بنك المغرب يتوقع ارتفاع التضخم إلى 0,7% في 2026 و1,5% في 2027 وسط استمرار الضغوط على الأسعار

توقع بنك المغرب أن يستقر معدل التضخم في حدود 0,7 في المائة خلال مجموع سنة 2026، قبل أن يرتفع إلى 1,5 في المائة سنة 2027، مدفوعا بالارتفاع المرتقب في مكونه الأساسي، وذلك في سياق اقتصادي يتسم باستمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة والمواد الغذائية.
وأوضح البنك المركزي، في بلاغ صادر عقب الاجتماع الفصلي الثالث لمجلسه، المنعقد اليوم الثلاثاء 22 شتنبر 2026، أن التضخم ظل عند مستويات منخفضة خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية، مسجلا متوسطا بلغ 0,3 في المائة، نتيجة تراجع أسعار بعض المواد الغذائية.
وأشار بنك المغرب إلى أن تأثير الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة على الأسعار المحلية بقي محدودا، بفضل استمرار الدعم الموجه إلى مهنيي النقل الطرقي، إلى جانب الإبقاء على أسعار غاز البوتان والكهرباء دون تغيير.
التضخم الأساسي يرتفع إلى 2,2% في 2027
وفي ما يتعلق بالتضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأسعار المتقلبة والمواد المحددة أسعارها من طرف الدولة، يتوقع بنك المغرب انتقاله من ناقص 0,2 في المائة خلال سنة 2026 إلى 2,2 في المائة سنة 2027.
وعزا البنك المركزي هذا التطور المرتقب إلى تلاشي تأثير الانخفاض المسجل في أسعار بعض المواد الغذائية، وفي مقدمتها زيت الزيتون، فضلا عن استمرار التضخم المستورد عند مستوى مرتفع نسبيا.
ويعني ذلك أن انخفاض أسعار بعض المواد الغذائية، الذي ساهم في كبح التضخم خلال السنة الجارية، قد لا يستمر بالوتيرة نفسها خلال السنة المقبلة، وهو ما قد ينعكس على تطور المستوى العام للأسعار.
توقعات التضخم على المدى المتوسط
من جهة أخرى، كشف بنك المغرب أن توقعات التضخم لدى خبراء القطاع المالي ظلت مستقرة نسبيا، وفق نتائج الاستقصاء الفصلي الذي أجراه خلال الفصل الثالث من سنة 2026.
وأظهرت نتائج هذا الاستقصاء أن الخبراء المستجوبين يتوقعون بلوغ معدل التضخم متوسطا قدره 2,1 في المائة في أفق ثمانية فصول، أي سنتين، مقابل 2,2 في المائة في أفق اثني عشر فصلا، أي ثلاث سنوات.
وتعكس هذه التوقعات استمرار ترقب تطور الأسعار خلال السنوات المقبلة، في ظل ارتباط التضخم المحلي بتقلبات أسعار المواد الغذائية والطاقة في الأسواق الدولية، إلى جانب تطور تكاليف الإنتاج والاستيراد.
ماذا تعني هذه الأرقام للقدرة الشرائية للمغاربة؟
رغم أن توقعات بنك المغرب تشير إلى بقاء التضخم عند مستوى منخفض خلال سنة 2026، فإن ذلك لا يعني بالضرورة انخفاض أسعار جميع السلع والخدمات التي تستهلكها الأسر المغربية.
فالتضخم بنسبة 0,7 في المائة يعني أن المستوى العام للأسعار مرشح للارتفاع بوتيرة محدودة مقارنة بالسنة السابقة، في حين يمكن أن تسجل بعض المنتجات زيادات أكبر، مقابل انخفاض أسعار منتجات أخرى.
ويبقى تطور القدرة الشرائية للأسر مرتبطا بمستوى الدخل والأجور، إلى جانب التغيرات التي تعرفها أسعار المواد الغذائية والمحروقات والسكن والخدمات الأساسية، وهي نفقات تشكل جزءا مهما من الميزانية الشهرية للأسر المغربية.
وبذلك، تبرز توقعات بنك المغرب لسنتي 2026 و2027 أهمية التمييز بين تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار وبين انخفاضها الفعلي، خاصة بالنسبة إلى الأسر التي ما تزال تواجه ارتفاع تكاليف المعيشة مقارنة بمستويات دخلها.
شارك المقال

عكس “بروباغندا” مؤسسات الريادة.. مدارس بطنجة تواجه مراحيض متسخة وتلاميذ يعانون صعوبات التعلم
فاطمة وشاي تهاجم التفاف فنانين حول حكومة أخنوش

مقالات ذات صلة
الملك محمد السادس يترأس جلسة عمل لتدبير مرحلة ما بعد انتهاء مهام بعثة المينورسو
ترأس الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء 4 نونبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، جلسة عمل خصصت لمتابعة تداعيات انتهاء مهام بعثة الأمم المتحدة في الصحراء، عقب قرار مجلس الأمن عدم تجديد...
المغرب يوقف مؤقتاً منح تراخيص تصدير الخضر والفواكه نحو إفريقيا إبتداء من هذا التاريخ
قررت السلطات المغربية التوقف مؤقتاً عن منح تراخيص جديدة لتصدير الخضر والفواكه نحو الدول الإفريقية، في خطوة تروم ضبط عمليات التصدير وتنظيم حركة الشاحنات، مع إعطاء الأولوية لتلبية حاجيات السوق...
مجلس الحكومة يصادق على مرسوم جديد لتنظيم مهنة التراجمة المحلفين بالمغرب
صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه الأسبوعي المنعقد اليوم الخميس، على مشروع مرسوم جديد يحدد كيفيات تطبيق القانون المتعلق بتنظيم مهنة التراجمة المحلفين، في خطوة تروم تأطير الممارسة المهنية وتحديد مجموعة...



