تعديل مسار حافلات رقم 2 يثير غضب الطلبة وينذر بتهديد الدخول الجامعي بطنجة

مع اقتراب موعد الدخول الجامعي، تلوح في الأفق بوادر احتقان جديد في محيط كليتي الحقوق والعلوم ببوخالف بمدينة طنجة. ويعود سبب هذا التوتر إلى قرار مفاجئ اتخذته شركة النقل الحضري “إيصال”، يقضي بتعديل جذري في مسار خط الحافلات رقم 2، وهو ما اعتبره الطلبة والساكنة تهديدا مباشرا لاستقرارهم اليومي ومسارهم الدراسي.
ويتمثل التعديل الذي أثار موجة غضب واسعة في تمديد مسار خط الحافلة رقم 2 ليصل إلى منطقة “اجزناية”، عوض التوقف عند بوابات الكلية كما كان معمولا به في السابق. هذا القرار يحمل في طياته تداعيات سلبية عديدة على الطلبة، حيث سيحول باب الكلية إلى مجرد “نقطة عبور” مما يعني أن الحافلات القادمة من اجزناية ستصل إلى الحرم الجامعي وهي ممتلئة عن آخرها، مما يجعل صعود الطلبة أمرا شبه مستحيل.
كما أن إطالة مسار الرحلة حسب المتضررين سيؤدي حتما إلى اضطراب مواعيد وصول الحافلات وتمديد زمن الرحلة، مما سيتسبب في تأخيرات متكررة للطلبة عن فصولهم الدراسية، ينضاف إلى هذا كله رفع تسعيرة التذاكر بالتزامن مع تمديد الخط بنحو ثلاثة كيلومترات إضافية، وهو ما سيثقل كاهل الميزانية المحدودة أصلا لفئة الطلبة.
وقد جرت العادة في جل المدن الجامعية بالمغرب أن تكون نقاط انطلاق وتوقف الحافلات (المحطات النهائية) متمركزة عند بوابات الكليات والمركبات الجامعية، لضمان استيعاب الأعداد الهائلة من الطلبة وتسهيل حركيتهم.
وتكتسي هذه المخاوف أهمية خاصة بالنظر إلى أن المنطقة تضم مؤسسات جامعية تعرف إقبالا كبيرا من الطلبة، فيما يشكل النقل الحضري وسيلة أساسية للوصول إليها، خصوصا بالنسبة للطلبة القادمين من أحياء بعيدة عن وسط المدينة.
ولا يستبعد متضررون أن يكون القرار مرتبطا أيضا بحسابات تتعلق بمردودية الخط، بالنظر إلى أن نسبة مهمة من الطلبة تعتمد على الاشتراكات الشهرية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى مراعاة التعديل لخصوصية الخط الذي يخدم محيطا جامعيا بالأساس.
دعوات للتدخل الاستباقي لتفادي الاحتقان
أمام هذا الوضع الذي ينذر باشتعال شرارة الاحتجاجات مع أولى أيام الموسم الدراسي، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل وحازم من طرف الجهات الوصية، والسلطات المحلية، وإدارة الشركة المفوض لها تدبير القطاع.
ويطالب المتضررون بضرورة إعادة النظر في هذا القرار، وإرجاع محطة الانطلاق والتوقف إلى باب الكلية كما كانت، أو توفير خطوط خاصة ومباشرة لنقل الطلبة، حفاظا على السلم الاجتماعي وتأمينا لظروف دراسية ملائمة بعيدا عن هواجس النقل ومعاناته اليومية.
شارك المقال

أمن طنجة يصل إلى اللص الهارب بعد سرقة هاتف امرأة في السيارة 🔥
عجز ميزانية المغرب يتفاقم في عهد حكومة أخنوش

مقالات ذات صلة
شركة أرما تحاول تطويق البؤر السوداء في سوق حومة الحداد
في الوقت الذي تبذل فيه مصالح النظافة جهودا مضنية لمحاربة النقاط السوداء بمدينة طنجة، تبرز إلى الواجهة إشكالية التنسيق بين مختلف المتدخلين، حيث تقف التدخلات الميدانية عاجزة أمام استمرار ظاهرة...
طنجة في صدارة مدن الجهة من حيث إحداث المقاولات خلال 2026
بلغ عدد المقاولات الجديدة التي أُحدثت بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، إلى غاية متم يوليوز 2026، ما مجموعه 8.025 مقاولة، وفق معطيات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية. وتتوزع هذه المقاولات، بحسب لوحة قيادة...
مطالب بالتدقيق في ملايير شركة صوميكوتراد التي يزعم صاحبها أنه مقرب من جهات نافذة !!
طالب المستشار الجماعي حسن بلخيضر بفتح تحقيق عاجل وتدقيق مالي شامل في ملايير السنتيمات التي تُصرف سنويا على قطاعي الإنارة العمومية والمناطق الخضراء، وسط تساؤلات كبرى حول شركة “صوميكوتراد” التي...



