القائمة

توسع مقلق للدبور الشرقي بطنجة.. ومهنيون يحذرون من خطره المناحل

بقلم
مريم بنعلي
نُشر: 27 سبتمبر 2026 الساعة 8:04 مساءً
توسع مقلق للدبور الشرقي بطنجة.. ومهنيون يحذرون من خطره المناحل
توسع مقلق للدبور الشرقي بطنجة.. ومهنيون يحذرون من خطره المناحل

تتزايد التحذيرات من توسع انتشار الدبور الشرقي Vespa orientalis بسواحل طنجة وعدد من أحياء المدينة، بعدما سجل مواطنون ونحالون مشاهدات متكررة له وبأعداد لافتة خلال الأسابيع الأخيرة، في تطور يثير مخاوف بشأن تأثير هذه الحشرة على مناحل نحل العسل وسلامة المواطنين.

وبحسب شهادات عديدة رصدتها صحيفة إيكوبريس الإلكتروينة على منصة فايسبوك، فقد أصبحت هذه الدبابير تظهر بكثافة على امتداد الساحل الصخري لطنجة، انطلاقا من منطقة مرقالة وصولا إلى محيط منارة كاب سبارطل، بعدما كان ظهورها، وفق إفادات متابعين، محدودا ونادرا خلال السنوات الماضية.

وتوثق صور ملتقطة بمنطقة كاريان بطنجة وجود أعداد من الدبابير وأعشاش مرتبطة بها، في وقت يتحدث مهتمون بتربية النحل عن ارتفاع ملحوظ في أعدادها خلال الموسم الجاري، مطالبين المصالح المختصة بالتحرك لتحديد طبيعة الحشرة علميا ورصد نطاق انتشارها.

ولم تعد المشاهدات مقتصرة على المناطق الساحلية، إذ أفاد أحد العاملين بأحد المؤسسات التعليمية بأنه لاحظ قبل نحو أسبوع مجموعة تضم قرابة عشرة دبابير داخل ساحة مؤسسة تعليمية بمنطقة فال فلوري، قبل أن يرصد، بعد يومين تقريبا، سربا آخر يحلق بين أغصان شجرة كبيرة بالقرب من ملتقى شارعي أنفا ومولاي رشيد، بمحاذاة وكالة بنكية.

ظهور الدبور الشرقي بمنطقة الكاريان بطنجة
ظهور الدبور الشرقي بمنطقة الكاريان بطنجة

ويثير هذا الانتشار قلق النحالين بشكل خاص، بالنظر إلى أن هذه الدبابير الشرقية الكبيرة هي عدو النحل الأول، حيث تفترس نحل العسل وتهاجم المناحل، ما قد يؤدي عند ارتفاع كثافتها إلى إضعاف الخلايا وخسارة أعداد مهمة من النحل.

ويرى مهتمون بالقطاع أن استمرار الظاهرة دون رصد علمي وميداني قد تكون له انعكاسات على نشاط تربية النحل وإنتاج العسل وارتفاع كلفة إنتاجه، مطالبين وزارة الفلاحة والمصالح المختصة بالمياه والغابات والمكاتب الصحية الجماعية بإحداث آلية للرصد والتتبع، وتحديد بؤر التكاثر ووضع برنامج للتدخل عند ثبوت وجود خطر على المناحل أو المناطق السكنية.

وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع تسجيل نداءات مماثلة في تطوان ومناطق أخرى بشمال المملكة، حيث اشتكى نحالون من تزايد أعداد الدبور الشرقي ومهاجمته لخلايا النحل، الأمر الذي يرفع منسوب القلق من احتمال اتساع نطاق الظاهرة على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة.

وأكد متابعون أن التعامل مع الظاهرة ينبغي ألا يقتصر على المبادرات الفردية للنحالين، بل يستدعي مراقبة ميدانية متخصصة لتحديد حجم الانتشار وأسبابه ومدى تأثيره على المنظومة البيئية وعلى نحل العسل، الذي يؤدي دورا أساسيا في تلقيح النباتات والمحاصيل.

وفي انتظار تحرك المصالح المختصة، يدعو النحالون والمواطنون إلى عدم الاقتراب من الأعشاش أو محاولة إزالتها بوسائل فردية، خصوصا بالقرب من المدارس والتجمعات السكنية، والإبلاغ عن أماكن وجودها لتفادي التعرض للسعات أو إثارة المستعمرات.

خلية دبابير شرقية تهاجم المناحل وتقترب من المدارس بتطوان.. ونحالون يدقون ناقوس الخطر

شارك المقال

مقالات ذات صلة

ميناء مالقة يحتضن الدورة الثالثة من ملتقى «Málaga Fruit Day» حول تجارة الفواكه الطازجة
فلاحة وبيئة

ميناء مالقة يحتضن الدورة الثالثة من ملتقى «Málaga Fruit Day» حول تجارة الفواكه الطازجة

تحتضن مدينة مالقة الإسبانية، اليوم الجمعة 9 أكتوبر، الدورة الثالثة من ملتقى Málaga Fruit Day، بمشاركة مسؤولين ومهنيين وخبراء في مجالات الموانئ والخدمات اللوجستية والتجارة الخارجية، لمناقشة التحولات الجيوسياسية وتأثيرها...

• 1 دقيقة للقراءة
مع انطلاق موسم القنص.. توجيهات للقناصين لحماية الحجل والأرنب البري واحترام القانون
فلاحة وبيئة

مع انطلاق موسم القنص.. توجيهات للقناصين لحماية الحجل والأرنب البري واحترام القانون

مع انطلاق موسم القنص 2026-2027، يعود الحجل البربري والأرنب البري إلى قائمة أبرز الطرائد المستهدفة في عدد من المجالات القنصية بالمغرب، في وقت تضع فيه الجهات المشرفة على القطاع مسألة...

• 1 دقيقة للقراءة
الزنبور في طنجة.. بين التهويل الشائعي والحقيقة العلمية للدبور الشرقي
فلاحة وبيئة

الزنبور في طنجة.. بين التهويل الشائعي والحقيقة العلمية للدبور الشرقي

شهدت أحياء مدينة طنجة مؤخرا موجة من القلق والاهتمام عقب الملاحظة الميدانية لانتشار لافت لدبابير كبيرة الحجم داخل البيئات العمرانية والمناطق السكنية. هذا الظهور المفاجئ فتح الباب أمام سيل من...

• 1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *