بلخيضر ينتقد تفويت أراضي الدولة لأباطرة التعليم الخصوصي على حساب المدرسة العمومية

في حلقة جديدة من سلسلة كشفه لاختلالات تدبير الشأن المحلي والعقاري بطنجة ، عاد المستشار الجماعي حسن بلخيضر ليسلط الضوء على ملف شائك يثير الكثير من الجدل، والمتعلق بتفويت أراضي أملاك الدولة لصالح “أباطرة” المال والمستثمرين في قطاع التعليم الخصوصي بالمدينة، على حساب المدارس العمومية.
بلخيضر: أراضي الدولة.. على طبق من ذهب للخواص
وعبر تدوينة نارية نشرها على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، وجه بلخيضر انتقادات لاذعة للسياسة المتبعة في تدبير الوعاء العقاري العمومي بطنجة، مشيرا إلى مفارقة صارخة تتمثل في التسهيلات الكبرى الممنوحة للقطاع الخاص مقابل التضييق على المنشآت العمومية.
ولخص المستشار الجماعي هذه الإشكالية في استئثار مستثمري التعليم الخصوصي بالنصيب الأكبر من العقارات، حيث دون قائلا “أراضي أملاك الدولة تقدم على طبق من ذهب لأباطرة التعليم الخاص، في حين تمنع على التعليم العمومي”.
ولم يقف انتقاد بلخيضر عند حدود أملاك الدولة، بل شمل أيضا مؤسسات عمومية يفترض فيها المساهمة في التنمية الاجتماعية، وعلى رأسها شركة “العمران”. وأوضح المستشار بأنه حتى الأراضي التابعة لهذه الشركة يتم توجيهها للبيع للخواص، بدل وضعها رهن إشارة قطاع التربية الوطنية لبناء مدارس عمومية تستوعب أبناء الفئات الشعبية وتحد من ظاهرة الاكتظاظ.
وفي تفكيكه للمبررات الرسمية التي تقدمها الجهات الوصية على قطاع التعليم لتبرير هذا النقص الحاد في المدارس، أوضح بلخيضر أن الجواب الكلاسيكي الرسمي الدائم هو عدم التوفر على وعاء عقاري ومساحات مخصصة لبناء المدارس”، حينما يتم سؤال الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين عن عدم القيام ببناء مدارس عمومية للتلاميذ؟
ورفض بلخيضر التبريرات الرسمية التي تتذرع بغياب العقار، معتبرا.إياها مجرد غطاء يخفي حقيقة مُرة تتمثل في تواطؤ بعض الجهات.
وختم تدوينته بالكشف عن”الجواب الحقيقي” لهذه الأزمة المفتعلة، حسب وصفه، مؤكدا أن غياب المدارس العمومية ليس قدرا محتوما بسبب نقص الأراضي، بل هو نتيجة لسياسة ممنهجة، ألا وهي استفراد واستحواذ الخواص على العقارات المخصصة للمدارس بمساعدة أدوات عمومية مع الأسف الشديد.
وتفتح هذه التصريحات الخطيرة الباب أمام تساؤلات ملحة حول دور السلطات الرقابية في حماية الرصيد العقاري العمومي، ومدى التزام مؤسسات الدولة بضمان الحق الدستوري في مجانية التعليم، بدل تحويل الفضاءات المخصصة للمرافق العمومية إلى مشاريع استثمارية تزيد من إثقال كاهل الأسر بجهة طنجة .
شارك المقال

“إيصال المدينة” تعلن طريقة “بدائية” للتسجيل في بطاقة الاشتراك المدرسي
زوبعة شكوك حول مباريات توظيف موظفي الجمارك.. الديوانة تتراجع في ظروف غامضة

مقالات ذات صلة
قرار صادم في كف الطبيب رشيد شرقاب من محكمة الاستئناف بالدار البيضاء
في قرار أثار استياء دفاعه ومسانديه، رفضت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء اليوم الإثنين، طلب السراح المؤقت الذي تقدم به دفاع البروفيسور رشيد شرقاب، مقررة مواصلة متابعته في حالة اعتقال،...
بنعبد الله يحتفي بالتلميذة خديجة بومليك بعد فوزها بالمرتبة الرابعة في «تحدي القراءة العربي»
استقبل وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، نبيل بنعبد الله، اليوم الاثنين بمقر الوزارة في الرباط، التلميذة خديجة بومليك، البالغة من العمر 13 سنة، احتفاء بحصولها على المرتبة...
مجلس الجهة يرصد 2.5 مليون درهم لدعم مركز جهوي للتكوين والبحث في علوم المحيطات بشراكة مع جامعة عبد المالك السعدي
يرصد مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة غلافا ماليا إجماليا قدره 2.5 مليون درهم لدعم جهود جامعة عبد المالك السعدي في إحداث مركز جهوي متخصص في التكوين والبحث في علوم المحيطات، وذلك على...



