القائمة

بنك المغرب يقرر خفض رسوم الأداء الإلكتروني في المحلات التجارية

بقلم
مريم بنعلي
آخر تحديث: 13 يوليو 2026 الساعة 2:09 مساءً
بنك المغرب يقرر خفض رسوم الأداء الإلكتروني في المحلات التجارية
بنك المغرب يقرر خفض رسوم الأداء الإلكتروني في المحلات التجارية

في خطوة استراتيجية تهدف إلى عصرنة المعاملات المالية بالمملكة، أقر بنك المغرب بتنسيق مع مجلس المنافسة حزمة من الإجراءات الجديدة التي تقضي بتسقيف وخفض رسوم الأداء الإلكتروني عبر الأجهزة المخصصة لذلك في المحلات التجارية، وهو القرار الذي سيدخل حيز التنفيذ الفعلي ابتداء من فاتح أكتوبر 2026.

يأتي هذا القرار المشترك استجابة للتوجه العام نحو تعزيز الشمول المالي وتطوير المعاملات الرقمية في السوق المغربية. ويسعى بنك المغرب من خلال هذا الإجراء التوجيهي إلى تحديث منظومة الأداء لتتماشى مع المعايير العالمية المعاصرة، فضلا عن التخفيف من التكلفة الباهظة التي يتطلبها التدبير اليومي لتداول السيولة النقدية المادية (الكاش) في الاقتصاد الوطني.

يرتكز التوجه الجديد للبنك المركزي ومجلس المنافسة على إعادة هيكلة سوق الأداء الرقمي بشكل جذري. ويهدف القرار بالأساس إلى إنهاء حالة الاحتكار في توفير أجهزة وخدمات الأداء، وفتح السوق التنافسية أمام فاعلين جدد. وتعتبر هذه الخطوة الانفتاحية ركيزة أساسية لضمان تكلفة حقيقية ومستدامة للمنتجات المالية المعروضة في السوق.

من شأن التخفيض المنتظر في رسوم عمليات الأداء الإلكتروني أن يساهم بشكل مباشر في إيجاد حلول عملية لأزمة السيولة النقدية الصغيرة (الصرف) في المعاملات التجارية اليومية. كما يراهن بنك المغرب على هذا القرار كآلية تقنية فعالة وميسرة لتعزيز الشفافية المالية، والحد من التهرب الضريبي، وتأسيس بنية تحتية رقمية قوية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية الكبرى للمملكة.

إكراهات ومطالب تواجه “التاجر الصغير” في تطبيق الأداء الإلكتروني

رغم الأهمية الاستراتيجية لهذا الورش، إلا أن تجار القرب يواجهون تحديات ميدانية تجعل من تطبيق الأداء الإلكتروني مسارا يتطلب التدرج والمواكبة. فبحسب تصريح لمحمد الجرايفي رئيس المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين لصحيفة هسبريس الإلكترونية أن من بين أبرز هذه الإكراهات استنزاف هوامش الربح حيث يشكل الاقتطاع الحالي لنسب تتراوح بين 1% و3% كرسوم على المعاملات عائقا حقيقيا يلتهم أرباح التاجر الصغير بالكامل، خاصة في المواد ذات الهامش الربحي المحدود جدا.

بالإضافة إلى ذلك تعاني المحلات التجارية من تأخر تحويل المبالغ المؤداة إلكترونيا إلى حساباتها البنكية، وهي مدة قد تصل إلى ثلاثة أيام عند استعمال البطاقات الدولية، مما يربك السيولة اليومية للتاجر، كما يطالب المهنيون بتحمل المؤسسات البنكية والجهات الوصية لتكاليف أجهزة الأداء وإقرار المجانية الكاملة، مع ضرورة إطلاق برامج ميدانية للتكوين والتحسيس لمساعدة التجار على استيعاب الآليات الرقمية.

وفي ذات السياق أشار الجرايفي أن الهاجس المرتبط بالمراقبة الضريبية المباشرة يشكل حاجزا نفسيا لدى فئة واسعة من التجار، مما يستوجب طمأنتهم واعتماد التدرج لامتصاص صدمة التغيير وتشجيعهم على الانخراط في هذا المسار الحتمي.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

السيولة البنكية بالمغرب.. الحاجة إلى التمويل تتراجع إلى 125,7 مليار درهم في يوليوز
تجارة و صناعة

السيولة البنكية بالمغرب.. الحاجة إلى التمويل تتراجع إلى 125,7 مليار درهم في يوليوز

أفاد بنك المغرب في نشرته الشهرية الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية والنقدية والمالية، بأن الحاجة إلى السيولة البنكية تراجعت في المتوسط الأسبوعي، خلال يوليوز 2026، لتصل إلى 125,7 مليار درهم، مقابل...

0 دقائق للقراءة
أخبار الشركات

مستثمر إسباني يناشد القضاء وقف تنفيذ إفراغ ضيعة فلاحية بمولاي بوسلهام قبل انتهاء عقد كرائها

تقدمت شركة إسبانية تنشط في مجال زراعة الفواكه الحمراء بمنطقة مولاي بوسلهام، بطلبات قضائية لوقف إجراءات تنفيذ حكم بالإفراغ من ضيعة فلاحية تقول إنها تستغلها منذ سنة 2007، وتؤكد أن...

0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 − سبعة =