القائمة

دار ضيافة مرضى السرطان باكزناية.. مشروع إنساني عالق رغم مصادقة بالإجماع

بقلم
مريم بن علي
نُشر: 6 أبريل 2026 الساعة 10:22 مساءً
دار ضيافة مرضى السرطان بإكزناية.. مشروع إنساني عالق رغم مصادقة بالإجماع
دار ضيافة مرضى السرطان بإكزناية.. مشروع إنساني عالق رغم مصادقة بالإجماع

دار ضيافة مرضى السرطان باكزناية.. مشروع إنساني عالق رغم مصادقة بالإجماع

أعاد الصحفي صدام المرابط إثارة موضوع إحداث دار ضيافة مخصصة لإيواء أسر مرضى السرطان الوافدين من مختلف المدن والقرى بجماعة اكزناية، وذلك من خلال تدوينة على صفحته بموقع فايسبوك، مسلطا الضوء على معاناة هذه الفئة التي تضطر للتنقل من مسافات بعيدة بجهة طنجة تطوان الحسيمة  من أجل العلاج، لتواجه ظروفا غير لائقة للإقامة.

وفي هذا السياق، يبرز هذا المشروع الاجتماعي، الذي ظل يراوح مكانه، حسب عدد من متابعين رغم أهميته الإنسانية، إذ كان يهدف إلى توفير فضاء آمن ومريح للأسر، بأسعار مناسبة، بهدف تخفيف عبء التنقل والإقامة خلال فترة العلاج.

وتشير المعطيات إلى أن هذه المبادرة تعود إلى السيد محمد بولعيش، رئيس جماعة اكزناية، الذي سبق أن طرح المشروع خلال إحدى دورات المجلس الجماعي، مؤكداً على طابعه الاستعجالي وأبعاده الاجتماعية، في انسجام مع مبادئ الحق في الولوج إلى الخدمات الأساسية والدعم الاجتماعي.

حيث صادق مجلس جماعة اكزناية، خلال دورته الاستثنائية المنعقدة بتاريخ 26 يونيو 2025، بالإجماع، على مقرر يقضي بتقديم ملتمس إلى شركة العمران من أجل تخصيص قطعة أرضية عارية ذات الرسم العقاري عدد 06/96240، تمتد على مساحة 1711 متر مربع، بجهة طنجة تطوان الحسيمة، لإنجاز مركز لإيواء مرضى السرطان القادمين من المدن والقرى.

محضر دورة مجلس جماعة اكزناية بتاريخ 26 يونيو 2025 بشأن تخصيص عقار لإحداث مركز لإيواء مرضى السرطان."
محضر دورة مجلس جماعة اكزناية بتاريخ 26 يونيو 2025 بشأن تخصيص عقار لإحداث مركز لإيواء مرضى السرطان.”

وكانت هذه القطعة الأرضية مخصصة في السابق لإحداث مركز للتربية والتكوين للمرأة، قبل أن يتم إلغاء المشروع، ليتم توجيهها نحو هذا المشروع الاجتماعي ذي الأولوية، في إطار شراكة مع فعاليات المجتمع المدني، خاصة الجمعيات العاملة في مجال دعم مرضى السرطان، والتي تمت المصادقة على اتفاقية التعاون معها خلال دورة أكتوبر 2023.

ورغم الإجماع الذي حظي به المشروع داخل المجلس، إلا أنه لم يسلم من بعض محاولات العرقلة، التي نسبت إلى أطراف معينة بدوافع شخصية أو سياسية، ما تسبب في تأخير تنزيله على أرض الواقع، وطرح عدة تساؤلات حول خلفيات تعطيل مبادرة ذات بعد إنساني واضح.

فهل يغلب المسؤولون المحلييون البعد الإنساني على الحسابات الضيقة؟ ما دام الأمر لا يتعلق ببناء مرفق عادي، بل بمبادرة تضامنية من شأنها التخفيف من معاناة أسر أنهكها المرض وتكاليف العلاج. هذا ويحمل متابعون المسؤولية لمختلف المتدخلين لتسريع وتيرة إخراجه إلى حيز الوجود، وضمان عدم تحويله إلى رهينة للصراعات. فكرامة المرضى وأسرهم ليست موضوعاً قابلاً للتأجيل، بل أولوية تستدعي إرادة حقيقية وترجمة فعلية على أرض الواقع.

 

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أخبار جهة طنجة

رخصة استثنائية لصيد التونة الحمراء في ظرف 58 ساعة تثير الجدل بميناء طنجة

علمت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية، من مصادر مهنية جد مطلعة، أن ميناء طنجة، قطاع الصيد البحري، يعيش أمام امتحان حقيقي يمس جوهر الشفافية ومبدأ تكافؤ الفرص؛ إذ أثار منح رخصة استثنائية...

0 دقائق للقراءة
أخبار جهة طنجة

الدرك الملكي بأكزناية يوقف ثالث مروّج للممنوعات في ظرف 24 ساعة

في ضربة أمنية نوعية ومتتالية ضد شبكات ترويج المخدرات والمشروبات الكحولية، تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لكزناية، ليلة الأربعاء، من توقيف أحد المروجين الخطيرين، خلال عملية ميدانية خاطفة نُفذت...

0 دقائق للقراءة
أخبار جهة طنجة

الدرك الملكي باكزناية يطيح بمروجَي كوكايين وقرقوبي في عمليتين متفرقتين

في إطار الحملات الأمنية المتواصلة التي تسهر عليها مصالح الدرك الملكي بطنجة لمكافحة ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي بجماعة اكزناية، اليوم الثلاثاء، من الإطاحة بشخصين...

0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *