خبير اقتصادي يهاجم تعدد مناصب فوزي لقجع ويضعها في مقارنة مع مسؤولين دوليين

هاجم الخبير الاقتصادي أيوب الرضواني متعدد المناصب وتداخل الاختصاصات لدى فوزي لقجع، منتقدا في تدوينة على حائطه الفايسبوكي ومقارنا بين وضعية المسؤول المغربي ومسؤولين في مؤسسات رياضية واقتصادية دولية.
واستهل الرضواني تدوينته بالتذكير باختصاصات وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، مبرزا أن الجريدة الرسمية عدد 7036 أسندت إليها، بموجب ثلاث مواد، “صلاحيات تحضير مشاريع قوانين المالية والسهر على تنفيذها”، و”الإشراف الكامل على المديرية العامة للضرائب”، و”الإشراف الكامل على مديرية الميزانية”.
لكن على أرض الواقع تسمى نادية فتاح العلوي وزيرة اقتصاد المؤتمرات، في إشارة منه إلى أن منصبها كان منصبا شكليا فقط، ومستشهدا بتدبيرها لمعاهد التكوين الفندقي، معتبرا أن نقل إدارة 9 معاهد فندقة من أصل 11 إلى وزارة التعليم الذي انتهى، بحسبه، إلى إقفال 9 معاهد لم تعرف الوزارة طريقة تدبيرهم، مما نتج عنه حرمان قرابة 3 آلاف من أبناء المواطنين سنويا من فرص التكوين والعمل والحياة.
وانتقل الخبير الاقتصادي إلى تعداد المناصب التي يشغلها فوزي لقجع، مستحضرا رئاسته للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم منذ 2014، وعضويته في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، واللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، واللجنة التنفيذية للاتحاد العربي لكرة القدم.
كما أشار إلى عضويته في مجموعة العمل الخاصة باللجنة المؤقتة المكلفة بتسيير شؤون اتحادات كرة القدم، ورئاسته لجنة تنظيم كأس العالم، فضلا عن رئاسة مؤسسة المغرب 2030.
وفي هذا السياق، انتقد الرضواني طبيعة الرقابة على مؤسسة المغرب 2030، قائلا إنها “غير الخاضعة لرقابة الدولة كما باقي المؤسسات العمومية”، مضيفا أن القانون الجديد الخاص بالمؤسسة “يجعل من مراقبتها حكرا على وزارة المالية”.
وسخر الخبير الاقتصادي من هذا الوضع بالقول: “يعني فوزي يراقب فوزي، ويرفع تقريرا لفوزي عن أداء فوزي، كي يُحاسب فوزي فوزي!!”.
كما وجه الرضواني انتقادات إلى تقلد لقجع منصب الآمر بصرف 210 مليار درهم من أموال صندوق التنمية الترابية، معتبرا أن الصندوق قد “عملت وزارة الداخلية جاهدة، ونجحت، في إخراجه من كافة أنواع الرقابة؛ بما فيها رقابة مجلس زَينبُ الأعلى للحسابات”.
وفي مقارنة مع مسؤولين دوليين، دعا الخبير الاقتصادي إلى البحث في ما إذا كان جياني إنفانتينو، رئيس فيفا، يشغل منصبا آخرا، أو ما إذا كان باتريس موتسيبي، رئيس الكاف، يشغل وظيفة أخرى.
كما تساءل بشأن سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، قائلا: ” هل له مصدر رزق آخر أو وظيفة أخرى خلال عهدة الرئيس ترمب؟، قبل أن يدعو إلى التأكد مما إذا كان رافائيل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، يدير وظائف أو موارد أخرى في دولته أو حول العالم.
وخلص الرضواني إلى طرح سؤال حول أسباب اختلاف هذا الوضع، قائلا: هل نحن الدولة الوحيدة التي تلد الجهابدة والعباقرة ولكنوك؟.
وفي الجزء الثاني من تدوينته، قدم الخبير الاقتصادي ما اعتبرها قواعد للحكامة والشفافية في دول العالم الأول، وحتى الطامحة للحاق بالركب، مؤكدا أن المسؤول، مهما بلغت كفاءته، لن يحلم سوى بمنصب واحد وحيد لفترة زمنية معينة، خصوصا إن تعلق الأمر بالمصلحة والمال العامين.
وبرر ذلك بقوله إن الأمر لا يتعلق بعدم الإيمان بالكفاءات، بالعكس، لأنهم يضبطون قواعد النفس البشرية، معتبرا أن تركيز كل الطاقة على عمل واحد وحيد، يرفع الكفاءة ويسهل الحساب.
كما حذر من جمع المسؤول لمناصب متعددة، قائلا: “عندما يجمع ابن آدم -الذي لا يملؤ جوفه إلا التراب- مناصب عدة دقة واحدة يستقوى ويتسلط ويغره الغرور”، مستشهدا بالآية القرآنية: «إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى».
ودعا كذلك إلى اعتماد ولايتين في المناصب القيادية، لا تتجاوز 10 سنوات في المعدل وغير القابلة للتجديد، معتبرا أن ذلك يمنع المسؤول من «نسج شبكة علاقات يستنغي بها عن القوانين، ويجعله يدرك أن مصيره الرجوع لصفوف الجماهير التي خرج منها أول مرة.
ثم انتقد ببقاء المغرب بعيدا عن هذا النوع من التفكير والتدبير والتسيير، قائلا: «في أجمل بلد في العالم، نتشارك مع كثير من الكائنات الحية في عدة صفات تغير المصائر والأقدار؛ الصدفة، الحظ، الوراثة، الخضوع….».
خاتما تدوينته ب”يكفي أنه يكونو عندك ميول يسارية أواسط التسعينات لتستضيف أحد كبار المعارضين (آنداك) في سكنك الجامعي أياما معدودات. نفس المعارض سينقلب بداية العهد الجديد ليصبح من أقطاب المخزن العتيق المُتجدد.
نهاية العشرية الأولى من الألفين سيُقرر المُعارض المُوالي رد (جميل يومين لانْتِيرنا) ليدفع بك صوب إدارة الميزانية (البز-ولااا)، ثم صوب رئاسة جامعة الكرة (أفيـ.ـون المزاليط). الباقي تمنحك إياه صفات من قبيل السمع والثقة “العالية” و”السامية”.
شارك المقال

غليان طلابي بطنجة ضد شركة النقل “إيصال”.. تأجيل الانخراطات وشروط مجحفة تشعل الاحتجاجات
قرار جديد من الشركة الجهوية متعددة الخدمات استعداداً لمرحلة ما بعد أمانديس

مقالات ذات صلة
أوراق التصويت بطنجة.. أربعة متابعين أمام قاضي التحقيق والليموري ينتظر دوره
دخل ملف أوراق التصويت المرتبط بالانتخابات التشريعية الأخيرة بطنجة مرحلة جديدة من التحقيق القضائي، بعدما باشر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الخميس، الاستنطاق التفصيلي لعدد من المتابعين في القضية،...
توفيق البورش يقدم استقالته من رئاسة الاتحادية الإقليمية للحمامة بتطوان
شهد حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم تطوان، رجة تنظيمية مفاجئة، عقب تقديم توفيق البورش استقالته رسميا من مهامه كرئيس للاتحادية الإقليمية للحزب، في خطوة تطرح الكثير من التساؤلات حول الوضع...
إدريس الكنبوري: خروج الأحرار إلى المعارضة.. هندسة سياسية لمنع “البيجيدي” من رئاسة لجنة التشريع؟
يرى الدكتور إدريس الكنبوري أن خروج التجمع الوطني للأحرار إلى المعارضة لا ينبغي قراءته باعتباره مجرد قرار حزبي أو نتيجة لخلاف مع حزب الأصالة والمعاصرة بشأن المشاركة في الحكومة، بل...



