سياسي نافذ يسعى لإزاحة عبد القادر بن الطاهر من الاتحاد الاشتراكي بطنجة

تشهد كواليس حزب حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على مستوى مدينة طنجة حركية غير مسبوقة، يقودها مستشار برلماني بارز بجهة الشمال، يسعى إلى إعادة ترتيب موازين القوى السياسية، عبر الدفع بأسماء جديدة وإبعاد وجوه برلمانية قائمة، في مقدمتها البرلماني عبد القادر بن الطاهر.
وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة إيكوبريس الإلكترونية، أن المستشار المذكور كثّف خلال الأسابيع الأخيرة من اتصالاته مع إدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، في محاولة لإقناعه بضرورة تغيير التزكيات الانتخابية المرتقبة، واقتراح بدائل جديدة قادرة – بحسب تعبيره – على “تحقيق الإقلاع السياسي” داخل عاصمة البوغاز.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن هذه التحركات تتم في كواليس مغلقة، حيث يسعى المعني بالأمر إلى التأثير على قرارات القيادة الحزبية عبر تقديم لائحة أسماء تضم فاعلين في مجالات النقل واللوجستيك وأساتذة جامعيين، في أفق إعداد الأرضية للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
غير أن هذه المساعي لم تمر دون إثارة الجدل داخل القواعد الحزبية، إذ يسود حالة من الاحتقان وسط عدد من مناضلي الحزب، الذين يرفضون ما وصفوه بـ“إنزال أسماء بالمظلة”، معتبرين أن ذلك يشكل ضرباً لمبدأ الديمقراطية الداخلية، خاصة إذا تم على حساب أسماء وازنة داخل التنظيم.
في المقابل، يروج خصوم عبد القادر بن الطاهر لفرضية تراجع شعبيته الانتخابية، مشيرين إلى أن رصيده قد لا يتجاوز عتبة 8 آلاف صوت في عدد من الدوائر، من بينها اكزناية، حجر النحل، أصيلة، بوخالف ومسنانة، وهي أرقام يعتبرونها غير كافية لضمان مقعد برلماني.
لكن قراءات مغايرة داخل المشهد السياسي المحلي ترى أن هذه التقديرات تبقى نسبية، في ظل مؤشرات قوية على استمرار العزوف الانتخابي، وهو ما قد ينعكس على انخفاض العتبة المطلوبة للفوز، خاصة في عمالة طنجة-أصيلة، التي عرفت خلال الاستحقاقات السابقة نسب مشاركة ضعيفة.
ويربط متتبعون هذا الوضع بحالة الإحباط التي تسود شريحة واسعة من المواطنين، على خلفية تقييمهم لأداء التحالف المسير لمجلس جماعة طنجة، الذي يضم أحزاباً من بينها حزب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، حيث يعتبر كثيرون أن التجربة لم ترقَ إلى مستوى انتظارات الساكنة.
في ظل هذه المعطيات، تبدو معركة التزكيات داخل الاتحاد الاشتراكي بطنجة مفتوحة على جميع الاحتمالات، بين منطق الاستمرارية الذي يدافع عنه جزء من القواعد، ورغبة بعض الفاعلين في ضخ دماء جديدة، في مشهد يعكس احتدام التنافس السياسي مبكراً قبل موعد صناديق الاقتراع.
شارك المقال

طنجة.. احتجاجات صاخبة بالصفير و كلاكسون داخل مصنع رونو بسبب مخاوف تسريح جماعي
تعثر سوق بدريوين بأكزناية.. اختلالات التدبير وغلاء “الغبطة” يعرقلان افتتاح مشروع تجاري واعد

مقالات ذات صلة
لأجل ثمان ساعات عمل حراس الأمن الخاص.. السكوري يعبأ 600 مفتش شغل لرصد الشركات المخالفة
أطلق السيد يونس السّكّوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يومه 9 شتنبر2026 البرنامج الوطني لتفتيش ظروف عمل حراس الأمن الخاص بالرباط، وأكد السكوري على تعبِئة الوزارة لما يقارب...
طنجة المتوسط يعزز دينامية الموانئ.. 84 مليون طن من البضائع خلال 6 أشهر
واصل المركب المينائي طنجة المتوسط تعزيز نشاطه خلال النصف الأول من سنة 2026، مسجلا نموا لافتا في حجم البضائع التي تمت معالجتها، والتي بلغت نحو 84 مليون طن، بزيادة قدرها...
فضيحة تدبير “إيصال المدينة”.. تأخير بطاقات الاشتراك لفائدة التلاميذ رغم بداية الموسم الدراسي
أثارت فضيحة تدبير شركة إيصال المدينة لبطاقات الاشتراك الشهري المخصصة للتلاميذ والطلبة، بالتزامن مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد، انتقادات واسعة من طرف جمعيات آباء وأولياء أمور التلاميذ ومنظمات طلابية بطنجة....



