القائمة

بين رهان التنمية وضغط المديونية: استثمارات البنية التحتية في المغرب تحت مجهر صندوق النقد الدولي

بقلم
مريم بن علي
آخر تحديث: 10 أبريل 2026 الساعة 5:47 مساءً
بين رهان التنمية وضغط المديونية: استثمارات البنية التحتية في المغرب تحت مجهر صندوق النقد الدولي
بين رهان التنمية وضغط المديونية: استثمارات البنية التحتية في المغرب تحت مجهر صندوق النقد الدولي

بين رهان التنمية وضغط المديونية: استثمارات البنية التحتية في المغرب تحت مجهر صندوق النقد الدولي

في سياق التحولات الاقتصادية الكبرى التي يشهدها المغرب، يبرز رهان الاستثمار في البنية التحتية كخيار استراتيجي لتعزيز النمو وتسريع وتيرة التنمية. وفي هذا الإطار، كشف تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي عن معطيات مهمة تضع هذا التوجه في ميزان الفرص والتحديات، خاصة في أفق الاستعداد لاحتضان تظاهرات كبرى مثل كأس العالم 2030.

ويشير التقرير إلى أن تسريع الاستثمارات في البنية التحتية خلال الفترة الممتدة ما بين 2024 و2030، بقيمة تناهز 11.9% من الناتج الداخلي الإجمالي، من شأنه أن يدعم النمو الاقتصادي على المدى المتوسط والطويل. هذا التوجه يعكس إدراكاً متزايداً بأهمية البنية التحتية كرافعة أساسية للإنتاجية، حيث لعبت خلال العقدين الماضيين دوراً محورياً في الاقتصاد الوطني، مساهمةً بنحو خُمس نمو الإنتاجية منذ سنة 2005، خصوصاً عبر تطوير قطاعات حيوية مثل الاتصالات والموانئ.

غير أن هذا المسار الطموح لا يخلو من تحديات، إذ يحذر التقرير من الانعكاسات المحتملة لضخ استثمارات ضخمة على التوازنات المالية للدولة. فمن المتوقع أن يؤدي تمويل هذه المشاريع، المرتبطة جزئياً بالتحضير لكأس العالم 2030، إلى ارتفاع مستوى الدين العمومي بما يتراوح بين 7 و8 نقاط مئوية من الناتج الداخلي الإجمالي، إلى جانب تسجيل اتساع مؤقت في العجزين المالي والخارجي.

وفي المقابل، يربط صندوق النقد الدولي تحقيق المكاسب المرجوة من هذه الاستثمارات بمدى نجاعة تنفيذ المشاريع وقدرة السلطات على ضبط التكاليف. فحسب التقرير، يمكن لتحسين كفاءة الإنجاز أن يرفع وتيرة النمو إلى ما بين 3.5% و4%، ما يعزز العوائد الاقتصادية والاجتماعية لهذه الاستثمارات. أما في حال تسجيل تجاوزات في التكاليف أو ضعف في الحكامة، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم الدين دون تحقيق الأثر التنموي المنتظر.

أما هذا الوضع يقف المغرب أمام معادلة دقيقة تجمع بين الطموح التنموي وضبط التوازنات المالية، حيث تظل البنية التحتية رافعة أساسية للنمو، لكنها تتطلب في الآن ذاته حكامة فعالة لضمان تحقيق أقصى استفادة بأقل تكلفة ممكنة.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

ترانسبرانسي المغرب تطالب لقجع بكشف تفاصيل صرف 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية للمغاربة
أخبار المغرب

ترانسبرانسي المغرب تطالب لقجع بكشف تفاصيل صرف 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية للمغاربة

وجهت جمعية ترانسبرانسي المغرب، المتخصصة في محاربة الرشوة والدفاع عن الشفافية، مراسلة رسمية إلى فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، تطالبه فيها بالكشف عن تفاصيل صرف...

1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *