شتاء طويل وبارد يزيد من محنة الناجين من زلزال الحوز

إيكو بريس – نبيل حانة – أ إف بي –
مرت أشهر طويلة من ليالي الشتاء البارد منذ أن دمر الزلزال قرية عبد الله أوبلعيد الفقيرة المتموقعة بقلب جبال الأطلس الكبير.

يأتي عبد الله كل يوم تقريبا رفقة قرويين آخرين لتفقد أنقاض بيوتهم على أمل العثور على بعض القطع الخشبية من أجل استخدامها في التدفئة أوالطهي، كما يبحثون عن أي شيء قد يكون لا يزال صالحا تحت الأنقاض.
يتساءل عبد الله بمرارة عن الوقت الذي سيحصل فيه على المساعدة الحكومية المزعومة التي تقدم إليها.
يقول عبد الله (35 عاما): “في كل مرة أذهب لسؤالهم يخبرونني أن ذلك سيحدث قريبا”. ويضيف: “ولكنني أب لأطفال يحتاجون إلى الطعام والملبس”.
وقالت السلطات المغربية إن حوالي 3000 شخص لقوا حتفهم خلال الزلزال الذي بلغت قوته 6.8 درجة، والذي ضرب منطقة الحوز يوم 8 سبتمبر، ممّا أدى إلى تضرر أكثر من 60 ألف منزل.
في دوار دوزرو الذي يبعد بحوالي 80 كيلومتر من مدينة مراكش، يقول السكان إن عدد القتلى بلغ حوالي 80 شخصا.

كان القروي المسن يجمع التوقيعات على عريضة تطالب بإعادة إعمار دوزرو، وهي بلدة تقع على مستوى أدنى من الجبل مقارنة بمخيمهم الذي أنشأوه على أمل أن يعيشوا هناك مؤقتا بأمان أكثر.
إنهم مصمّمون على البقاء في أرضهم ويدركون حقيقة اسم قريتهم الصامدة الذي يعني “تحت الصخرة” بالأمازيغية.
إنهم يخشون حدوث كارثة أخرى في القرية التي تعاني أصلا من العزلة وقلة زيارات الأطباء وتضاؤل الإمدادات، حيث قال محند إن الناس هنا لا يزالون في حالة صدمة كبيرة.
لقد فقد الجميع فردا من أقاربهم على الأقل، وبالكاد تمكنوا من إنقاذ أنفسهم عند انهيار قريتهم.
يتذكر محند ليلة الزلازال قائلاً: “اضطر الناس إلى الزحف للخروج من تحت أنقاض منازلهم”. وأضاف: ”لا يزال بعضهم يعاني من الصدمة إلى حدود الآن.”
شارك المقال
مقالات ذات صلة
250 درهماً مقابل كل عامل جديد.. شركات الكابلاج بطنجة تبحث عن حلول غير مسبوقة
أطلقت إحدى شركات كابلاج السيارات بمدينة طنجة برنامجاً تحفيزياً جديداً يمنح مكافأة مالية بقيمة 250 درهماً لكل عامل ينجح في استقطاب شخص جديد للعمل بالمصنع، وذلك شريطة أن يستمر الموظف...
الاتحاد الدستوري بطنجة يترقب بحذر… والعيدوني بين التزكية وسيناريوهات التأجيل
رغم أن أغلب الأحزاب السياسية بمدينة طنجة حسمت هوية وكلاء لوائحها استعدادا للانتخابات البرلمانية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر المقبل، إلا أن حزب الاتحاد الدستوري، على غرار حزب الاستقلال، ما...
من كواليس الصراع بطنجة إلى حراك ميداني بأصيلة…كيف حوّلت التسجيلات المسربة مسار الباشا حورية؟
شكل الانتقال الأخير للباشا حورية من باشوية المرس بطنجة صوب مدينة أصيلة، أحد أبرز التنقيلات التي استأثرت باهتمام واسع من لدن المتتبعين للشأن المحلي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، خصوصاً وأن هذا التعيين...









[…] اقرأ أيضا: شتاء طويل وبارد يزيد من محنة الناجين من زلزال الحوز […]