برنامج غرفة التجارة بجهة طنجة لسنة 2026.. مواعيد انقضت ومشاريع تثير أسئلة حول مصيرها

تعيش الأوساط المهنية والاقتصادية بمدينة طنجة على وقع تساؤلات مشروعة حول المصير المجهول الذي لقيه البرنامج السنوي لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة برسم سنة 2026. التساؤلات التي توصلت بها صحيفة إيكوبريس الإلكترونية من متابعين للشأن الاقتصادي المحلي الذين يثيرون أسئلة حول الغموض التام الذي يلف سلسلة من المشاريع والفعاليات الكبرى التي تم تسطيرها والترويج لها سابقا ضمن البرنامج السنوي للغرفة، لتتحول تواريخ إنجازها إلى مجرد حبر على ورق، مما يضع المؤسسة المنتخبة أمام محك حقيقي للمساءلة والمصداقية من طرف منتسبيها.
فبالعودة إلى الجدولة الزمنية للبرنامج المعلن، تسجل المصادر ذاتها غيابا تاما لتنزيل أوراش كان من المفترض أن ترى النور خلال النصف الأول من العام الجاري. فقد تبخرت الوعود بتفعيل “مركز أعمال اكزناية” وإطلاق “القافلة الجهوية حول قانون المالية”، وهما المبادرتان اللتان كانتا مبرمجتين سلفا في شهر فبراير 2026.
وامتد هذا التعثر الملحوظ ليشمل شهر مارس، الذي كان يترقبه المهنيون لإخراج “مركز الوساطة والتحكيم” إلى حيز الوجود، وتنظيم “منتدى المرأة المقاولة”، فضلا عن الإفراج عن دراستين استراتيجيتين طال انتظارهما، تتعلقان بوضعية المناطق الصناعية وواقع القطاع السياحي بالجهة. ولم يكن شهر أبريل أحسن حالا، حيث غاب “مهرجان التسوق” الذي كان يعول عليه لإنعاش الحركة التجارية وخلق رواج اقتصادي بالمدينة.
واستمر مسلسل التأجيل والغموض ليطال الفعاليات الصيفية، حيث كان من المبرمج تنظيم “معرض العقار والبناء” خلال شهر يوليوز الجاري، إلا أن الشهر شارف على الانتهاء دون أي أثر أو إعلان عن هذا الحدث الهام. وفي سياق متصل، تتصاعد علامات الاستفهام الكبرى حول مصير المشروع المهيكل المتعلق بـ “إنشاء منطقة لوجستيكية لتجارة الجملة”، والذي يبدو أنه لا يزال يراوح مكانه دون أي بوادر أو خطوات عملية ملموسة، رغم أهميته القصوى في تنظيم القطاع وتطوير البنية التحتية التجارية بعاصمة البوغاز.
إن هذا التأخر الواضح في تنزيل مخرجات برنامج سنة 2026 يضع المكتب المسير للغرفة في موقف محرج أمام التجار والصناع والمهنيين. وتطرح هذه الوضعية تساؤلات ملحة حول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا “الشلل”؛ وما إن كان الأمر يتعلق بسوء في التخطيط والبرمجة، أم بغياب الاعتمادات المالية اللازمة، أم بوجود تعقيدات إدارية غير معلنة تعرقل سير المشاريع. ليبقى الفاعلون الاقتصاديون بطنجة في قاعة الانتظار، ترقباً لتوضيحات رسمية تجيب عن هذه التساؤلات وتكشف عن مآل التنمية المهنية بالمدينة.
شارك المقال

بعد وصول مئات المهاجرين إلى سبتة.. قرار حاسم بإعادتهم إلى المغرب دون تسوية
المغرب من 2021 إلى 2026.. تغير الزمن ولم يتغير الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي

مقالات ذات صلة
قرارات جديدة بشأن مادة الثوم.. وزارة الفلاحة تعلن تدابير جديدة
تتجه وزارة الفلاحة نحو تنزيل حزمة من الإجراءات العملية الصارمة لضبط وتنظيم واردات مادة الثوم، في خطوة استراتيجية تروم حماية المحصول المحلي ودعم الفلاحين المغاربة. وتهدف هذه التدابير إلى الحد...
موجة هجرة غير مسبوقة نحو سبتة.. نحو ألف مهاجر يحاولون السباحة في ساعات
شهدت السواحل المقابلة لمدينة سبتة المحتلة، صباح الأربعاء، موجة هجرة بحرية وصفت بأنها الأكبر منذ سنوات، بعدما حاول نحو ألف مهاجر الوصول إلى المدينة سباحة، ما استنفر بشكل واسع وحدات...
ابتسامة وشارة نصر.. شابتان مغربيتان تحتفلان بوصولهما سباحة إلى سبتة
في مشهد أثار تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وثقت صور حديثة لحظة وصول شابتين مغربيتين سباحة إلى ثغر سبتة المحتل. الشابتان ظهرتا وهما ترفعان شارة النصر بابتسامة عريضة وفرحة...




