رئيس جماعة يُغرق نفسه في الديون وغير مقر سكناه متذرعا بنظرية المؤامر
شرع رئيس جماعة ترابية ضواحي طنجة في الترويج لنظرية المؤامرة في استهدافه، تارة صوب السلطات الإقليمية، وتارة صوب بعض نوابه المنتخبين، وذلك عقب إخلاء سبيله في قضية واحدة من بين قضايا عديدة تلاحقه إما في القضاء، أو مباشرة مع شخصه.
وتتعلق بقروض غير مؤداة لأصحابها، وكمبيالات تخص معاملات عقارية غير مسددة للدائنين، بعضهم من الورثة، وذلك بعد سنوات من المماطلة و التسويق كما يقولون.
هذه الوضعية المالية لرئيس مجلس جماعة ضواحي طنجة، انعكست سلبا على التدبير الجماعي، حيث تسببت في شبه شلل إداري وعرقلة الخدمات الجماعية، وتدهورها وسط تذمر الساكنة.
في المقابل، لجأ المعني بالأمر إلى تغيير مقر سكناه للمرة الرابعة منذ توليه منصب رئيس المجلس الجماعي، وسط تساؤلات يلفها الغموض.
وبعد مرور أيام قليلة على واقعة اعتقاله، خرج رئيس الجماعة الترابية المعنية، يروج لنظرية المؤامرة ويطلق الاتهامات يمينا وشمالا، رغم أن السلطات والمنتخبين لا يد لهم في قضية تخصه مع تجار الأراضي.
وقالت مصادر مقربة من ورثة بائع الأراضي، إن رئيس الجماعة ظل يتلاعب به مدة طويلة، ويضرب معه أجلا ثم يُخلف به، ويعده ثم لا يلتزم بوعده، بل الأدهى والأخطر هو أنه يتهرب من الرد عليه في المكالمات الهاتفية، بعدما يُخفق وعده عدة مرات في السابق، تارة بداعي المرض وتارة بسبب قلة للنوم، وتارة بسبب الركود التجاري في مجال العقار.
وعلى إثر ذلك، توجه المتضرر للنيابة العامة ووضع شكاية مباشرة، انتهت بإيقافه لتنفيذ حكم قضائي يقضي بعقوبة سالبة للحرية.
كما أكدت المصادر ذاتها، أن رئيس الجماعة الترابية ضواحي طنجة، ظل يتهرب من التبليغ، مُعتقدا أن السلطات الإقليمية والقضائية ستعامله “معاملة تفضلية”، أو ستأخذ بعين الاعتبار “الحصانة السياسية” لشخصه، ناسيا أو متناسيا أن الحقوق المالية للمواطنين من أكثر القضايا حساسية.
وعوض أن يُركز رئيس الجماعة المذكورة على تدبير شؤون المجلس ويسهر على النهوض بوضعية المجال الترابي وتنفيذ المشاريع المبرمجة للساكنة، فإنه ينهج خطة اختلاق “الصراعات الجانبية” مع نوابه، تارة، ومع المنافسين السياسيين في حزبه تارة أخرى، أو يغيب عن الأنظار متفرغا لمشاريعه الخاصة، ثم حيث ما يظهر من جديد يرفع شعار “أنا كنت مريض”.




















Discussion about this post