جماعة اكزناية بدون طاكسي.. وسلطات المنطقة عاجزة !!
تعيش جماعة اكزناية، كبرى جماعات ضواحي طنجة، على وقع فراغ مقلق في مجال المواصلات العمومية، خاصة على مستوى الطاكسي الكبير، بعدما غادرت أغلب الطاكسيات المرخصة بالجماعة للاشتغال بخط كلية بوخالف إيبيريا داخل المجال الحضري لطنجة.
وفي تصريح لصحيفة إيكوبريس، أوضحت مصادر مهنية أن قصة الطاكسي المهاجر ،تعود إلى فترة افتتاح كلية عبد المالك السعدي، حين اضطرت السلطات المحلية إلى منح ترخيص استثنائي لطاكسيات كزناية للاشتغال بخط بوخالف إيبيريا، وذلك بعد رفض مهنيي طاكسيات طنجة العمل بهذا الخط في بدايته، قبل أن يقبله مهنيّو اكزناية لسد الخصاص آنذاك.
غير أن هذا الترخيص، الذي شكل حلا مؤقتا في تلك المرحلة، تحوّل اليوم إلى عبء حقيقي على ساكنة اكزناية، بسبب صعوبة إيجاد طاكسي كبير يربط الجماعة بمحيطها القروي والجماعات المجاورة، من قبيل حجر النحل، العوامة، أقواس بريش والمنزلة، ما يدفع المواطنين في كثير من الأحيان إلى اللجوء إلى النقل المزدوج أو النقل السري.
وأضحى مشكل النقل العمومي من أبرز الملفات التي تؤرق ساكنة اكزناية وضواحيها، حيث تُسجل طوابير طويلة بمحيط مركز الجماعة، في انتظار وسيلة نقل تقلهم إلى منازلهم، ولو على متن دراجات ثلاثية العجلات.
الترخيص الاستثنائي حينها لم تعد فيه النظر سلطات طنجة حتى اليوم، خصوصاً بعد التوسع العمراني، حيث أصبحت محطة بوخالف نقطة مركزية مقبولة من أي طاكسي مرخص بطنجة. وبنفس المنطق، فإن خطوط كزناية والضواحي أصبحت منعشة ومتصلة بشكل أفضل بفضل التوسع العمراني لطنجة .
أمام هذا الوضع، قرر أكثر من عشرين مهنيا في قطاع الطاكسي تأسيس جمعية، بهدف المطالبة بإحداث محطة طاكسيات خاصة باكزناية وضواحيها، بدل الاكتفاء بالمحطة الحالية التي تربط فقط بين كزناية ومدينة طنجة. غير أن سلطات المنطقة، ممثلة في باشا كزناية، قابلت هذا المطلب بالرفض، حيث امتنعت عن قبول ملف تأسيس الجمعية، وفق ما جاء في شكاية سبق لصحيفة إيكوبريس أن تطرقت إليها.
باشا اكزناية يمتنع عن تسليم وصل إيداع لجمعية مهنيي سيارات الأجرة
وفي السياق ذاته، أكدت فعاليات مدنية في تواصلها مع إيكوبريس، أن أزمة النقل العمومي باتت تشكل عبئا ثقيلا على ساكنة الجماعات المجاورة، التي تضم كثافة ديمغرافية مهمة، مطالبة بتسريع تخصيص محطة طاكسيات خاصة باكزناية وضواحيها، خاصة في ظل توفر أكثر من عشرين مهنياً مستعدين للعمل بهذا الخط.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستتفاعل سلطات المنطقة مع هذا المطلب الجماعي وتعمل على إخراجه إلى حيز الوجود، أم ستظل في موقع الانتظار إلى حين الإعلان الرسمي عن حضرية اكزناية، بما يعنيه ذلك من ترحيل الملف إلى سلطات الولاية، بدل اعتماد حلول استعجالية قد تشكل نواة لمحطات رسمية باكزناية المستقبلية؟



















Discussion about this post