دار ضيافة مرضى السرطان باكزناية.. مشروع إنساني عالق رغم مصادقة بالإجماع

دار ضيافة مرضى السرطان باكزناية.. مشروع إنساني عالق رغم مصادقة بالإجماع
أعاد الصحفي صدام المرابط إثارة موضوع إحداث دار ضيافة مخصصة لإيواء أسر مرضى السرطان الوافدين من مختلف المدن والقرى بجماعة اكزناية، وذلك من خلال تدوينة على صفحته بموقع فايسبوك، مسلطا الضوء على معاناة هذه الفئة التي تضطر للتنقل من مسافات بعيدة بجهة طنجة تطوان الحسيمة من أجل العلاج، لتواجه ظروفا غير لائقة للإقامة.
وفي هذا السياق، يبرز هذا المشروع الاجتماعي، الذي ظل يراوح مكانه، حسب عدد من متابعين رغم أهميته الإنسانية، إذ كان يهدف إلى توفير فضاء آمن ومريح للأسر، بأسعار مناسبة، بهدف تخفيف عبء التنقل والإقامة خلال فترة العلاج.
وتشير المعطيات إلى أن هذه المبادرة تعود إلى السيد محمد بولعيش، رئيس جماعة اكزناية، الذي سبق أن طرح المشروع خلال إحدى دورات المجلس الجماعي، مؤكداً على طابعه الاستعجالي وأبعاده الاجتماعية، في انسجام مع مبادئ الحق في الولوج إلى الخدمات الأساسية والدعم الاجتماعي.
حيث صادق مجلس جماعة اكزناية، خلال دورته الاستثنائية المنعقدة بتاريخ 26 يونيو 2025، بالإجماع، على مقرر يقضي بتقديم ملتمس إلى شركة العمران من أجل تخصيص قطعة أرضية عارية ذات الرسم العقاري عدد 06/96240، تمتد على مساحة 1711 متر مربع، بجهة طنجة تطوان الحسيمة، لإنجاز مركز لإيواء مرضى السرطان القادمين من المدن والقرى.

وكانت هذه القطعة الأرضية مخصصة في السابق لإحداث مركز للتربية والتكوين للمرأة، قبل أن يتم إلغاء المشروع، ليتم توجيهها نحو هذا المشروع الاجتماعي ذي الأولوية، في إطار شراكة مع فعاليات المجتمع المدني، خاصة الجمعيات العاملة في مجال دعم مرضى السرطان، والتي تمت المصادقة على اتفاقية التعاون معها خلال دورة أكتوبر 2023.
ورغم الإجماع الذي حظي به المشروع داخل المجلس، إلا أنه لم يسلم من بعض محاولات العرقلة، التي نسبت إلى أطراف معينة بدوافع شخصية أو سياسية، ما تسبب في تأخير تنزيله على أرض الواقع، وطرح عدة تساؤلات حول خلفيات تعطيل مبادرة ذات بعد إنساني واضح.
فهل يغلب المسؤولون المحلييون البعد الإنساني على الحسابات الضيقة؟ ما دام الأمر لا يتعلق ببناء مرفق عادي، بل بمبادرة تضامنية من شأنها التخفيف من معاناة أسر أنهكها المرض وتكاليف العلاج. هذا ويحمل متابعون المسؤولية لمختلف المتدخلين لتسريع وتيرة إخراجه إلى حيز الوجود، وضمان عدم تحويله إلى رهينة للصراعات. فكرامة المرضى وأسرهم ليست موضوعاً قابلاً للتأجيل، بل أولوية تستدعي إرادة حقيقية وترجمة فعلية على أرض الواقع.
شارك المقال

رسمياً… أرض سجن ساتفيلاج تتحول إلى منطقة للعمارات
عبد العظيم الطويل يكشف تفاصيل مثيرة عن ضياع مفتاح سيارة بالمحجز البلدي طنجة

مقالات ذات صلة
في تصعيد جديد.. هيئة طلابية تدعو لوقفة احتجاجية ثانية أمام “إيصال المدينة” بطنجة
يستعد الطلبة والتلاميذ بطنجة لخوض وقفة احتجاجية ثانية أمام مقر شركة إيصال المدينة، في خطوة جديدة تعكس استمرار التصعيد في ملف النقل الحضري، بعدما سبق تنظيم وقفة احتجاجية أولى يوم...
700 تلميذ بإعدادية “موسى بن نصير” بإقليم تطوان يواجهون غياب الماء بالمرافق الصحية
في صرخة إنذارية تسلط الضوء على واقع مزر يهدد المسار الدراسي والصحي لمئات التلاميذ، وجه عدد من النشطاء المحليين نداء عاجلا إلى السلطات الإقليمية والمحلية والتربوية بإقليم تطوان، للمطالبة بالتدخل...
ربيع الخنشوف ينزل إلى سوق خميس أنجرة ويكثف التواصل المباشر مع المواطنين
واصل محمد ربيع الخنشوف، وكيل لائحة حزب الاتحاد الدستوري بإقليم الفحص أنجرة، تحركاته الميدانية ضمن الحملة الانتخابية لاقتراع 23 شتنبر، من خلال جولة تواصلية بسوق خميس أنجرة، التقى خلالها عددا...



