القائمة

انتخابات 2026.. حديث عن بيع تزكيات اللائحة النسائية في دوائر جهة طنجة

بقلم
محمد التازي
آخر تحديث: 27 يوليو 2026 الساعة 10:04 مساءً
انتخابات 2026.. حديث عن بيع تزكيات اللائحة النسائية في دوائر جهة طنجة
انتخابات 2026.. حديث عن بيع تزكيات اللائحة النسائية في دوائر جهة طنجة

اهتز المشهد السياسي في جهة طنجة تطوان الحسيمة، خلال الأيام القليلة الماضية، على وقع تراشق للاتهامات بين منتسبين لبعض أحزاب الأغلبية والمعارضة حول بيع وثيقة التزكية الحزبية، لوكيلة اللوائح النسائية، من أجل خوض غمار منافسات الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها يوم 23 شتنبر المقبل.

وبينما تتطلع أنظار المراقبين إلى مُبادرات تُعيد الثقة في المنظومة الحزبية وتدفع في اتجاه تحسين مستوى المصداقية داخل التنظيمات الحزبية، فإن الأنباء القادمة من داخل بيت بعض الأحزاب الوازنة في جهة طنجة تطوان الحسيمة، تُفيد بعكس ذلك.

فقد أقسم قيادي حزبي في حديث جمعه ظهر اليوم الاثنين، بصحيفة “إيكوبريس” عن وجود مفاوضات شبه “تجارية” بين مسؤول في حوبه وبين وجهين نسائيين يتنافسان على الظفر بتزكية اللائحة النسائية.

وأوضح المصدر ذاته، أن المحددات التي سار عليها المقربون من المسؤول الحزبي، تنقسم إلى اتجاهين، الأول يميل إلى اختيار مرشحة ذات وزن انتخابي تمتلك قواعد في عدة أحياء شعبية، وقادرة على المساهمة في حصد مقعد انتخابي، بينما تيار ثاني يدفع في اتجاه المصادقة على اختيار ابنة أحد الأعيان لأنها قادرة على “شراء المقعد” بسعر يفوق 100 مليون سنتيم!

وعلق المصدر ذاته على الواقعة،بكثير من الاستغراب والاستياء خصوصا في الظرفية التي تمر منها البلاد، معتبرا إياها “سلوكا منافيا للقواعد الديموقراطية” التي يفترض أن تتسم بها الهيئات الحزبية في تباريها على مقاعد مجلس النواب.

وتطرح مسألة تزكية النساء في اللوائح الانتخابية بدورها نقاشاً متزايداً حول معايير الاختيار داخل الأحزاب السياسية، خصوصاً عندما يصبح المال والنفوذ والعلاقات الشخصية معياراً غير معلن لتحديد الأسماء، على حساب مبدأ الاستحقاق والكفاءة والقدرة على تمثيل المواطنين، حسب ما جاء في تدوينة المستشارة الجماعية حميدة بلشݣر.

فتمكين المرأة من المشاركة السياسية لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد استكمال شكلي للائحة، أو إلى فرصة تمنح لمن يملك القدرة المالية على خوض السباق، وإنما يفترض أن يكون مبنياً على الكفاءة والنزاهة والحضور الميداني والارتباط الحقيقي بقضايا المواطنين. ومن هذا المنطلق، فإن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو: هل تُمنح التزكيات للنساء على أساس الاستحقاق والكفاءة، أم أن المال أصبح في بعض الحالات بوابة للعبور إلى مواقع الترشح والتمثيل السياسي؟

في سياق متصل، ربطت صحيفة إيكوبريس الاتصال بقيادات حزب كبير في الأغلبية، ونفى نفيا قاطعا وجود “عملية بيع وشراء” لوكيلة اللائحة النسائية، متعهدا بأن الأسماء المقترحة حتى اللحظة، كلهن مناضلات داخل الحزب.

وحول موقفه من شراء التزكية من المسؤولين الجهويين أو الوطنيين، قال المتحدث إن هذا السلوك موجود في بعض الهيئات الحزبية، وليس جميعها، وقد يكون متواجدا في إقليم وغير متواجد إقليم آخر، موضحا بأن هاته الأساليب متى ما برزت فإنها تعني موت السياسة بمفهومها النبيل، وانتعاش البزنس السياسي بمفهومه البشع.

في غضون ذلك، ما تزال نسبة كبيرة من التنظيمات السياسية في طنجة تتخبط في هندسة لوائحها الرجالية والنسائية، إذ أنه بعد اختيار وكلاء اللوائح سواء بالطرق الديموقراطية، أو بالأساليب البئيسة خصوصا من طرف وجوه لم تسئم من الترشح مرارا وتكرارا وكأن كرسي البرلمان لا يشتاق لقاع إنسان إلا قاعه !!

 

شارك المقال

مقالات ذات صلة

الليموري في مرمى الانتقادات.. طنجة تغرق في مشاكل النظافة والمرور.. وهو يلتقط صورة من شرفة قصر البلدية
أخبار السياسة

الليموري في مرمى الانتقادات.. طنجة تغرق في مشاكل النظافة والمرور.. وهو يلتقط صورة من شرفة قصر البلدية

في وقت تعيش فيه مدينة طنجة على وقع عدد من التحديات المرتبطة بالخدمات الجماعية، عاد النقاش حول أداء مجلس جماعة طنجة إلى الواجهة، بعد تداول صورة يظهر فيها عمدة المدينة،...

1 دقيقة للقراءة
أخبار السياسة

المشهد السياسي في طنجة يدخل مرحلة «السكتة القلبية».. هل تنجح لجنة الانتخابات في إنعاش ثقة الناخبين؟

يبدو أن المشهد السياسي في عمالة طنجة أصيلة يعيش واحدة من أكثر مراحله فتوراً، في ظل تنامي حالة من العزوف واللامبالاة تجاه العمل السياسي، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة الأحزاب...

1 دقيقة للقراءة
أخبار السياسة

الاستقلال يهاجم وكيل لائحة الأحرار بطنجة بسبب مهرجان صيف طنجة الكبرى

أثار مقال نشرته جريدة “العلم”، الناطقة باسم حزب الاستقلال، نقاشاً سياسياً بشأن مهرجان “صيف طنجة الكبرى”، بعدما اعتبر أن تنظيم هذه التظاهرة، بالتزامن مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، قد يثير تساؤلات...

0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة − 1 =