القائمة

حرمان تلميذ مصاب بالربو من التسجيل في ثانوية الخوارزمي

بقلم
مريم بنعلي
آخر تحديث: 8 سبتمبر 2026 الساعة 11:27 مساءً
حرمان تلميذ مصاب بالربو من التسجيل في ثانوية الخوارزمي
حرمان تلميذ مصاب بالربو من التسجيل في ثانوية الخوارزمي

في واقعة تسلط الضوء مجددا على أزمة الاكتظاظ التي تخنق المؤسسات التعليمية بمدينة طنجة، علمت صحيفة “إيكوبريس” الإلكترونية من مصادر تربوية أن إدارة ثانوية الخوارزمي ترفض تسجيل التلاميذ الجدد الوافدين من إعداديات أخرى، متذرعة بأسباب متعددة من بينها استيفاء المقاعد الدراسية وبلوغها مستوياتها القصوى.

معاناة صحية تصطدم بواقع الاكتظاظ

من بين أبرز ضحايا هذا الإجراء، الذي وُصف بـ “اللادستوري واللاقانوني”، تلميذ يعاني من مرض الربو المزمن، الذي وجد نفسه محروما من حقه في التمدرس بالمؤسسة القريبة من محل سكناه، مما يفرض عليه عبء التنقل مشيا لمسافات طويلة نحو ثانوية بعيدة، وهو ما يتجاوز قدرته البدنية ويشكل تهديدا مباشرا لسلامته الصحية.

وحسب مصادر الصحيفة، فقد قدمت إدارة ثانوية الخوارزمي اعتذارها لأسرة التلميذ، مبررة موقفها بحالة الاكتظاظ الخانقة التي تعيشها المؤسسة، والتي تجعل من المستحيل إضافة مقاعد جديدة.

جشع العقار وسوء التخطيط.. التلميذ يدفع الثمن

وتفتح هذه الحادثة الإنسانية الباب أمام تساؤلات جوهرية وعميقة، فهل أصبح تلاميذ طنجة يدفعون فاتورة سوء تدبير السياسات العمومية وأطماع المنعشين العقاريين؟

فالتوسع العمراني المكثف الذي تشهده المدينة، والذي غالبا ما تقوده بارونات البناء العشوائي والمنعشون العقاريون، يتجاهل بشكل صارخ تخصيص مساحات كافية للمرافق العمومية والمدارس، هذا التخطيط المختل حوّل مقاطعة بني مكادة إلى واحدة من أبرز البؤر السوداء التي تعاني من الارتفاع المهول في نسب الانقطاع المبكر عن الدراسة، وانتشار ظواهر الانحراف في صفوف اليافعين بسبب غياب الاحتضان التربوي.

عجز رسمي ومطالب بفرض القانون

لا تقتصر أزمة الاكتظاظ الرهيب على ثانوية الخوارزمي فحسب، بل هي أزمة بنيوية تعاني منها مؤسسات تعليمية أخرى بمقاطعة بني مكادة، من بينها ثانوية سيدي إدريس، وإعدادية الحسن الثاني.

وأمام هذا الوضع الذي يفرز سنويا ضحايا جددا للهدر المدرسي، يُسجل عجز واضح من لدن المديرية الإقليمية للتعليم بطنجة وكذا السلطات الإقليمية، في فرض سلطة القانون واسترجاع أو تخصيص القطع الأرضية الفارغة لبناء مؤسسات تعليمية جديدة.

إن ساكنة مقاطعة بني مكادة، التي يقارب تعدادها النصف مليون نسمة، باتت في أمس الحاجة لتدخل عاجل يوفر بنية تحتية مدرسية تضمن الحق الدستوري للأجيال القادمة في تعليم لائق، بعيدا عن تبريرات الاكتظاظ التي ترهن مستقبلهم.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

نتائج سرية تضرب شفافية مباريات الماستر بجامعة ابن طفيل
صحة و تعليم

نتائج سرية تضرب شفافية مباريات الماستر بجامعة ابن طفيل

في سابقة أثارت الكثير من الريبة والجدل، تفاجأ المترشحون لأسلاك الماستر بمختلف كليات جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، بحيلة إدارية غير مسبوقة تضرب في العمق مبادئ الشفافية لمعرفة الناجحين الرسميين. فعوض...

• 1 دقيقة للقراءة
صحة و تعليم

إيبولا في الكونغو الديمقراطية.. هل ينبغي أن يقلق المغاربة؟

بقلم الدكتور عادل زايدي، طبيب بيولوجي ومدير مختبر للتحاليل الطبية بطنجة منذ أسابيع، يتكرر عليّ السؤال نفسه، سواء داخل المختبر أو عبر الهاتف وحتى في الشارع: «دكتور، هل فيروس إيبولا...

• 0 دقائق للقراءة
مهنيّو الصحة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة يحتجون غداً أمام الإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية
صحة و تعليم

مهنيّو الصحة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة يحتجون أمام الإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية

يستعد مهنيّو الصحة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، غدا الخميس فاتح أكتوبر 2026، لخوض وقفة احتجاجية جهوية أمام مقر الإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية بطنجة، على خلفية ملفات ومطالب مهنية واجتماعية يقول العاملون...

• 0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *