دفن جثامين المهاجرين في سبتة.. معطيات جديدة تنفي شمول المغاربة بقرار الدفن في المدينة

أثارت أخبار متداولة في عدد من المواقع والصحف المحلية بشأن شروع السلطات الإسبانية في دفن جثامين المهاجرين غير النظاميين الذين لقوا مصرعهم خلال موجة العبور الجماعي إلى مدينة سبتة المحتلة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، موجة من الغضب والاستنكار، خاصة في صفوف عائلات الضحايا والمفقودين.
وفي هذا السياق، خرج الناشط آدم أفيلال ليلة أمس بتوضيح عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، دعا فيه إلى توخي الدقة والتثبت من المعطيات قبل نشرها، محذرا من التداعيات النفسية التي قد تترتب عن تداول أخبار غير دقيقة على أمهات وأسر الضحايا.
وأكد أفيلال، وفق المعطيات التي نشرها، أن قرار السلطات الإسبانية المتعلق بالدفن في سبتة لا يشمل الجثامين التي تعود إلى مهاجرين مغاربة، موضحا أن السلطات المغربية لم ترفض استلام جثامين مواطنيها، وإنما يجري، حسب قوله، استكمال الإجراءات والتنسيق بين الجانبين.
وأوضح الناشط أن جميع الجثامين المغربية لا تزال، بحسب المعلومات التي يتوفر عليها، بمستودع الأموات في سبتة، مشيرا إلى أن ملفات سبعة منها أصبحت جاهزة، ولم يتبق سوى استكمال إجراءات بسيطة على مستوى عمالة المضيق-الفنيدق.
وأضاف أن السلطات منحت، الأربعاء، الترخيص الخاص بأحد الجثامين، ويتعلق الأمر بالشاب محمد سعيد، المنحدر من منطقة رينكون، مبرزا أن عملية نقله إلى المغرب ودفنه في مسقط رأسه كانت مرتقبة في اليوم الأربعاء.
وبخصوص ستة جثامين أخرى، أفاد أفيلال بأن أسرها تلقت، وفق ما نقله، تأكيداته بأن التراخيص الخاصة بنقلها ستمنح بعد 21 غشت الجاري، في حين لا تزال وضعية عشرات الجثامين الأخرى غير محسومة بشكل نهائي، في انتظار استكمال إجراءات تحديد الهوية والتأكد من نتائج التحاليل.
وقال إن السلطات الإسبانية طلبت من الجانب المغربي التأكد مما إذا كانت بعض الجثامين تعود فعلا إلى مواطنين مغاربة، في انتظار جواب رسمي من الجانب المغربي.
أخبار غير دقيقة أثارت مخاوف العائلات
وحذر أفيلال من أن تداول خبر يفيد بأن السلطات الإسبانية قررت دفن جميع الجثامين في سبتة بعدما “رفض المغرب استلامها”، تسبب في حالة من الارتباك والهلع بين أسر الضحايا، التي اعتقد بعضها أن أفراد عائلاتها لن يتمكنوا من العودة إلى المغرب لدفنهم.
وشدد على أن المعطيات المتوفرة لديه تفيد بأن السلطات المغربية أجلت عملية الاستلام ولم تمنعها، مرجعا التأخير إلى إجراءات مرتبطة بالتنسيق بين السلطات المغربية والإسبانية.
وأوضح أن الجانب المغربي طلب، وفق روايته، الحصول على تقارير التشريح لتحديد أسباب الوفاة، والتأكد مما إذا كان الضحايا قد قضوا غرقاً في البحر أم أن الوفاة تمت في ظروف أخرى، وهو ما أدى إلى تأخر استكمال عملية نقل الجثامين.
وبحسب أفيلال، فإن هذا الملف عرف خلال الفترة الماضية توتراً بين الجانبين، قبل أن يتم تجاوز الخلاف والتوصل إلى تفاهمات بشأن مواصلة الإجراءات المرتبطة بتحديد هوية الجثامين ونقلها.
وفي ختام تدوينته، وجه الناشط نداء إلى وسائل الإعلام والصفحات المحلية من أجل تحري الدقة قبل نشر أي معطيات مرتبطة بضحايا موجة العبور إلى سبتة، مؤكداً أن الأمر يتعلق بعائلات تعيش أصلاً حالة من الألم والانتظار، وأن أي معلومة غير دقيقة يمكن أن تزيد من معاناتها.
وتظل معطيات تحديد هوية باقي الجثامين ومواعيد نقلها إلى المغرب مرتبطة باستكمال الإجراءات الرسمية والتنسيق بين السلطات المختصة في البلدين.
شارك المقال

منع سيارة نقل أموات مغربية من تسلّم جثمان شاب بباب سبتة يثير الاستياء
زيادة جديدة في أسعار المحروقات في المغرب.. وخبير اقتصادي يحذر من كارثة اقتصادية

مقالات ذات صلة
الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى تبحث مع مجلس المنافسة إشكالية توزيع الكتاب المدرسي
عقد وفد عن الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، اليوم الثلاثاء، لقاء مع مسؤولين بـمجلس المنافسة، خصص لبحث عدد من القضايا والإشكالات المهنية التي تواجه المقاولات الصغرى. وترأس الوفد رشيد الورديغي،...
لجنة مختلطة توقف أشغال بناية بالسواني بطنجة بعد تجاوزات لرخصة الإصلاح
شهدت إحدى البنايات بمنطقة السواني، صباح اليوم الجمعة، نزول لجنة ولائية مختلطة لمعاينة وضعية أشغال جارية بها ، وذلك على خلفية شكاية تقدمت بها إحدى الجارات، تتعلق بظهور أضرار وتصدعات...
نارسا تنفي إجبارية تغيير صفائح السيارات قبل نهاية 2026 وتوضح الحالات المعنية
نفت وكالة نارسا في بلاغ توضيحي صحة الأخبار المتداولة حول فرض تاريخ 31 دجنبر 2026 كأجل أقصى لاستبدال جميع صفائح تسجيل المركبات بالمغرب، مؤكداً أن هذه المعطيات غير دقيقة ولا...



