حقيقة مشروع الطريق بين مرقالة والرميلات بطنجة.. مصدر مُطلع بولاية الجهة يوضح ويضع حداً للجدل

حقيقة مشروع الطريق بين مرقالة والرميلات بطنجة.. مصدر مُطلع بولاية الجهة يوضح ويضع حداً للجدل
أثارت معطيات تم تداولها مؤخراً بشأن إحداث طريق جديدة تربط بين شاطئ مرقالة وغابة الرميلات بمدينة طنجة، جدلاً واسعاً في أوساط الساكنة المحلية، خاصة بعد نشر الخبر بشكل حصري من طرف موقع “طنجة 24”، قبل أن تتناقله عدة منابر محلية.
وتسببت هذه الأخبار في موجة من القلق في صفوف ساكنة حي مرشان، التي عبّرت صفحة “مرشان مي كواثون”، في تدوينات متتالية عن تخوفها من تداعيات المشروع المفترض، متسائلة عن الجهة التي تخطط لمثل هذه المشاريع داخل المدينة، دون أن تحدد بدقة المسار المحتمل للطريق، خصوصاً في ظل وجود مناطق حساسة، من بينها مجال ملكي ومناطق سكنية قائمة، وتضاريس سحيقة بين المجال الساحلي واليابسة.
كما حذّرت الصفحة معبرة عن لسان حال أعرق سكان عاصمة البوغاز، من احتمال ارتفاع نسبة التلوث البيئي في البحر والغابة وتضرر النسيج العمراني والاجتماعي في حال تنفيذ المشروع، مشيرين إلى أن إشكالية السير والجولان في طنجة لا يمكن حلها عبر مشاريع تنزل بشكل متسرع، بل تتطلب مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار مختلف الأبعاد البيئية والاجتماعية.
في المقابل، تواصلت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية مع مصدر مسؤول بولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، من أجل استقصاء المزيد من التفاصيل بشأن المشروع الطرقي، لكن المفاجأة أن المصدر المسؤول نفى بشكل قاطع صحة هذه المعطيات، معبّراً عن استغرابه من توقيت إثارة هذا الموضوع.
ونفى المصدر ذاته، بالقول أنه لا وجود لأي مشروع طريق ساحلية تربط بين مرقالة وغابة الرميلات، موضحاً أن مثل هذه المشاريع الكبرى تستلزم دراسات تقنية وجيولوجية لتضاريس المنطقة بشكل معمق، ومصادقة رسمية من الجهات الحكومية على ميزانيتها الكبيرة، فضلا عن إدراجها ضمن المخططات الطرقية المعتمدة في ولاية طنجة خاصة للفترة الممتدة بين 2025 و2030، وهذا المسار الطرقي غير مدرج أصلا في المخطط.
في سياق متصل، كشف المسؤول نفسه في ذات الاتصال مع صحيفة إيكو بريس الإلكترونية، أن الأشغال المرتقبة في غابة الرميلات تهم فقط تهيئة مسار غابوي ترابي، سيتم توسيعه لتمكين شاحنات الإطفاء وعناصر الوقاية المدنية من الولوج بشكل أفضل، وذلك في إطار المحور الغابوي الرابط بين غابة دانبو وقصر بيرديكاريس.
ويأتي هذا التوضيح ليضع حداً للجدل الدائر، خصوصا وأن الساكنة المحيطة بمنطقة مرقالة وجبل الكبير متخوفة من مشاريع قد تكون مطية للإجهاز على الفضاء الغابوي، أو تمهيدا لإحداث مشاريع ذات طابع تجاري في مجال العقار على حساب المتنفسات الطبيعية، و الإطلالة البحرية الجميلة.
شارك المقال

أمانديس وAESVT تطلقان مبادرة مشتركة للحفاظ على التنوع البيولوجي
استئنافية الرباط تُنهي الجدل.. تثبيت براءة السيمو ومن معه في ملف جرائم الأموال

مقالات ذات صلة
فضيحة تعميرية بطنجة.. تجزئة مساحتها 80 هكتار بدون مرافق ولا تجهيزات عمومية
يطفو على السطح تساؤل غاية في الدقة والأهمية … كيف سلم مهندسو قسم التعمير في ولاية طنجة للشركة العقارية الإذن بتراخيص البناء رغم عدم توفر التجزئة على مرافق ذات النفع...
طريق أزلا كابوس الصيف بتطوان
طريق أزلا كابوس الصيف بتطوان.. والمستشار بنونة يساءل مآل الميزانيات المرصودة رغم إدراجها ضمن البرامج التنموية ورصد اعتمادات مالية لإنجازها، لا تزال مشاريع فك الاختناق المروري بالمدخل الشرقي لمدينة تطوان...
من رخص لشركة الضحى في اكزناية بقطع الأشجار رغم وجود اتفاقية بالحفاظ عليها ؟
في الوقت الذي تنص الاتفاقية المبرمة بين شركة الضحى وبين جماعة اكزناية، بخصوص مشروع المركب السكني المسمى “الراحة” والذي حصلوا بموجبه على رخصة التعمير سنة 2013، (تنص) على حماية البيئة،...






