القائمة

ساكنة القطب الحضري ابن بطوطة والمجتمع الحسني باكزناية تشتكي البعوض

بقلم
مريم بنعلي
نُشر: 28 يوليو 2026 الساعة 3:44 مساءً
ساكنة القطب الحضري ابن بطوطة والمجمع الحسني باكزناية تشتكي البعوض
ساكنة القطب الحضري ابن بطوطة والمجمع الحسني باكزناية تشتكي البعوض

تعيش ساكنة القطب الحضري “ابن بطوطة” والمجمع السكني الحسني التابعين للنفوذ الترابي لجماعة اكزناية (عمالة طنجة-أصيلة)، وضعاً بيئياً وصحياً مقلقاً مع توالي أيام فصل الصيف الجاري، وذلك جراء الانتشار المهول والمستمر لحشرات البعوض (الناموس)، في مشهد حول يومياتهم ولياليهم إلى معاناة حقيقية تستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات الوصية.

“البعوض جريمة في حق اكزناية”

عبرت الساكنة عبر منصات التواصل الاجتماعي وصفحات الأحياء عن سخطها العارم إزاء ما وصفته بالتجاهل التام لمعاناتهم الصحية والنفسية. وفي هذا السياق، استنكر المواطنون الغياب التام لمصالح حفظ الصحة التابعة للجماعة، حيث علق أحد المتضررين بحرقة قائلا: “البعوض جريمة في حق اكزناية.. أين الجماعة من هذا المشكل مع أنه بسيط جدا وممكن معالجته بتكلفة بسيطة؟”

وتعكس هذه الشهادة حالة الإحباط العام التي يعيشها السكان، الذين يرون أن توفير مبيدات فعالة ورشها بشكل دوري، وتجفيف منابع تكاثر الحشرات، لا يتطلب ميزانيات ضخمة أو تعقيدات إدارية تعجز عنها جماعة بحجم ومداخيل اكزناية.

غير أن الأزمة في المنطقة ليست وليدة اليوم أو مرتبطة بارتفاع حرارة هذا الصيف فحسب، بل هي تراكم لسنوات طويلة من التهميش البيئي. إحدى الشهادات الصادمة التي تلخص حجم المأساة اليومية لأبناء المنطقة، جاءت بكلمات مقتضبة ومؤثرة لأحد القاطنين “والله العظيم 18 سنة د العداب مع ناموس!”.

هذا التصريح يكشف أن المشكل هيكلي وعميق؛ فأجيال كاملة كبرت في هذه التجمعات السكنية وهي تعاني كل صيف من الحرمان من النوم، والاضطرار لإغلاق النوافذ بإحكام في عز الحر، ناهيك عن المضاعفات الصحية والحساسية الجلدية التي تفتك بالأطفال والرضع نتيجة اللدغات المستمرة.

مياه الواد الحار بالقرب من المجمعات السكنية
مياه الواد الحار بالقرب من المجمعات السكنية

بؤر عشوائية تتحدى التوسع العمراني

رغم التحول العمراني الكبير والكثافة السكانية المتزايدة التي يشهدها القطب الحضري “ابن بطوطة”، لا تزال البنية التحتية البيئية متخلفة عن هذا الركب. حيث يرتبط هذا الانتشار الكثيف للبعوض باختلالات واضحة، أبرزها ترك البرك المائية الراكدة والمجاري العشوائية مفتوحة بالقرب من الأحياء السكنية والأوراش، وهي البيئة التي محاضن للناموس. إضافة إلى غياب استراتيجية سنوية قارة لمحاربة النواقل وتطهير المستنقعات قبل بداية فصل التكاثر، عدم مواكبة التوسع العمراني بخدمات قرب فعالة ومستدامة في مجال حفظ الصحة العامة.

مطالب بتدخل فوري ينهي “العذاب”

لم تعد ساكنة اكزنايا تقبل بالمسكنات أو الصمت الإداري، بل تطالب رئيس المجلس الجماعي لاكزناية والسلطات المحلية بتحمل مسؤولياتهم بشكل فوري، وذلك عن طريق تسخير شاحنات وفرق رش المبيدات بشكل يومي ومكثف في الأحياء المتضررة، و معالجة أو ردم البؤر السوداء وتجفيف المستنقعات المجاورة للقطب الحضري، و إدراج محاربة النواقل ضمن البرامج الأساسية للجماعة بشكل استباقي، لضمان عدم تكرار مأساة الـ 18 عاماً في المواسم القادمة.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

النفايات والروائح الكريهة بشارع مارسيليا بطنجة تطرد السياح والتجار يطالبون بالمحاسبة
أخبار جهة طنجة

النفايات والروائح الكريهة بشارع مارسيليا بطنجة تطرد السياح والتجار يطالبون بالمحاسبة

وجه العشرات من التجار والسكان ومرتادي شارع مارسيليا بمدينة طنجة عريضة مستعجلة إلى السلطات المحلية والمنتخبة، وعلى رأسها والي جهة طنجة تطوان الحسيمة يونس التازي ورئيس مجلس جماعة طنجة منير...

1 دقيقة للقراءة
طنجة.. نشطاء المجتمع المدني يدقون ناقوس الخطر من اتساع رقعة الفوضى العمرانية 
أخبار جهة طنجة

طنجة.. نشطاء المجتمع المدني يدقون ناقوس الخطر من اتساع رقعة الفوضى العمرانية

دق عدد من نشطاء المجتمع المدني والمهتمين بالشأن المحلي ناقوس الخطر بشأن تنامي مظاهر الفوضى التي تعرفها مدينة طنجة في عدد من المجالات المرتبطة بالتدبير الحضري، معتبرين أن الوضع أصبح...

0 دقائق للقراءة
تيار كهربائي مكشوف وحفر تهدد حياة الأطفال بمدار "ضحى فال فلوري" والساكنة تدق ناقوس الخطر
أخبار جهة طنجة

تيار كهربائي مكشوف وحفر تهدد حياة الأطفال بمدار “ضحى فال فلوري” والساكنة تدق ناقوس الخطر

تحول فضاء الألعاب المجاور لمدار “ضحى فال فلوري” بمدينة طنجة، والذي يشكل متنفسا لمئات الأطفال وعائلاتهم من مختلف الأحياء المجاورة، إلى بؤرة خطر حقيقي تهدد سلامة مئات الأطفال الذين يرتادونه،...

1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية + 8 =