جدل واسع بين المهنيين بطنجة حول ألوان الواجهات الإشهارية الجديدة

جدل واسع بين المهنيين بطنجة حول ألوان الواجهات الإشهارية الجديدة
بالموازاة مع الحملة الواسعة التي أطلقتها السلطات المحلية بمدينة طنجة لإزالة الواجهات الإشهارية العشوائية.. أبدى عدد من التجار والمهنيين استغرابهم من مقاربة السلطات في تدبير هذا الورش المتعلق بتوحيد شكل وألوان اللوحات الإشهارية.
أسباب الجدل الواسع
واعتبر المهنيون أنه تم اعتماد هذه الإجراءات دون إشراك المعنيين بها من ممثلي المهنيين، ولا غرفة التجارة والصناعة والخدمات.
وقد أبدى العديد من التجار استعدادهم التام للانخراط في هذا المشروع الذي يهدف إلى تجويد المشهد الحضري وتنظيم الفضاءات التجارية. إلا أن التحفظ الأبرز الذي طُرح، بحسب عدد من التجار، يتعلق بعدم فتح باب النقاش والتشاور معهم. وهو ما خلق حالة من الاستياء والرفض الهادئ وسط الأوساط المهنية.
اختيارات لونية تثير الجدل
ويقضي القرار الجديد باعتماد ألوان موحدة للوحات الإشهارية حسب نوع النشاط التجاري. وسيتم تخصيص اللون الأسود للمطاعم والمقاهي، والأزرق للمخابز ومحلات بيع الحلويات، والرمادي لصالونات الحلاقة والتجميل. بينما خُصص اللون الأبيض مع الكتابة السوداء للمحلات المتنوعة مثل محلات الهواتف، المجازر، المكاتب، المصبّنات وغيرها..
غير أن هذه المقاربة اللونية قوبلت بتحفظ شديد من طرف التجار، الذين أكدوا أن العديد من الأنشطة التجارية تتميز تقليديا بألوان مختلفة أصبحت جزءا من هوية المحل وزبنائه. فعلى سبيل المثال، لطالما ارتبطت المجازر باللون الأحمر، والمقشدات والملبنات بالأخضر الربيعي، والمخابز بالألوان البرتقالية أو البني القمحي.. وهي ألوان ترسخت في الذاكرة البصرية للزبناء وساهمت في تمييز المحلات التجارية.
مطالب بإشراك أوسع للمهنيين
وطالب المهنيون بضرورة فتح حوار موسع مع ممثليهم وجمعياتهم المهنية قبل فرض أي قرارات ذات طابع تنظيمي. وخصوصا حينما يتعلق الأمر بجمالية المدينة وهوية المحلات. وشددوا على أن التشاور لا يُعد فقط إجراءا ديمقراطيا بل خطوة ضرورية لضمان انخراط الجميع في نجاح المشروع.
ويبقى السؤال مفتوحا حول مدى استعداد السلطات لتعديل أو مراجعة هذه القرارات بناء على ملاحظات المهنيين. وذلك حفاظا على التوازن بين جمالية المدينة واحترام خصوصية الأنشطة التجارية.
ذات صلة:
شارك المقال

وزارة النقل تعزز خدمات النقل البحري استعدادًا لعملية “مرحبا 2025”
تأجيل مشروع صيني ضخم في طنجة وسط تحديات مالية واستثمار مواز في سلطنة عمان

مقالات ذات صلة
برلمانية تحرج وزير الاستثمار وتُحمل “CRI” جهة الشمال مسؤولية تعثر مشاريع مغاربة العالم
بينما يحاول مدير المركز الجهوي للاستثمار بطنجة ياسين التازي، تلميع صورته الباهتة منذ مجيئه للشمال في تلك التظاهرات الشكلية الفارغة من أي معنى، تأتي تصريحات الفاعلين الرسميين والمستثمرين الخواص، لتؤكد...
للمرة الأولى تاريخياً.. المغرب يتفوق على جنوب إفريقيا ويتصدر المشهد الصناعي في القارة السمراء
في قفزة اقتصادية غير مسبوقة، تمكنت المملكة المغربية من حسم الصدارة الصناعية على مستوى القارة الإفريقية، متفوقةً لأول مرة في تاريخها على القوى الاقتصادية التقليدية في القارة، وعلى رأسها جمهورية...
صادرات السيارات بالمغرب تسجل نموا مهما في الربع الأول من سنة 2026
واصل قطاع السيارات تعزيز مكانته كأول قطاع مصدر بالمغرب، بعدما بلغت صادراته 58,282 مليار درهم عند متم أبريل 2026، مسجلة ارتفاعا بنسبة 18,6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة...



