإنهم وجدوا أنفسهم وسط تجارب مريرة بسبب عدم تطابق مواصفات “البلان” مع المشروع المنجز على الواقع، حيث يفتقر للمرافق الاجتماعية، والحدائق العمومية، وتظهر على البنايات أضرار تقنية في فقرات العمارات.
وقالت السيدة سلوى العمارتي، زبونة نادمة على تعاملها مع شركة الضحى إن عماراتها في مجمع العوامة واكزناية، لا تتوفر على مصاعد كهربائية، وحتى الأدراج ضيقة، مما يجعل عيش القاطنين “عذابا” خصوصا لكبار السن، والمرضى، أو عند نقل الرحيل.
وأضافت المتحدثة، أن معضم الملاك الذين يقتنون في مشروع الضحى يندمون، ثم يضطرون لطرح الشقق في سوق الكراء، بعد أن ينكسر الحلم بامتلاك “سكن لائق” على صخرة حقيقة ساطعة. تضيف الزبونة الساخطة على الضحى قائلة؛ “لا يمكن إخفاء الشمس بالغربال في مجمع الراحة باكزناية مثلا، ليس هناك راحة، مجرد إعادة إنتاج دور الصفيح تقريباً”.
أما ساكنة مجمع الإخلاص طريق تطوان، فقد عانت خلال سنوات 2016 و 2017 الكوابيس مع شركة الضحى، بعد أن وقعت انهيارات أرضية تسببت في إلحاق أضرار وخسائر مادية كبيرة في عدة عمارات وعشرات الشقق، ليجد الزبناء أنفسهم مُجرجرين في المحاكم للحصول على حقوقهم، نظرا لكون المشروع لم يمضي على تسليمه سوى بضعة أشهر.
مؤخرا كثفت شركة الضحى من الدعاية حيث تركز في مضمونها على الفئات الأقل دخلا، من خلال طرح منتوجات بأسعار تنافسية في السوق تتراوح بين 24 و 25 مليون، لكن مواصفات البناء تنقصها الجودة والصلابة الموجودة في باقي المشاريع العقارية بالمدينة.
وهكذا صار شائعا في أوساط المستهلكين اقتران اسم الضحى بـ “رداءة الأشغال” لدرجة أن أحد المواطنين الغاضبين قال في استجواب مع صحيفة إيكو بريس الإلكترونية،”العيشة فالضحى مفضوحة”.
وبالتالي عوض أن تكون شركة الضحى التي تستفيد من امتيازات حصرية من طرف الدولة، رائدة السكن اللائق والمدينة المستدامة، فإن مجمعاتها صارت بؤرا للتهميش والبشاعة الحضرية،من وجهة نظر المجتمع.
تفاصيل مغامرة جديدة لمتسلقة الجبال بشرى بيبانو
السكن المتوسط عند السباعي للعقار ابتداءا من 8500 درهم للمتر
مقالات ذات صلة
سجن طنجة 1 المحاصر بالفياضانات تم بناؤه بدون رخصة التعمير فوق أرض فلاحية تقع في مصب سد ابن بطوطة
مع سحابة كل فصل شتاء يأتي مثقلا بالأمطار، يضع موظفو سجن طنجة 1، الواقع في منطقة عين دالية، بجماعة حجر النحل، أيديهم على قلوبهم، وكذلك عائلات السجناء المحكومين والمعتقلين الاحتياطيين...
يوسف سعود يحمّل سياسات السكن مسؤولية تراجع معدلات الخصوبة بالمغرب
يوسف سعود يحمّل سياسات السكن مسؤولية تراجع معدلات الخصوبة بالمغرب حمّل الخبير المغربي ومحلل الأداء يوسف سعود جزءاً كبيراً من مسؤولية تراجع معدلات الخصوبة في المغرب للمنعشين العقاريين أولا، ثم...
الضرائب تتصالح مع المواطنين الراغبين في تفويت العقارات
الضرائب تتصالح مع المواطنين الراغبين في تفويت العقارات في خطوة لافتة تعكس تحولًا في تعاطي الإدارة الجبائية مع نزاعات طال مداها، قامت المديرية العامة للضرائب بتسوية قانونية ستنهي جدلًا واسعًا،...
طنجة.. سلطات حي الدريسية تُحصي المنازل المهددة بالانهيار قبل وقوع الكارثة
طنجة.. سلطات حي الدريسية تُحصي المنازل المهددة بالانهيار قبل وقوع الكارثة قال شهود عيان إن لجنة مختلطة تحت إشراف السلطة المحلية، شوهدت صباح أول أمس الثلاثاء، تقوم بحملة تمشيطية في...


